وَلَا يَصِحُّ شِرَاءٌ وَلَا استِرقَاقُ حُرٍّ مُرتَدٍّ
الشروح عليها
(وَلَا يَصِحُّ شِرَاءُ) حُرٍّ مُرْتَدٍّ عَتِيقٍ لِمُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ (وَلَا) يَصِحُّ (اسْتِرْقَاقُ حُرٍّ مُرْتَدٍّ) لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ بَعْدَ أَنْ عَتَقَ، فَلَمْ يَصِحَّ اسْتِرْقَاقُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقَرُّ عَلَى الرِّدَّةِ، وَلَا شِرَاؤُهُ؛ لِعَدَمِ صِحَّةِ اسْتِرْقَاقِهِ، وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ إلَّا التَّوْبَةُ إنْ قُبِلَتْ أَوْ الْقَتْلُ كَمَا يَأْتِي فِي كُلِّ مُرْتَدٍّ.
وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى جَرِّ الْوَلَاءِ شَرَعَ يَذْكُرُ دَوْرَهُ. وَمَعْنَاهُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ مَالِ مَيِّتٍ قِسْطٌ إلَى مَالِ مَيِّتٍ آخَرَ بِحُكْمِ الْوَلَاءِ، ثُمَّ يَرْجِعُ مِنْ ذَلِكَ الْقِسْطِ جُزْءٌ إلَى الْمَيِّتِ الْآخَرِ بِحُكْمِ الْوَلَاءِ أَيْضًا، فَيَكُونُ هَذَا الْجُزْءُ الرَّاجِعُ مِنْ مَالِ أَحَدِهِمَا إلَى مَالِ الْآخَرِ بِحُكْمِ الْوَلَاءِ قَدْ دَارَ بَيْنَهُمَا.
وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَقَعُ الدَّوْرُ فِي مَسْأَلَةٍ حَتَّى يَجْتَمِعَ فِيهَا ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ: أَحَدُهَا أَنْ يَكُونَ الْمُعْتَقُ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا.
وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ فِي الْمَسْأَلَةِ اثْنَانِ فَصَاعِدًا.
وَالثَّالِثُ أَنْ يَكُونَ الْبَاقِي مِنْهُمَا يَحُوزُ إرْثَ الْمَيِّتِ قَبْلَهُ،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.