وَلَا إن نَوَى بِالْحُرِّيَّةِ نَحْوَ عِفَّتِهِ وَكَرَمِ خُلُقِهِ وَيَخلِفُ
الشروح عليها
(وَلَا) يَقَعُ عِتْقٌ (إنْ) قَالَ لِرَقِيقِهِ: أَنْتَ حُرٌّ وَ (نَوَى بِالْحُرِّيَّةِ نَحْوَ عِفَّتِهِ) كَصِدْقِهِ وَأَمَانَتِهِ (وَكَرَمِ خُلُقِهِ)
قَالَ فِي " الشَّرْحِ ": وَأَمَّا إنْ قَصَدَ غَيْرَ الْعِتْقِ كَالرَّجُلِ يَقُولُ: عَبْدِي هَذَا حُرٌّ يُرِيدُ عِفَّتَهُ وَكَرَمَ أَخْلَاقِهِ، أَوْ يَقُولُ: لِعَبْدِهِ مَا أَنْتَ إلَّا حُرٌّ؛ أَيْ: إنَّك لَا تُطِيعُنِي، وَلَا تَرَى لِي عَلَيْك حَقًّا وَلَا طَاعَةً، وَلَا يَعْتِقُ.
قَالَ حَنْبَلٌ: سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِغُلَامِهِ: أَنْتَ حُرٌّ، وَلَا يُرِيدُ أَنْ يَكُونَ حُرًّا أَوْ كَلَامًا شِبْهُ هَذَا: رَجَوْت أَنْ لَا يَعْتِقَ، وَأَنَا أَهَابُ الْمَسْأَلَةَ؛ لِأَنَّهُ نَوَى بِكَلَامِهِ مَا يَحْتَمِلُهُ، فَانْصَرَفَ إلَيْهِ.
قَالَ (وَ) إنْ طَلَبَ الْعَبْدُ اسْتِحْلَافَ سَيِّدِهِ أَنَّهُ نَوَى بِحُرِّيَّتِهِ مَا ذَكَرَ، كَانَ لَهُ ذَلِكَ فَ (يَحْلِفُ) السَّيِّدُ؛ لِاحْتِمَالِ صِدْقِ الْعَبْدِ، فَعَلَى هَذَا إنْ نَكَلَ قُضِيَ عَلَيْهِ بِالْعِتْقِ. يُقَالُ: امْرَأَةٌ حُرَّةٌ يَعْنُونَ عَفِيفَةً، وَتَمْدَحُ الْمَمْلُوكَ أَيْضًا بِذَلِكَ،
وَيُقَالُ لِكَرِيمِ الْأَخْلَاقِ: حُرٌّ قَالَتْ سُبَيْعَةُ تَرْثِي عَبْدَ الْمُطَّلِبِ:
وَلَا تَسْأَمَا أَنْ تَبْكِيَا كُلَّ لَيْلَةٍ ... وَيَوْمٍ عَلَى حُرٍّ كَرِيمِ الشَّمَائِلِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.