فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَ) يَحْصُلُ الْعِتْقُ (بِمِلْكٍ) مِنْ مُكَلَّفٍ رَشِيدٍ وَغَيْرِهِ (لِذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ بِنَسَبٍ) كَأَبِيهِ وَجَدِّهِ،

٩٬٦٦١

وَإِنْ عَلَا، وَوَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ وَإِنْ سَفَلَ، وَأَخِيهِ وَأُخْتِهِ وَوَلَدِهِمَا وَإِنْ نَزَلَ، وَعَمِّهِ وَعَمَّتِهِ وَخَالِهِ وَخَالَتِهِ.

وَضَابِطُهُ أَنَّهُ لَوْ قُدِّرَ أَحَدُهُمَا ذَكَرًا وَالْآخَرُ أُنْثَى حَرُمَ نِكَاحُهُ عَلَيْهِ لِلنَّسَبِ، سَوَاءٌ كَانَ الرَّحِمُ الْمَحْرَمُ مُخَالِفًا لَهُ فِي الدِّينِ أَوْ مُوَافِقًا، وَسَوَاءٌ مَلَكَهُ بِمِيرَاثِهِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ بَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ أَوْ جَعَالَةٍ وَنَحْوِهَا (وَلَوْ) كَانَ الْمَمْلُوكُ (حَمْلًا) كَمَنْ اشْتَرَى زَوْجَةَ ابْنِهِ أَوْ أَبِيهِ أَوْ أَخِيهِ الْحَامِلَ مِنْهُ؛ لِحَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ مَرْفُوعًا:«مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمِ مَحْرَمٍ فَهُوَ حُرٌّ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ،

٩٬٦٦٢

وَقَالَ: الْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ.

، وَأَمَّا حَدِيثُ:«لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدَهُ إلَّا أَنْ يَجِدَهُ، مَمْلُوكًا، فَيَشْتَرِيَهُ، فَيَعْتِقَهُ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ فَيَشْتَرِيَهُ فَيَعْتِقَهُ بِشِرَائِهِ، كَمَا يُقَالُ: ضَرَبَهُ، فَقَتَلَهُ، وَالضَّرْبُ هُوَ الْقَتْلُ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الشِّرَاءَ لَمَّا كَانَ يَحْصُلُ بِهِ الْعِتْقُ تَارَةً دُونَ أُخْرَى؛ جَازَ عَطْفُ صِفَتِهِ عَلَيْهِ، كَمَا يُقَالُ: ضَرَبَهُ، فَأَطَارَ رَأْسَهُ، وَذَكَرَ أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ أَنَّ الْعِتْقَ بِالْمِلْكِ آكَدُّ مِنْ التَّعْلِيقِ.

٩٬٦٦٣

فَلَوْ عَلَّقَ عِتْقَ ذِي رَحِمِهِ الْمَحْرَمِ عَلَى مِلْكِهِ، فَمَلَكَهُ عَتَقَ بِمِلْكِهِ لَا بِتَعْلِيقِهِ، وَلَا يَعْتِقُ بِالْمِلْكِ ذُو رَحِمٍ غَيْرُ مَحْرَمٍ كَوَلَدِ عَمِّهِ وَعَمَّتِهِ، وَوَلَدِ خَالِهِ وَخَالَتِهِ، وَلَا يَعْتِقُ أَيْضًا مَحْرَمٌ بِرَضَاعٍ كَأُمِّهِ مِنْهُ وَأُخْتِهِ وَعَمَّتِهِ مِنْهُ وَخَالَتِهِ مِنْهُ، أَوْ مَحْرَمٌ بِمُصَاهَرَةٍ كَأُمِّ زَوْجَتِهِ وَبِنْتِهَا وَحَلَائِلِ عَمُودَيْ النَّسَبِ؛ فَلَا يَعْتِقُونَ بِالْمِلْكِ؛ لِمَفْهُومِ الْحَدِيثِ السَّابِقِ، وَلِأَنَّهُ لَا نَصَّ فِي عِتْقِهِمْ، وَلَا هُمْ فِي مَعْنَى الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِمْ، فَيَبْقَوْنَ عَلَى الْأَصْلِ. (وَأَبٌ وَابْنٌ مِنْ زِنًا أَوْ رَضَاعٍ كَأَجْنَبِيَّيْنِ) فَلَا عِتْقَ بِمِلْكِ أَحَدِهِمَا الْآخَرَ نَصًّا؛

لِعَدَمِ ثُبُوتِ أَحْكَامِ الْأُبُوَّةِ وَالْبُنُوَّةِ مِنْ الْمِيرَاثِ وَالْحَجْبِ وَالْمَحْرَمِيَّةِ وَثُبُوتِ الْوِلَايَةِ وَوُجُوبِ الْإِنْفَاقِ،

٩٬٦٦٤

وَكَذَا أَخٌ وَنَحْوُهُ مِنْ زِنًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.