وَإذَا قَرَأتَ الْقُرْآنَ فَأَنْتَ مُدَبَّرٌ فحَتَّى يَقْرَأَ جَمِيعَهُ بِخِلَافِ إذَا قَرَأْتَ قُرْآنًا،
الشروح عليها
(وَ) إنْ قَالَ لِقِنِّهِ (إذَا قَرَأْت الْقُرْآنَ فَأَنْتَ مُدَبَّرٌ فَ) لَا يَصِيرُ مُدَبَّرًا (حَتَّى يَقْرَأَ) الْقُرْآنَ (جَمِيعَهُ) فِي حَيَاةِ السَّيِّدِ؛ لِأَنَّهُ عَرَّفَهُ بِأَلْ الْمُقْتَضِيَةِ لِلِاسْتِغْرَاقِ، فَعَادَ إلَى جَمِيعِهِ،
وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى:{فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ} الْآيَةُ؛ فَإِنَّمَا حُمِلَ عَلَى بَعْضِهِ بِدَلِيلٍ، وَلِأَنَّ قَرِينَةَ الْحَالِ هُنَا تَقْضِي قِرَاءَةَ جَمِيعِهِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ أَرَادَ تَرْغِيبَهُ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، فَتَتَعَلَّقُ الْحُرِّيَّةُ بِهِ (بِخِلَافِ) مَا لَوْ قَالَ لَهُ (إذَا قَرَأْت قُرْآنًا) فَأَنْتَ مُدَبَّرٌ؛ فَإِنَّهُ يَصِيرُ مُدَبَّرًا بِقِرَاءَةِ بَعْضِهِ؛ لِأَنَّهُ نَكِرَةٌ فِي سِيَاقِ الشَّرْطِ؛ فَيَعُمُّ أَيَّ بَعْضٍ كَانَ، وَلَيْسَ فِي لَفْظِهِ مَا يَقْتَضِي اسْتِيعَابَهُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.