فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَمَنْ أُبْرِئَ) مِنْ الْمُكَاتَبِينَ (مِنْ كِتَابَتِهِ) كُلِّهَا (عَتَقَ) لِمَفْهُومِ حَدِيثِ: «الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ» .

لِأَنَّهُ مَعَ الْبَرَاءَةِ لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَلِأَنَّ الْبَرَاءَةَ فِي مَعْنَى الْأَدَاءِ بِجَامِعِ سُقُوطِ الْحَقِّ فِي الْمَوْضِعَيْنِ (وَإِنْ أُبْرِئَ) مُكَاتَبٌ (مِنْ بَعْضِهَا) كَأَنْ كَاتَبَهُ عَلَى أَلْفٍ وَأَبْرَأَهُ مِنْ أَرْبَعِمِائَةٍ (فَهُوَ عَلَى كِتَابَتِهِ فِيمَا بَقِيَ) مِنْ الْأَلْفِ،

٩٬٨٨٦

فَإِذَا أَدَّاهَا؛ عَتَقَ [تَتِمَّةٌ الْوَصِيَّةُ بِمَالِ الْكِتَابَةِ] (تَتِمَّةٌ) : وَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِمَالِ الْكِتَابَةِ فَإِنْ أَبْرَأَهُ الْمُوصَى لَهُ، وَهُوَ جَائِزُ التَّصَرُّفِ مِنْ مَالِ الْكِتَابَةِ الْمُوصَى لَهُ بِهِ؛ عَتَقَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ مَالِهَا وَبَرَاءَتُهُ صَحِيحَةٌ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ دُونَ الْوَرَثَةِ،

٩٬٨٨٧

فَإِنْ أَعْتَقَهُ الْمُوصَى لَهُ بِدَيْنِ الْكِتَابَةِ؛ لَمْ يَعْتِقْ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَالِكًا لِرَقَبَتِهِ، وَلَا مَأْذُونًا لَهُ فِي عِتْقِهِ، وَحَقُّهُ فِيمَا عَلَيْهِ لَا فِي رَقَبَتِهِ،

٩٬٨٨٨

وَإِنْ عَجَزَ عَنْ أَدَاءِ مَالِ الْكِتَابَةِ لِلْمُوصَى لَهُ بِهِ، وَرُدَّ فِي الرِّقِّ صَارَ عَبْدًا لِلْوَرَثَةِ دُونَ الْمُوصَى لَهُ بِمَا عَلَيْهِ، وَالْأَمْرُ فِي تَعْجِيزِهِ لِلْوَرَثَةِ، قَالَهُ فِي " الشَّرْحِ "، وَمَا قَبَضَهُ الْمُوصَى لَهُ فَهُوَ لَهُ، وَتَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ فِيمَا لَمْ يَقْبِضْهُ، لِفَوَاتِ مَحَلِّهِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.