فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٠٬٩٦٤غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ١٧٥ج ٢ ص ١٧٥

ثُمَّ المَوْلَى المُنْعِمُ، ثُمَّ عَصَبَتُهُ الأَقْرَبُ فَالأَقْرَبُ، وَهُوَ هُنَا الابْنُ وَإِنْ نَزَلَ، وَأَبْنَاءُ عَمِّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لأُمٍّ كَأَخٍ لأَبَوَينِ، ثُمَّ السُّلْطَانُ: وَهُوَ الإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ، وَلَوْ مِنْ بُغَاةٍ إذَا اسْتَولَوْا عَلَى بَلَدٍ، فَإِنْ عُدِمَ الكُلُّ زَوَّجَهَا ذُو سُلْطَانٍ فِي مَكَانِهَا كَعَضْلٍ، فَإِنْ تَعَذَّرَ زَوَّجَهَا عَدْلٌ بِإِذْنِهَا،

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(ثُمَّ) يَلِي نِكَاحَ حُرَّةٍ عِنْدَ عَدَمِ عَصَبَتِهَا مِنْ النَّسَبِ (الْمَوْلَى الْمُنْعِمُ) بِالْعِتْقِ؛ لِأَنَّهُ يَرِثُهَا وَيَعْقِلُ عَنْهَا، فَكَانَ لَهُ تَزْوِيجُهَا وَقَدَّمُوا عَلَيْهِ عَصَبَةَ النَّسَبِ كَمَا قُدِّمُوا عَلَيْهِ فِي الْإِرْثِ (ثُمَّ عَصَبَتُهُ) ؛ أَيْ: الْمَوْلَى، الْمُعْتِقِ بَعْدَهُ (فَالْأَقْرَبُ) كَالْمِيرَاثِ، ثُمَّ مَوْلَى الْمَوْلَى، ثُمَّ عَصَبَاتُهُ كَذَلِكَ ثُمَّ مَوْلَى الْمَوْلَى ثُمَّ عَصَبَاتُهُ كَذَلِكَ أَبَدًا (وَهُوَ هُنَا الِابْنُ وَإِنْ نَزَلَ) فَيُقَدَّمُ عَلَى أَبِيهِ؛ لِأَنَّهُ أَحَقُّ بِالْمِيرَاثِ وَأَقْوَى فِي التَّعْصِيبِ، وَإِنَّمَا قُدِّمَ الْأَبُ النَّسِيبُ؛ لِزِيَادَةِ شَفَقَتِهِ وَفَضِيلَةِ وِلَادَتِهِ، وَهَذَا مَعْدُومٌ فِي أَبِي الْمُعْتِقِ، فَرَجَعَ فِيهِ إلَى الْأَصْلِ،

١٠٬٢١٦

وَإِذَا كَانَ (ابْنَا عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ فَكَأَخٍ لِأَبَوَيْنِ) وَأَخٍ لِأَبٍ، أَيْ: فَيُقَدَّمُ ابْنُ الْعَمِّ الَّذِي هُوَ أَخٌ مِنْ أُمٍّ عَلَى مُقْتَضَى كَلَامِ الْقَاضِي وَطَائِفَةٍ مِنْ الْأَصْحَابِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ (ثُمَّ) عِنْدَ عَدَمِ عَصَبَةِ النَّسَبِ وَالْوَلَاءِ يَلِي نِكَاحَ حُرَّةٍ (السُّلْطَانُ) لِأَنَّهُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهَا (وَهُوَ الْإِمَامُ) الْأَعْظَمُ (أَوْ نَائِبُهُ) الْحَاكِمُ أَوْ مَنْ فَوَّضْنَا إلَيْهِ الْأَنْكِحَةَ،

١٠٬٢١٧

وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ الْأَمِيرَ لَا يُزَوِّجُ، وَهُوَ مُقْتَضَى نَصِّ الْإِمَامِ فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ: الْقَاضِي يَقْضِي فِي الْفُرُوجِ وَالْحُدُودِ وَالرَّجْمِ، وَصَاحِبِ الشُّرَطِ إنَّمَا هُوَ مُسَلَّطٌ فِي الْأَدَبِ وَالْجِنَايَةِ، لَيْسَ إلَيْهِ الْمَوَارِيثُ وَالْوَصَايَا وَالْفُرُوجُ وَالرَّجْمُ وَالْحُدُودُ، وَهُوَ إلَى الْقَاضِي أَوْ إلَى الْخَلِيفَةِ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ،

١٠٬٢١٨

وَقَالَ فِي رِوَايَةِ المروذي - فِي الرُّسْتَاقِ يَكُونُ فِيهِ الْوَالِي، وَلَيْسَ فِيهِ قَاضٍ يُزَوِّجُ إذَا احْتَاطَ لَهَا فِي الْمَهْرِ وَالْكُفْءِ -: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ وَحَمَلَهُ الْقَاضِي عَلَى أَنَّهُ مَأْذُونٌ لَهُ فِي التَّزْوِيجِ؛ لِمَا تَقَدَّمَ،

١٠٬٢١٩

وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: الْأَظْهَرُ حَمْلُ كَلَامِهِ عَلَى ظَاهِرِهِ عِنْدَ تَعَذُّرِ الْقَاضِي؛ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ ضَرُورَةٍ (وَلَوْ) كَانَ الْإِمَامُ أَوْ الْحَاكِمُ (مِنْ بُغَاةٍ إذَا اسْتَوْلَوْا عَلَى بَلَدٍ) لِأَنَّهُ يَجْرِي فِيهِ حُكْمُ سُلْطَانِهِمْ وَقَاضِيهِمْ مَجْرَى حُكْمِ الْإِمَامِ وَقَاضِيهِ.

١٠٬٢٢٠

وَإِذَا ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ خُلُوَّهَا مِنْ الْمَوَانِعِ وَأَنْ لَا وَلِيَّ لَهَا، زُوِّجَتْ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ. ذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي " الْفُرُوعِ ".

١٠٬٢٢١

فَائِدَةٌ وَمَنْ حَكَّمَهُ الزَّوْجَانِ بَيْنَهُمَا وَهُوَ صَالِحٌ لِلْحُكْمِ؛ فَهُوَ كَحَاكِمٍ مُوَلًّى مِنْ قِبَلِ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ، وَلَا وِلَايَةَ لِمَنْ أَسْلَمَتْ الْمَرْأَةُ عَلَى يَدَيْهِ، وَلَا لِمُلْتَقِطٍ؛ لِأَنَّهُ لَا نَسَبَ وَلَا وَلَاءَ؛ لِحَدِيثِ:«الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» . (فَإِنْ عُدِمَ الْكُلُّ) أَيْ: كُلُّ مَنْ ذُكِرَ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ، أَوْ عَضَلَ وَلِيُّهَا، وَلَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ، وَعُدِمَ السُّلْطَانُ وَنَائِبُهُ مِنْ الْمَحَلِّ الَّذِي بِهِ الْحُرَّةُ (زَوَّجَهَا ذُو سُلْطَانٍ فِي مَكَانِهَا كَعَضْلِ) أَوْلِيَائِهَا مَعَ عَدَمِ إمَامٍ أَوْ نَائِبِهِ فِي مَكَانِهَا، فَيُزَوِّجُهَا وَالِي الْبَلَدِ أَوْ كَبِيرُهُ أَوْ أَمِيرُ الْقَافِلَةِ وَنَحْوِهِ؛

لِأَنَّ لَهُ سَلْطَنَةً؛ لِأَنَّ تَزْوِيجَ الْأَيَامَى فَرْضُ كِفَايَةٍ إجْمَاعًا، قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ (فَإِنْ تَعَذَّرَ) ذُو سُلْطَانٍ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ (زَوَّجَهَا عَدْلٌ بِإِذْنِهَا قَالَ) الْإِمَامُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.