بَابٌ أَرْكَانُ النِّكَاحِ وَشُرُوطِهِ
غاية المنتهىالحنابلةالمسائل ١٠٬٩٢١ إلى ١١٬٠٤١
-
٢/١٧١٢/١٧١
أَرْكَانُهُ: الزَّوْجَانِ، فَإِيجَابٌ فَقَبُولٌ مُرَتَّبَينِ.
-
وَيَتَّجِهُ: لَا مُطلَقًا لإِجْزَاءِ أَحَدِهِمَا فِي تَوَلِّي طَرَفَي عَقدٍ.
-
وَشُرِطَ فِي إيجَابٍ؛ لَفْظُ إِنكَاحٍ أَو تَزْويجٍ.
-
وَيَتَّجِهُ : وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُمَا.
-
أَو لِمَنْ يَمْلِكُهَا أَو بَعْضَهَا أَعْتَقتُكِ وَجَعَلْتُ عِتْقَكِ صَدَاقَكِ وَنَحْوَهُ،
-
وَإنْ فَتَحَ وَلِيٌّ تَاءَ زَوَّجْتُكَ صَحَّ لِجَاهِلٍ وَعَاجِزٍ قِيلَ وَعَالِمٍ،
-
وَقَال الشَّيخُ: يَنْعَقِدُ بِمَا عَدَّهُ النّاسُ نِكَاحًا بِأَيِّ لُغَةٍ وَلَفْظٍ كَانَ،
-
وَيَصِحُّ زُوِّجْتَ بِضَمِّ الزَاءِ وَفَتْحِ التَّاءِ،
-
وَفِي قَبُولٍ لَفْظُ قَبِلْتُ أَو رَضِيتُ أَوْ تَزَوَّجْتُ، وَإِنْ قِيلَ لِمُزَوِّجٍ: أَزَوَّجْتَ فَقَال نَعَمْ، وَلِمُتَزَوِّجٍ: أَقَبِلْتَ فَقَال نَعَمْ؛ صَحَّ،
-
وَيَصِحَّانِ هَزْلًا وَتَلْجِئَةً بِمَا يُؤَدِّي مَعْنَاهُمَا بِكُلِّ لِسَانٍ مِنْ عَاجِزٍ عَنْ عَرَبِيٍّ لَا قَادِرٍ خِلَافًا لِجَمْعٍ،
-
فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ كُلٌّ لِسَانَ الآخَرِ تَرْجَمَ بَينَهُمَا ثِقَةٌ يَعْرِفُ اللِّسَانَينِ، وَشُرِطَ مَعْرِفَةُ الشَّاهِدَينِ لِلِّسَانَينِ كَإشَارَةِ أَخْرَسَ،
-
وَلَا يَلْزَمُ عَاجِزًا تَعَلُّمٌ
-
لَا بِكِتَابَةٍ وَإشَارَةٍ مَفْهُومَةٍ إلَّا مِنْ أَخرَسَ،
-
وَصَحَّ تَرَاخِي قَبُولٍ وَإِنْ طَال مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا أَو يَتَشَاغَلَا بِمَا يَقْطَعُهُ عُرْفًا،
-
٢/١٧٢٢/١٧٢
وَمَنْ أَوْجَبَ وَلَوْ فِي غَيرِ نِكَاحٍ كَبَيعٍ وَإِجَارَةٍ، ثُمَّ جُنَّ أَو أُغْمِيَ عَلَيهِ قَبْلَ قَبُولٍ بَطَلَ كَمِوْتِهِ. وَيَتَّجِهُ: وَفِسْقُهُ. لَا إنْ نَامَ
-
وَلِنَبِيِّنَا تزَوُّجٌ بِلَفْظٍ هِبَةٍ.
فَصْلٌ
-
وَشُرُوطُهُ خَمْسَةٌ: أَحَدُهَا: تَعْيِينُ الزَّوْجَينِ فَلَا يَصِحُّ زَوَّجتُكَ بِنْتِي وَلَهُ غَيرُهَا حَتَّى يُمَيِّزَهَا بِاسْمٍ أَو صِفَةٍ أَو إِشَارَةٍ، وَإِلَّا صَحَّ وَلَوْ سَمَّاهَا بِغَيرِ اسْمِهَا،
-
وَكَذَا لَوْ أَشَارَ إلَيهَا وَسَمَّاهَا بِغَيرِ اسْمِهَا،
-
وَإنْ سَمَّاهَا بِاسْمِهَا وَلَمْ يَقُلْ: بِنْتِي أَوْ قَال مَنْ لَهُ عَائِشَةُ وَفَاطِمَةُ: زَوَّجْتُكَ بِنْتِي عَائِشَةَ فَقَبِلَ وَنَوَيَا أَوْ أَحَدُهُمَا فَاطِمَةَ لَمْ يَصِحَّ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا كَمَن سُمِّيَ لَهُ فِي الْعَقدِ غَيرُ مَخْطُوبَتِهِ فَقَبِلَ يَظُنُّهَا إيَّاهَا وَلَوْ رَضِيَ بَعْدُ،
-
فَإِن كَانَ قَد أَصَابَهَا جَاهِلَةً بِالحَالِ أَوْ التَّحْرِيمِ؛ فَلَهَا الصَّدَاقُ يَرجِعُ بِهِ عَلَى وَلِيِّهَا. قَال أَحْمَدُ: لأَنَّهُ غَرَّهُ،
-
وَيعْقِدُ عَلَى مَخْطُوبَتِهِ إنْ شَاءَ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّةِ مَنْ أَصَابَهَا إنْ حَرُمَ الْجَمْعُ وَمَعَ عِلْمِهَا فَزَانِيَةٌ لَا صَدَاقَ لَهَا،
-
وَلَا يَصِحُّ زَوَّجتُكَ حَمْلَ هَذِهِ المَرْأَةِ.
-
الثّانِي: رِضَى زَوْجٍ مُكَلَّفٍ رَشِيدٍ وَلَوْ رَقِيقًا وَرِضَى زَوجَةٍ حُرَّةٍ عَاقِلَةٍ ثَيِّب تَمَّ لَهَا تِسْعُ سِنِينَ،
-
فَيُخبِرُ أَبٌ لَا جَدٌّ ثَيِّبًا دُونَ ذَلِكَ وَبِكرًا ولَوْ مُكَلَّفَةً، وَيُسَنُّ اسْتِئذَانُهَا مَعَ أُمِّهَا
-
وَيُؤخَذُ بِتَعْيِينِ بِنْتِ تِسْعٍ فَأَكثَرَ، وَلَوْ مُخبَرَةً كُفْئًا، لَا بِتَعْيينِ أَبٍ، فَإِنْ امْتَنَعَ سَقَطَتْ ولَايَتُهُ
-
وَمَجْنُونَةً وَلَوْ بِلَا شَهْوَةٍ أَو ثَيِّبًا أَوْ بَالِغَةً
-
وَيُزَوِّجُهَا وَلِيُّهَا مَعَ شَهْوَتِهَا وَتُعْرَفُ بِكَلَامِهَا وَتَتَبُّعِهَا الرِّجَال وَمِيلِهَا إلَيهِمْ، وَكَذَا لَوْ قَال أَهْلُ الطِّبِّ إنَّ عِلَّتَهَا تَزُولُ بِتَزْويجِهَا
-
٢/١٧٤٢/١٧٤
وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلِيٌّ إلَّا الْحَاكِمَ؛ زَوَّجَهَا
-
وَيُخبِرُ ابْنًا صَغِيرًا أَوْ بَالِغًا مَجْنُونًا وَلَوْ بِلَا شَهْوَةٍ أَو بِفَوْقِ مَهْرِ المِثْلِ،
-
وَيُزَوِّجُهَا مَعَ عَدَمِ أَبٍ وَصِيُّهُ فَإِنْ عُدِمَ وَثَمَّ حَاجَةٌ فَحَاكِمٌ،
-
وَيَصِحُّ قَبُولُ مُمَيِّزِ لِنِكَاحِهِ بِإِذْنِ وَلَيِّهِ يَتِيمَةٌ فِي مَالِهِ لِمَصْلَحَةٍ
-
وَلِكُلِّ وَلِيٍّ وَحَاكِمٍ تَزْويجُ بِنْتِ تِسْع فَأَكْثَرَ بِإِذْنِهَا وَهُوَ مُعْتَبَرٌ، لَا مَنْ دُونَ تِسْعٍ بِحَالٍ وَلَا لِلْحَاكِمِ تَزْويجُهَا غَيرَ وَصِيِّ أَبٍ
-
وَإذْنُ ثَيِّبٍ بِوَطْءِ آدَمِيٍّ فِي قُبُلٍ وَلَوْ بِزِنَا أَو عَوْدِ بَكَارَةٍ؛ الْكَلَامَ، وَبِكْرٍ وَلَوْ وُطِئَتْ فِي دُبُرٍ أَو زَوَّجَهَا غَيرُ أَبٍ، الصُّمَاتُ وَلَوْ ضَحِكَتْ أَوْ بَكَتْ وَنُطقُهَا أَبْلَغُ
-
وَشُرِطَ فِي اسْتِئذَانٍ. وَيَتَّجِهُ: مِمنْ يُعْتَبَرُ إذْنُهَا . تَسْمِيَةُ زَوْجٍ عَلَى وَجْهٍ تَقَعُ بِهِ الْمَعْرِفَةُ،
-
وَمَنْ زَالتْ بَكَارَتُهَا بِغَيرِ وَطْءٍ كَبِكرٍ ،
-
وَيُجْبِرُ سَيِّدٌ عَبْدًا صَغِيرًا أَو مَجْنُونًا وَأَمَةً مُطلَقًا لا مُكَاتَبًا أَو مُكَاتَبَةً
-
وَيُعْتَبَرُ فِي مُعْتِقِ بَعْضُهَا إذنُهَا وَإذنُ مُعْتِقِهَا الذَّكَرِ وَمَالِكِ الْبَقِيَّةِ كَالشَّرِيكَينِ، وَيَقُولُ كُلٌّ حَيثُ لَا تَوكِيلَ زَوَّجْتُكَهَا؛ فَلَا يَصِحُّ زَوَّجْتُكَ بَعْضَهَا.
-
الثَّالِثُ: الوَلِيُّ إلَّا عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَا يَصِحُّ إنْكَاحُهَا لِنَفْسهَا أَوْ غَيرِهَا
-
فَيُزَوِّجُ أَمَةً مَحْجُورٍ عَلَيهَا وَلِيُّهَا فِي مَالِهَا
-
وَأَمَةً رَشِيدَةً مَنْ يُزَوِّجُ سَيِّدَتَهَا بِشَرْطِ إذْنِ السَّيِّدةِ نُطقًا، وَلَوْ بِكْرًا،
-
٢/١٧٥٢/١٧٥
وَلَا إذْنَ لِمَوْلَاةِ مُعْتَقَةٍ، ويزَوِّجُهَا بِإِذْنِهَا أَقْرَبُ عَصَبَتِهَا، وَابْنٌ أَوْلَى مِنْ أَبٍ وَيُجْبِرُ الْعَتِيقَةَ مَنْ يُخبِرُ مَوْلَاتَهَا،
-
وَالأَحَقُّ بِإِنْكَاحِ حُرَّةٍ أَبُوهَا، فَأَبُوهُ وَإِنْ عَلَا، فَابْنُهَا فَابْنُهُ وَإنْ نَزَلَ، فَالأَخُ لأَبَوَينِ فَلأَبٍ، فَإبْنُ الأخَ لأَبَوَينِ فَلأَبٍ، وَإِنْ سَفَلَ، فَعَمٌ لأَبَوَينِ، فَلأَبٍ ثُمَّ بَنُوهُمَا كَذَلِكَ، ثُمَّ أَقْرَبُ عَصَبَةٍ بِنَسَبٍ كَإِرْثٍ،
-
وَلَا يَسْقُطُ حَقُّ أَقْرَبِ بِإِسْقَاطِهِ لهُ،
-
ثُمَّ المَوْلَى المُنْعِمُ، ثُمَّ عَصَبَتُهُ الأَقْرَبُ فَالأَقْرَبُ، وَهُوَ هُنَا الابْنُ وَإِنْ نَزَلَ، وَأَبْنَاءُ عَمِّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لأُمٍّ كَأَخٍ لأَبَوَينِ، ثُمَّ السُّلْطَانُ: وَهُوَ الإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ، وَلَوْ مِنْ بُغَاةٍ إذَا اسْتَولَوْا عَلَى بَلَدٍ، فَإِنْ عُدِمَ الكُلُّ زَوَّجَهَا ذُو سُلْطَانٍ فِي مَكَانِهَا كَعَضْلٍ، فَإِنْ تَعَذَّرَ زَوَّجَهَا عَدْلٌ بِإِذْنِهَا،
-
قَال أَحْمَدُ فِي دِهْقَانِ قَرْيَةٍ أَي: رَئِيسِهَا، يُزَوِّجُ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهَا إذَا احْتَاطَ لَهَا فِي الكُفءِ، وَالْمَهْرِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الرِّسْتَاقِ قَاضٍ،
-
وَإنْ كَانَ وَأَبَى التَّزْويجَ إلَّا بِظلْمٍ كَطَلَبِهِ جُعْلًا لَا يَسْتَحِقُّهُ فَوُجُودُهُ كَعَدَمِهِ،
-
وَغَيرَ عَاصِبٍ كَأَخٍ لأَمٍّ وَخَالٍ وَعَمٍّ لِأمٍّ وَأَبِيهَا كَأَجْنَبِيٍّ،
-
وَوَلِيُّ أَمَةٍ وَلَوْ آبِقَةٍ سَيِّدِهَا وَلَوْ فَاسِقًا أَوْ مُكَاتَبًا وَأَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ وَمَعَ تَعَدُّدِ سَيِّدٍ فَلِلْكُلِّ.
-
وَيَتَّجِهُ: مَعَ عَضلِ بَعْضِهِمْ، قِيَامُ حَاكِمٍ مَقَامَهُ.
-
وَشُرِطَ فِي وَلِيٍّ: ذُكُورِيَّةٌ وَبُلُوغٌ وَعَقْلٌ، فَإِنْ جُنَّ أَحْيَانًا انْتُظِرَ كَإِغمَاءٍ، وَلَا يَنْعَزِلُ وَكِيلُهُ
-
٢/١٧٦٢/١٧٦
وَحُرِّيَّةٌ إلَّا مُكَاتَبًا يُزَوِّجُ أَمَتَهُ، واتِّفَاقُ دِينٍ إلَّا السُّلْطَانَ وَأَمَةَ كَافِرٍ لِمُسْلِمٍ وَأُمَّ وَلَدٍ لِكَافِرٍ أَسْلَمَتْ.
-
وَيَتَّجِهُ: لَا مُدَبَّرَةً وَمُكَاتَبَةً خِلَافًا،
-
وَعَدَالةٌ وَلَوْ ظَاهِرَةً إلَّا فِي سُلْطَانٍ وَسَيِّدٍ وَرُشدٍ، وَهُوَ مَعْرِفَةُ الكُفْءِ وَمَصَالِحِ النِّكَاحِ،
-
فَإِنْ كَانَ الأَقْرَبُ نَحو طِفْلٍ وَكَافِرٍ وَفَاسِقٍ وَقِنٍّ وَمَجْنُونٍ مُطبِقٍ وَشَيخٍ أَفْنَدَ ، أَو عَضَلَ بِأَنْ مَنَعَهَا كُفْئًا رَضِيَتْهُ وَرَغِبَ بِمَا صَحَّ مَهْرًا، وَيَفْسُقُ بِهِ إنْ تَكَرَّرَ.
-
وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: ثَلاثًا وَأَنَّهُ لَا يُزَوِّجُ غَيرَ مَعْضُولَةٍ لِفِسْقِهِ .
-
وَمِنْ العَضلِ لَوْ امْتَنَعَ الْخُطَّابُ لِشِدَّةِ الْوَلِيِّ، قَالهُ الشَّيخُ
-
أَو غَابَ غَيبَةً مُنْقَطِعَةً وَهِيَ مَا لَا تُقْطَعُ إلَّا بِكُلْفَةٍ وَمَشَقَّةٍ فَوْقَ مَسَافَةِ قَصْرٍ أَوْ دُونِهَا خِلَافًا أَوْ جُهِلَ مَكَانُهُ أَو تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَتُهُ بِأَسْرٍ أَو حَبْسٍ، زَوَّجَ حُرَّةً أَبْعَدُ وَأَمَةً، حَاكِمٌ.
-
وَيَتَّجِهُ: إنْ كَانَ لَا وَلِيَّ لَهَا غَيرُهُ.
-
وَإنْ زَوَّجَ حَاكِمٌ أَو أَبْعَدُ بِلَا عُذرٍ لِلأَقْرَبِ لَمْ يَصِحَّ،
-
فَلَوْ كَانَ الأَقْرَبُ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ عَصَبَةٌ أَوْ أَنَّهُ صَارَ أَوْ عَادَ أَهلًا بَعْدَ مُنَافٍ ثُمَّ عَلِمَ أَوْ اسْتَلْحَقَ بِنْتَ مُلَاعَنَةٍ أَبٌ بَعْدَ عَقدٍ لَمْ يُعِدْ،
-
وَيَلِي كِتَابِيٌّ نِكَاحَ مُوَلِّيَتِهِ الْكِتَابِيَّةِ حَتَّى مِن مُسْلِمٍ وَيُبَاشِرُهُ وَيُشْتَرَطُ فِيهِ شُرُوطُ الْمُسْلِمِ.
فصل
-
وَوَكِيلُ كُلِّ وَليٍّ يَقُومُ مَقَامَهُ غَائِبًا وَحَاضِرًا وَالوليُّ لَيسَ بِوَكِيلٍ لِلمَرأَةِ وَإِلَّا لَمَلَكَت عَزْلَهُ فَلَهُ تَوْكِيلٌ بِلَا إذْنِها
-
لَا إنْ وَكَّلَتْ غَيرَهُ وَلَوْ بِإِذْنِهِ
-
وَيَثبُتُ لِوَكِيلِ مَا لِوليٍّ مِنْ إجبَارٍ وَغَيرِهِ. وَيَتَّجِهُ: كَعَدَالةٍ وَفِسقٍ.
-
لَكِنْ لَا بد مِنْ إذنِ غَيرِ مُجْبَرَةٍ لِوَكِيلٍ فَلَا يَكفِي إذْنُها لِوَلِيِّها بِتَزويجٍ أَوْ تَوكِيلٍ فِيهِ بِلَا مُرَاجَعَةِ وَكِيلٍ لَها وَإِذنُها بَعدَ تَوْكِيلِهِ، فَلَوْ وَكَّلَ وَلِيٌّ بِلَا إذْنها ثُمَّ أَذِنَتْ لِوَكِيلِهِ صَحَّ
-
وَيُشْتَرَطُ فِي وَكِيلِ وليٍّ مَا يُشْتَرَطُ فِيهِ،
-
ويصِح تَوكِيلُ فَاسِقٍ وَكَذَا كِتَابِي فِي قَبُولِ كِتَابِيَّةٍ،
-
وَيَصِحُّ تَوْكِيلٌ مُطلَقًا، كَزَوِّجْ مَنْ شِئتَ وَيَتَقَيَّدُ بِالكُفءِ وَلَا يملِكُ أَنْ يُزَوِّجَها لِنَفْسِهِ ويَجُوزُ لِوَلَدِهِ
-
وَمُقَيَّدًا كَزَوِّجْ زَيدًا أَوْ زَوِّج أَوْ اقْبَلْ مَنْ وَكِيلِهِ زَيدًا وَأَحَدِ وَكِيلَيهِ، فَزوَّجَ أَوْ قَبِلَ مِنْ وَكِيلِهِ عَمرو لَم يَصِحَّ
-
وَيُشْتَرَطُ قَولُ وليٍّ أَوْ وَكِيلِهِ لِوَكِيلِ زوجٍ: زَوَّجْتُ فُلَانَةً فُلَانًا أَوْ لِفُلَانٍ، أَوْ زَوَّجْتُ مُوَكِّلَكَ فُلَانًا فُلَانَةَ، وَقَولُ وَكِيلِ زَوجٍ: قَبِلْتُهُ لِمُوَكلِي فُلَانٍ أَوْ لِفُلَانٍ.
-
وَيَتجِهُ: صِحَّةُ مَا مَرَّ فِيمَا لَو سَمَّاها بِاسمِها وَلَم يَقُلْ بِنْتِي.
-
وَوَصِيُّ وَلِيِّ أَبٍ أَوْ غَيرِهِ فِي نِكَاحٍ بِمَنْزِلَتِهِ إذَا نَص لَهُ عَلَيهِ كَجَعَلْتُكَ وَصِيًّا فِي نِكَاحِ بَنَاتِي أو وصَّيتُ إلَيكَ بِنِكَاحِهِنَ فَيُخبِرُ وَصِيٌّ مَن يُجْبِرُهُ مُوصٍ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَلَا خِيَارَ بِبُلُوغٍ،
-
٢/١٧٨٢/١٧٨
وَوَصِيٌّ فِي مَالٍ يَملِكُ تَزويجَ الإِمَاءِ نَصًّا،
-
وَعَبْدٌ وَفَاسِقٌ وَمُميزٌ لَا يُوَكَّلُونَ في إِيَجابِ نِكَاحٍ ويصِحُّ في قَبُولٍ.
فصلٌ
-
وَإن اسْتَوَى وَلِيَّانِ فَأَكثَرَ فِي دَرَجةٍ صحَّ التَّزْويجُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ وَالأَوْلَى تَقدِيمُ أَفْضَلَ فَأَسَنُّ وَإنْ تَشَاحُّوا أُقْرِعَ
-
فَإِنْ سَبَقَ غَيرُ مَنْ قُرِعَ فَزَوَّجَ وَقد أَذِنَتْ لَهُم؛ صَحَّ وإلا تَعَيَّنَ مَنْ أَذِنَت لَهُ،
-
وَإنْ عَقَدَ وَلِيَّانِ لاثنَينِ وَجُهِلَ السبقُ أَوْ عُلِمَ سَابِقٌ ثُم نُسِيَ أَوْ عُلِمَ السبْقُ وَجُهِلَ السابِقُ فَسَخَهُمَا حَاكِمٌ وَإِنْ عُلِمَ وُقُوعُهُمَا مَعًا بَطَلَا
-
وَلَها فِي غَيرِ هذِهِ نِصْفُ المهرِ بِقُرعَةٍ وَإِنْ مَاتَت فَلأَحَدِهِمَا نِصفُ مِيرَاثِها بِقُرعَةٍ بِلَا يَمِينٍ
-
وَإن مَاتَ الزوْجَانِ فَإِن كَانَتْ أَقرَّتْ بِسَبَقٍ لأَحَدِهِمَا فَلَا إرْثَ لَها مِنْ الآخَرِ وَهِيَ تَدَّعِي مِيرَاثَها مِمن أَقَرَّتْ لَهُ فَإِنْ كَانَ ادَّعَى ذَلِكَ أَيضًا دَفَعَ إلَيها وَإلا فَلَا وإنْ أَنْكَرَ وَرَثَتُهُ وَحَلَفُوا
-
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَقرَّتْ بِسَبْقٍ وَرِثَت مِنْ أَحَدِهِمَا بِقُرعَةٍ
-
وَلَوْ ادَّعَى كُلٌّ السبقَ، فَأَقَرَّتْ لأَحَدِهِمَا ثُم فُرِّقَ بَينَهُمَا فَالمَهرُ عَلَى المُقَرِّ لَهُ وَإِنْ مَاتَ وَرِثَتْهُ فَقَطْ
-
وإِنْ مَاتَتْ قَبلَهُمَا فَفِي إرثِهِ إياها احتِمَالانِ، وَإن لَم تُقِرَّ لأَحَدِهِمَا إلا بَعدَ مَوْتِهِ فَكَحَيَاتِهِ
-
وَمَن زَوَّجَ عَبْدَهُ الصَّغِيرَ بِأَمَتِهِ أَوْ ابْنَهُ بِبِنتِ أَخِيهِ أَوْ وَصِيٌّ فِي نِكَاحٍ، صَغِيرًا بِصَغِيرَةٍ تَحتَ حِجرِهِ، صح أَنْ يَتَوَلَّى طَرَفَي العَقْدِ،
-
وَكَذَا وَلِيُّ عَاقِلَةٍ تَمَّ لَها تِسعًا تَحِلُّ لَهُ كَابنِ عَمٍّ وَمَولى وَحَاكِمٍ إذَا أَذِنَتْ لَهُ أَوْ وَكَّلَ زَوْجٌ وَلِيًّا أَوْ عَكسَهُ أَوْ وَكَّلَا وَاحِدًا وَنَحوَهُ
-
وَيَكفِي زَوَجْتُ فُلَانًا فُلَانَةَ أَوْ تَزَوَّجتُها إنْ كَانَ هُوَ الزوجُ أَوْ وَكِيلُهُ لَكِنْ يَقُولُ: لِمُوَكّلِي
-
٢/١٨٠٢/١٨٠
إلا بِنْتَ عمِّهِ وَعَتِيقَتَيهِ المَجنُونَتَينِ فَيُشتَرَطُ وَلِيٌّ غَيرُهُ أَوْ حَاكِمٌ.
فصلٌ
-
وَمن قَال لأَمَتِهِ التِي يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُها لَو كَانَتْ حُرَّةً إذَنْ لِخُلُوِّ نحوِ استِبرَاءٍ وَعِدَّةٍ وَرَضَاعٍ مِنْ قِنٍّ وَمُدَبَّرَةٍ وَمُكَاتَبَةٍ وَمُعَلَّقٍ عِتْقُها بِصِفَةٍ أَوْ أُمِّ وَلَدِهِ: أعتَقتُكِ وَجَعَلتُ عِتقَكِ صَدَاقَكِ، أَوْ جَعَلْتُ عِتْقَ أَمَتِي صَدَاقَها، أَوْ صَدَاقٌ أَوْ مَتَى عَتَقها.
-
وَيَتجِهُ: وَمَعَ تَعدُّدٍ وَثَمَّ وَنِيَّةٌ؛ عُمِلَ بِها، وَإلا احتَمَل صِحَّتَهُ فِيهِنَّ، لأنَّهُ مُفْرَدٌ مُضافٌ فَيَعُمَّ،
-
أَوْ قَدْ أَعتَقتُها وَجَعَلتُ عِتقَها صَدَاقَها . أَوْ أَعتَقتُها عَلَى أَنَّ عِتْقَها صَدَاقُها، أَوْ أعتِقُكِ عَلَى أَن أَتَزَوَّجَكِ وَعِتقِي أَوْ عِتقُكِ صَدَاقُكِ؛ صَحَّ
-
وإن لَم يَقُل وَتَزَوَّجتُكِ أَوْ تَزوجْتها إنْ كَانَ مُتَّصلًا حَقِيقَةً أَوْ حُكمًا بِحَضرَةِ شَاهِدَينِ وَقَصَدَ بِالعِتْقِ جَعلَهُ صَدَاقًا
-
ويصِحُّ جَعلُ صَدَاقِ مَن بَعضُها حرٌّ، عِتقُ الْبعضِ الآخَرِ. وَيَتَّجِهُ: بِإِذْنِها وإذنُ مُعتِقِها .
-
وَمَن بَانَت قَبلَ دُخُولٍ رَجَعَ عَلَيها بِنصفِ قِيمَةِ مَا أعتَقَ فَإِنْ فَسَخَتْ فَبِكُلِّهِ وَتُجْبَرُ عَلَى الاستسعَاءِ غَيرَ مَليئةٍ
-
وَمَن أَعتَقَها بِسُؤَالها عَلَى أَن تنكِحَهُ، أَوْ قَال أَعتَقتُكِ عَلَى أَن تَنكِحِينِي فَقَط وَرَضِيَت، صَحَّ ثُم إن نَكَحَتهُ وَإلا فَعَلَيها قِيمَةُ مَا أَعتَقَ
-
٢/١٨٢٢/١٨٢
وَأَعتَقتُكِ وَزَوِّجِينِي نَفْسَكِ؛ عَتَقَتْ وَلَم يَلزَمها أَنْ تَتَزوَّجَهُ وَلَا شَيءَ عَلَيها
-
وزَوَّجتُكِ لِزَيدٍ، وَجَعَلْتُ عِتقَكِ صَدَاقَكِ وَنَحوَهُ أَوْ أَعتِقُكِ، وَزَوجتُكِ لَهُ عَلَى أَلفٍ وَقَبِلَ فِيهِمَا صَحَّ، كَأَعتِقُكِ وَأَكريتُكِ مِنهُ سَنَةً بِأَلفٍ
-
وَلَا بَأسَ بِعِتْقِهِ أَمَتَهُ ثُم يَتَزوَّجُها
-
وَاعتِقْ عَبدَكَ عَلَى أَن أُزَوِّجَكَ ابْنَتِي، فَأَعتَقَهُ فَإن زَوَّجَهُ وَإِلا لَزِمَهُ قِيمَتُهُ.
-
الرَّابع: الشهادَةُ إلا عَلَى النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فلَا يَنْعَقِدُ إلا بِشَهادَةِ ذَكَرَينِ بَالِغَينِ عَاقِلَينِ مُتَكَلِّمَينِ سَمِيعَينِ مُسلِمَينِ وَلَوْ أَن الزوجَةَ ذميةٌ، عدلَينِ
-
وَلَوْ ظَاهِرًا فَلَا يُنقَضُ لَوْ بَانَا فَاسِقَينِ مِنْ غَيرِ أَصلِ وَفَرعِ الزوْجَينِ وَلَوْ أَنهُمَا قِنَّانِ أَوْ ضَرِيرَانِ أَوْ عَدُّوا الزوجَينِ.
-
وَيَتجِهُ: هذَا مِنْ حَيثُ الصِّحِّةَ وَأَمَّا لَوْ تَنَاكَرَا فَلا .
-
وَلَا يُبْطِلُ العَقدَ بِتَوَاصٍ بِكِتْمَانِهِ فَلَو كَتَمَهُ وَلِيٌّ وَشُهُودٌ وَزَوْجَانِ؛ صَحَّ وَكُرِهَ
-
وَلَوْ أَقَرَّ رَجُلٌ أَوْ امرَأَةٌ بِزَوْجِيَّةِ الآخَرِ؛ ثَبَتَ النِّكَاحُ بِإِقْرَارِهِمَا وَلَوْ لَم يَقُولا بِوَليٍّ وَشَاهِدَينِ
-
وَلَوْ جَحَدَتْهُ ثُم أَقَرَّتْ لَهُ لَم تَحِلَّ إلا بِعَقدٍ جَدِيدٍ،
-
فَإِن أَقَرَّ وَليُّ مُجبرٌ صَحَّ إقْرَارُهُ وَإلا فَلَا، وَيَأتِي فِي الإِقْرَارِ
-
وَلَا تُشتَرَطُ الشهادَةُ بِخُلُوِّها مِنْ المَوَانِعِ أَوْ إذْنها، وَالاحتِيَاطُ الإِشهادُ،
-
وَإِن ادَّعَى زَوجٌ إذْنَها وَأَنكَرَتْ صُدِّقَت قَبلَ دُخُولٍ لَا بَعدهُ
-
وَإنْ ادَّعَت الإِذْنَ فَأنكَرَ وَرَثَتُهُ، صُدِّقَتْ.
-
الْخَامِسُ: خُلُوُّ الزوجَينِ مِنْ المَوَانِعِ بِأن لَا يَكُونَ بِهِمَا أَوْ بِأَحَدِهِمَا مَا يمنَعُ التزْويجَ مِنْ نَسَبٍ أَوْ سَبَبٍ أَوْ اختِلَافِ دِينٍ وَنَحو عِدَّةٍ
-
٢/١٨٣٢/١٨٣
وَالكَفَاءَةُ لَيسَت شَرطًا لِلصِّحَّةِ خِلَافًا لأَكْثَرِ المُتَقدِّمِينَ بَل لِلُزُومِ، فيَصحُّ مَعَ فَقْدِها،
-
وَلِمَنْ لَم يرضَ مِنْ امرَأَةٍ وَعَصَبةٍ حَتَّى مَنْ يَحدُثُ الفَسْخُ فَيَفْسَخُ أَخٌ مَعَ رِضَا أَبٍ وَهُوَ عَلَى التَّرَاخِي فَلَا يَسقُطُ إلا بِإِسْقَاطِ عَصَبَةٍ بِقَوْلٍ أَوْ بِمَا يَدل علَى رِضَاها مِنْ قَولٍ أَوْ فِعلٍ
-
وَيَحرُمُ تَزْويجُها بِغَيرِ كُفْءٍ بِلَا رِضَاها وَيَفْسُقُ بِهِ وَلِيٌّ
-
وَلَوْ زَالتْ الكَفَاءَةُ بَعدَ عَقْدٍ، فَلها فَقَط الفسخُ،
-
وَالكَفَاءَةُ مُعتَبَرَة فِي خَمسَةِ أَشيَاءَ: دِينٌ: فَلَا تُزَوَّجُ عَفِيفَةٌ بِفَاجِرِ، وَعَدلٌ بِفَاسِقٍ.
-
وَمَنصِبٌ: وَهُوَ النسَبُ فَلَا تُزَوَّجُ عَرَبيةٌ بِعَجَمِيٍّ.
-
وَحُرِّيَّةٌ: فَلَا تُزَوَّجُ حُرَّة وَلَوْ عَتِيقَة بِعَبدٍ أَوْ مُبَعَّضٍ، وَيَصِحُّ إنْ عَتَقَ مَعَ قَبُولِهِ كَأَعتَقتُكِ مَعَ قَبُولِ النِّكَاحَ.
-
وَصِنَاعَةٌ عيرُ رَزِيَّةٍ: فَلَا تُزَوَّجُ بِنْتُ بَزَّاز بِحجَّامٍ، وَلَا بِنْتُ تَانِئٍ -صَاحِبَ عَقَارٍ- بِحَائِكٍ وَنَحوهِ.
-
وَيَسَارٌ بِحَسَبِ مَا يَجِبُ لَها مِنْ مَهْرٍ وَنَفَقَةٍ،
-
قَال ابنُ عَقِيلٍ: بِحَيثُ لَا تَتَغَيَّرُ عَلَيها عَادَتُها عِنْدَ أَبِيها فِي بَيتِهِ فَلَا تُزَوَّجُ مُوسرَةٌ بِمُعسِرٍ.
-
وَيَتجهُ : وَفَقْدُ العُيُوب، فَلَا تُزوجُ صحِيحَة بنَحو مَجْذومٍ كَمَا يَأتِي .
-
٢/١٨٤٢/١٨٤
وَلَا تعتَبَرُ هذِهِ الصِّفَاتُ فِي المرأَةِ، يَتَزَوَّج الرجُلُ بِمَنْ شَاءَ،
-
لَيسَ مَوْلَى القوم كُفئًا لَهُم، العَرَبُ مِنْ قُرَشِي وَغَيرِهِ، بَعضُهُم لِبَعض، وَسَائِرُ الناسِ بَعضُهم لِبَعض أَكفَاءٌ .