أَو غَابَ غَيبَةً مُنْقَطِعَةً وَهِيَ مَا لَا تُقْطَعُ إلَّا بِكُلْفَةٍ وَمَشَقَّةٍ فَوْقَ مَسَافَةِ قَصْرٍ أَوْ دُونِهَا خِلَافًا أَوْ جُهِلَ مَكَانُهُ أَو تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَتُهُ بِأَسْرٍ أَو حَبْسٍ، زَوَّجَ حُرَّةً أَبْعَدُ وَأَمَةً، حَاكِمٌ.
الشروح عليها
(أَوْ غَابَ) الْأَقْرَبُ (غَيْبَةً مُنْقَطِعَةً) وَلَمْ يُوَكِّلْ مَنْ يُزَوِّجَ؛ زَوَّجَ الْوَلِيُّ الْأَبْعَدُ (وَهِيَ) أَيْ: الْغَيْبَةُ الْمُنْقَطِعَةُ (مَا لَا تُقْطَعُ إلَّا بِكُلْفَةٍ وَمَشَقَّةٍ) نَصَّ عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَتْ غَيْبَتُهُ (فَوْقَ مَسَافَةِ قَصْرٍ أَوْ دُونِهَا) قَالَ الْمُوَفَّقُ: وَهَذَا أَقْرَبُ إلَى الصَّوَابِ،
فَإِنَّ التَّحْدِيدَ بَابُهُ التَّوْقِيفُ، وَلَا تَوْقِيفَ (خِلَافًا لَهُ) أَيْ: لِصَاحِبِ " الْإِقْنَاعِ " لِتَحْدِيدِهِ الْمَسَافَةَ بِقَوْلِهِ: وَتَكُونُ فَوْقَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ، وَمَا ذَكَرَهُ فِي " الْإِقْنَاعِ " هُوَ احْتِمَالٌ مَرْجُوحٌ (أَوْ جُهِلَ مَكَانُهُ) أَيْ الْأَقْرَبُ، بِأَنْ لَمْ يُعْلَمْ مَحَلُّهُ أَقَرِيبٌ هُوَ أَمْ بَعِيدٌ، أَوْ عُلِمَ أَنَّهُ قَرِيبٌ، وَلَمْ يُعْلَمْ مَكَانُهُ (أَوْ تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَتُهُ) أَيْ: الْأَقْرَبِ (بِأَمْرٍ أَوْ) تَعَسَّرَتْ مُرَاجَعَتُهُ (بِحَبْسٍ) وَلَوْ كَانَ مَحْبُوسًا فِي مَسَافَةٍ قَرِيبَةٍ (زَوَّجَ) فِي هَذِهِ الصُّوَرِ كُلِّهَا (حُرَّةً) وَلِيٌّ (أَبْعَدُ) وَهُوَ الَّذِي يَلِي الْأَقْرَبَ الْمَذْكُورَ فِي الْوِلَايَةِ
أَمَّا إذَا كَانَ طِفْلًا أَوْ كَافِرًا وَهِيَ مُسْلِمَةٌ، أَوْ فَاسِقًا أَوْ عَبْدًا، فَلِعَدَمِ ثُبُوتِ الْوِلَايَةِ لِلْأَقْرَبِ مَعَ اتِّصَافِهِ بِمَا ذُكِرَ؛ فَوُجُودُهُ كَعَدَمِهِ،
وَأَمَّا مَعَ عَضْلِ الْأَقْرَبِ أَوْ غَيْبَتِهِ الْغَيْبَةَ الْمَذْكُورَةَ، أَوْ تَعَذُّرِ مُرَاجَعَتِهِ فَلِتَعَذُّرِ التَّزْوِيجِ مِنْ جِهَتِهِ؛ أَشْبَهَ مَا لَوْ جُنَّ،
فَإِنْ عَضَلُوا كُلُّهُمْ زَوَّجَهَا حَاكِمٌ. (وَ) زَوَّجَ (أَمَةً حَاكِمٌ) ؛ لِأَنَّ لَهُ نَظَرًا فِي مَالِ الْغَائِبِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.