وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَقرَّتْ بِسَبْقٍ وَرِثَت مِنْ أَحَدِهِمَا بِقُرعَةٍ
الشروح عليها
(وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الْمَرْأَةُ أَقَرَّتْ بِسَبْقٍ لِأَحَدِهِمَا وَرِثَتْ مِنْ أَحَدِهِمَا بِقُرْعَةٍ) بِأَنْ يُقْرَعَ بَيْنَهُمَا فَمَنْ خَرَجَتْ عَلَيْهِ الْقُرْعَةُ فَلَهَا إرْثُهَا مِنْهُ،
وَإِنْ مَاتَ الزَّوْجُ فَهِيَ الَّتِي تَرِثُهُ.
تَنْبِيهٌ وَإِنْ عُلِمَ السَّابِقُ مِنْهُمَا فَالنِّكَاحُ لَهُ، وَعَقْدُ الثَّانِي بَاطِلٌ؛ لِحَدِيثِ سَمُرَةَ وَعُقْبَةَ مَرْفُوعًا:«أَيُّمَا امْرَأَةٍ زَوَّجَهَا وَلِيَّانِ فَهِيَ لِلْأَوَّلِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فَإِنْ دَخَلَ بِهَا الثَّانِي وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهَا ذَاتُ زَوْجٍ، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا؛ لِبُطْلَانِ نِكَاحِهِ،
فَإِنْ كَانَ وَطِئَهَا وَهُوَ لَا يَعْلَمُ؛ فَهُوَ وَطْءُ شُبْهَةٍ يَجِبُ لَهَا بِهِ مَهْرُ الْمِثْلِ وَتُرَدُّ لِلْأَوَّلِ، لِأَنَّهَا زَوْجَتُهُ، وَلَا تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا مِنْ وَطْءِ الثَّانِي، لِتُعْلَمَ بَرَاءَةُ رَحِمِهَا مِنْهُ، وَلَا يَرُدُّ الصَّدَاقَ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْ الدَّاخِلِ بِهَا عَلَى الْأَوَّلِ الَّذِي دُفِعَتْ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فِي بُضْعِهَا، فَلَا يَمْلِكُ عِوَضَهُ
بِخِلَافِ مَنْفَعَةِ الْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ؛ فَإِنَّهَا مِلْكُ الْمُسْتَأْجِرِ يَتَصَرَّفُ فِيهَا، فَعِوَضُهَا لَهُ، وَلَا يَحْتَاجُ النِّكَاحُ الثَّانِي إلَى فَسْخٍ؛ لِأَنَّهُ بَاطِلٌ، فَلَا يَجِبُ لَهَا الْمَهْرُ إلَّا بِالْوَطْءِ فِي الْفَرْجِ دُونَ الْخَلْوَةِ وَالْمُفَاخَذَةِ، لِأَنَّهُ نِكَاحٌ بَاطِلٌ، فَلَا حُكْمَ لَهُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.