لَيسَ مَوْلَى القوم كُفئًا لَهُم، العَرَبُ مِنْ قُرَشِي وَغَيرِهِ، بَعضُهُم لِبَعض، وَسَائِرُ الناسِ بَعضُهم لِبَعض أَكفَاءٌ .
الشروح عليها
(وَلَيْسَ مَوْلَى الْقَوْمِ كُفْئًا لَهُمْ) عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَالْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَغَيْرُهُمْ (وَالْعَرَبُ مِنْ قُرَشِيٍّ وَغَيْرِهِ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَكْفَاءٌ) قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: مَنْ قَالَ: إنَّ الْهَاشِمِيَّةَ لَا تُزَوَّجُ بِغَيْرِ هَاشِمِيٍّ، بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ؛ فَهَذَا مَارِقٌ مِنْ دِينِ الْإِسْلَامِ؛ إذْ قِصَّةُ تَزْوِيجِ الْهَاشِمِيَّاتِ مِنْ بَنَاتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَغَيْرِهِنَّ بِغَيْرِ الْهَاشِمَيْنِ ثَابِتٌ فِي السُّنَّةِ ثُبُوتًا لَا يَخْفَى، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُحْكَى هَذَا خِلَافًا فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ، وَلَيْسَ فِي لَفْظِهِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ، وَلَا أُصُولُهُ تَقْتَضِيهِ.
انْتَهَى. وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ الْمِقْدَادِ بْنَ الْأَسْوَدَ الْكِنْدِيَّ تَزَوَّجَ ضُبَاعَةَ بِنْتَ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَزَوَّجَ أَبُو بَكْرٍ أُخْتَهُ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ الْكِنْدِيَّ، وَزَوَّجَ عَلِيٌّ ابْنَتَهُ أُمَّ كُلْثُومٍ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (وَسَائِرُ النَّاسِ) أَيْ: بَاقِيهِمْ بَعْدَ الْعَرَبِ (بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَكْفَاءٌ) لِظَاهِرِ الْخَبَرِ السَّابِقِ.
[بَابُ مَوَانِعِ النِّكَاحِ] ِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.