فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١١٬١٢٩غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ١٩٣ج ٢ ص ١٩٣

فَإِنْ لَمْ يَفِ فَلَهَا الْفَسْخُ عَلَى التَّرَاخِي بِفِعْلِهِ لَا عَزْمِهِ، وَلَا يَسْقُطُ إلَّا بِمَا يَدُلُّ عَلَى رِضًى مِنْ قَولٍ أَوْ تَمكِينٍ مَعَ الْعِلْمِ بِعَدَمِ وَفَائِهِ بِمَا شَرَطَ.

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(فَإِنْ لَمْ يَفِ) زَوْجٌ لَهَا بِمَا شَرَطَتْهُ (فَلَهَا الْفَسْخُ) لِمَا تَقَدَّمَ عَنْ عُمَرَ، وَلِأَنَّهُ شَرْطٌ لَازِمٌ فِي عَقْدٍ، فَثَبَتَ حَقُّ الْفَسْخِ بِتَرْكِ الْوَفَاءِ بِهِ كَالرَّهْنِ وَالضَّمِينِ فِي الْبَيْعِ (عَلَى التَّرَاخِي) لِأَنَّهُ خِيَارٌ يَثْبُتُ لِدَفْعِ الضَّرَرِ؛ أَشْبَهَ خِيَارَ الْقِصَاصِ.

وَحَيْثُ قُلْنَا: لَهَا الْفَسْخُ، فَإِنَّهَا تَفْسَخُ (بِفِعْلِهِ) أَيْ: الزَّوْجِ مَا شَرَطَتْ عَلَيْهِ الزَّوْجَةُ أَنْ لَا يَفْعَلَهُ كَالتَّزَوُّجِ وَالتَّسَرِّي وَالسَّفَرِ بِهَا، وَ (لَا) تَمْلِكُ الْفَسْخَ (بِعَزْمِهِ) عَلَى الْفِعْلِ قَبْلَهُ، لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الْمُخَالَفَةِ. (وَلَا يَسْقُطُ) خِيَارُهَا (إلَّا بِمَا يَدُلُّ عَلَى رِضًى مِنْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ تَمْكِينٍ) مِنْ نَفْسِهَا (مَعَ الْعِلْمِ بِعَدَمِ وَفَائِهِ بِمَا شَرَطَ) أَنْ لَا يَفْعَلَهُ،

١٠٬٤٢٢

فَإِنْ مَكَّنَتْهُ قَبْلَ الْعِلْمِ بِهِ، لَمْ يَسْقُطْ لِفَسْخِهَا، لِأَنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى رِضَاهَا بِتَرْكِ الْوَفَاءِ فَلَا أَثَرَ لَهُ كَإِسْقَاطِ الشُّفْعَةِ قَبْلَ الْبَيْعِ،

١٠٬٤٢٣

وَإِذَا شَرَطَتْ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ أَوْ لَا يَتَسَرَّى عَلَيْهَا، فَفَعَلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَبْلَ أَنْ تَفْسَخَ طَلَّقَ أَوْ بَاعَ.

١٠٬٤٢٤

قَالَ فِي " الِاخْتِيَارَاتِ: " قِيَاسُ الْمَذْهَبِ أَنَّهَا لَا تَمْلِكُ الْفَسْخَ.

١٠٬٤٢٥

فَائِدَةٌ: وَلَا تَلْزَمُ هَذِهِ الشُّرُوطُ إلَّا فِي النِّكَاحِ الَّذِي شُرِطَتْ فِيهِ،

١٠٬٤٢٦

فَإِنْ بَانَتْ مِنْهُ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ثَانِيًا؛ لَمْ تَعُدْ الشُّرُوطُ؛ لِأَنَّ زَوَالَ الْعَقْدِ زَوَالٌ لِمَا هُوَ مُرْتَبِطٌ بِهِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.