وَمَنْ أَثْبَتَ عِلْمَهَا بِعُنَّتِهِ قَبْلَ أَنْ تَنْكِحَهُ لَمْ يُؤَجَّلْ وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ إلَّا بَعْدَ دُخُولٍ، فَسَكَتَتْ عَنْ الطَّلَبِ لَمْ يَضُرَّ.
الشروح عليها
(وَمَنْ أَثْبَتَ عِلْمَهَا بِعُنَّتِهِ) أَيْ: الزَّوْجِ (قَبْلَ أَنْ تَنْكِحَهُ لَمْ يُؤَجَّلْ) لِدُخُولِهَا عَلَى بَصِيرَةٍ (وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ) بِأَنَّهُ عِنِّينٌ (إلَّا بَعْدَ دُخُولٍ، فَسَكَتَتْ عَنْ الطَّلَبِ) ثُمَّ طَالَبَتْ بَعْدَ ذَلِكَ؛ فَلَهَا الْمُطَالَبَةُ وَ (لَمْ يَضُرَّ) سُكُوتُهَا؛ لِأَنَّهُ عَلَى التَّرَاخِي، وَلَا يَسْقُطُ طَلَبُهَا إلَّا بِالْقَوْلِ،
فَلَوْ قَالَتْ فِي وَقْتٍ مِنْ الْأَوْقَاتِ: رَضِيت بِهِ عِنِّينًا؛ لَمْ يَكُنْ لَهَا الْمُطَالَبَةُ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْفَسْخِ؛ لِإِسْقَاطِهَا حَقَّهَا.
تَتِمَّةٌ وَكُلُّ مَوْضِعٍ حَكَمْنَا بِوَطْئِهِ فِيهِ بَطَلَ حُكْمُ عُنَّتِهِ،
فَإِنْ كَانَ الْحُكْمُ بِوَطْئِهِ فِي ابْتِدَاءِ الْأَمْرِ عِنْدَ التَّرَافُعِ لَمْ تُضْرَبْ لَهُ مُدَّةٌ؛ لِأَنَّهُ لَا عُنَّةَ مَعَ الْوَطْءِ،
وَإِنْ كَانَ الْحُكْمُ بِوَطْئِهِ بَعْدَ ضَرْبِهَا انْقَطَعَتْ عُنَّتُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ زَوَالُهَا،
وَإِنْ كَانَ الْحُكْمُ بِوَطْئِهِ بَعْدَ انْقِضَائِهَا؛ لَمْ يَثْبُتْ لَهَا خِيَارُ الْفَسْخِ؛ لِزَوَالِ مُوجِبِهِ، كَمَا لَوْ زَالَ عَيْبُ الْمَبِيعِ سَرِيعًا، وَكُلُّ مَوْضِعٍ حَكَمْنَا بِعَدَمِ الْوَطْءِ فِيهِ حَكَمْنَا بِعُنَّتِهِ، كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِهَا؛ لِأَنَّ عَدَمَ الْوَطْءِ عَلَامَتُهَا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.