فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

بَابٌ العُيُوبُ فِي النِّكَاحِ

غاية المنتهىالحنابلةالمسائل ١١٬١٨٥ إلى ١١٬٢٢٢

  1. ٢/٢٠٠٢/٢٠٠

    وَأَقْسَامُهَا الْمُثَبِّتَةُ لِلْخِيَارِ ثَلاثَةٌ: قِسْمٌ يَخْتَصُّ بِالرَّجُلِ: وَهُوَ كَوْنُهُ قَدْ قُطِعَ ذَكَرُهُ أَوْ بَعْضُهُ، وَلَوْ بِفِعْلِهَا وَلَمْ يَبْقَ مَا يُمْكِنُ جِمَاعٌ بِهِ، وَيُقْبَلُ قَوْلُهَا فِي عَدَمِ إمْكَانِهِ أَوْ قَطَعَ خُصْيَتَاهُ أَوْ رَضَّ بَيضَتَاهُ أَوْ سُلَّتَا فَتَفْسَخُ فِي الْكُلِّ فِي الْحَالِ

  2. فَإِنْ كَانَ عِنِّينًا لَا يُمْكِنُهُ وَطْءٌ وَلَوْ لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ لَا يُرْجَى زَوَالُهُ بِأَنْ أَقَرَّ بِهَا أَوْ ثَبَتَتْ بِبَيِّنَةٍ أَوْ عُدِمَا فَطَلَبَتْ يَمِينَهُ فَنَكَلَ وَلَمْ يَدَّعِ وَطْئًا أُجِّلَ سَنَةً هِلَالِيَّةً مُنْذُ تَرَافُعِهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ

  3. وَلَا يُحْتَسَبُ عَلَيهِ مِنْهَا مَا اعْتَزَلَتْهُ فَقَطْ فَإِنْ مَضَتْ وَلَمْ يَطَأْهَا فَلَهَا الْفَسْخُ

  4. وَإِنْ قَال ثَابِتُ عُنَّةٍ وَطِئَهَا وَأَنْكَرَتْ وَهِيَ ثَيِّبٌ؛ فَقَوْلُهَا كَبِكْرٍ وَعَلَيهَا الْيَمِينُ

  5. وَإِنْ قَال أَزَلْتُ بَكَارَتَهَا وَعَادَتْ فَإِنْ شُهِدَ لَهُ بِزَوَالِهَا فَلَيسَ بِعِنِّينٍ وَحَلَفَ إنْ قَالتْ زَالتْ بِغَيرِ وَطْءٍ

  6. وَمَنْ لَمْ تَثْبُتْ عُنَّتُهُ وَادَّعَى الْوَطْءَ فَقَوْلُهُ مُطْلَقًا

  7. وَمَنْ اعْتَرَفَتْ بِوَطْئِهِ فِي قُبُلٍ بِنِكَاحٍ تَرَافَعَا فِيهِ وَلَوْ مَرَّةً أَوْ فِي حَيضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ إحْرَامٍ أَوْ رِدَّةٍ وَنَحْوهِ بَعْدَ ثُبُوتِ عُنَّتِهِ، فَقَدْ زَالتْ وَإِلَّا فَلَيسَ بِعِنِّينٍ

  8. وَلَا تَزُولُ عُنَّةٌ بِوَطْءِ غَيرِ مُدَّعِيَةٍ أَوْ فِي دُبُرٍ

  9. وَإِنْ ادَّعَتْ زَوْجَةُ مَجْنُونٍ عُنَّتَهُ؛ أُجِّلَ وَقَوْلَهَا هُنَا فِي عَدَمِ وَطْءٍ وَلَوْ ثَيِّبًا،

  10. ٢/٢٠١٢/٢٠١

    وَمَنْ حَدَثَ بِهَا جُنُونٌ حَتَّى انْتَهَتْ وَلَمْ يَطَأْ فَلِوَلِيِّهَا الْفَسْخُ

  11. وَيَسْقُطُ حَقُّ زَوْجَةِ عِنِّينٍ وَمَقْطُوعِ بَعْضِ ذَكَرِهِ بِتَغْيِيبِ بَعْضِ الْحَشَفَةِ أَوْ قَدْرِهَا مَعَ انْتِشَارٍ

  12. وَلَوْ بَانَ عَقِيمًا أَوْ كَانَ يَطَأُ وَلَا يُنْزِلُ فَلَا خِيَارَ لَهَا، لأَنَّ حَقَّهَا فِي الْوَطْءِ لَا فِي الإِنْزَالِ

  13. وَمَنْ أَثْبَتَ عِلْمَهَا بِعُنَّتِهِ قَبْلَ أَنْ تَنْكِحَهُ لَمْ يُؤَجَّلْ وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ إلَّا بَعْدَ دُخُولٍ، فَسَكَتَتْ عَنْ الطَّلَبِ لَمْ يَضُرَّ.

  14. وَقِسْمٌ يَخْتَصُّ بِالْمَرْأَةِ: وَهُوَ كَوْنُ فَرْجِهَا مَسْدُودًا لَا يَسْلُكُهُ ذَكَرٌ، فَإِنْ كَانَ بِأَصْلِ الْخِلْقَةِ فَرَتْقَاءُ وَإِلَّا فَقَرْنَاءُ وَعَفْلَاءُ أَوْ بِهِ بَخَرٌ أَوْ قُرُوحٌ سَيالةٌ، أَوْ كَوْنُهَا فَتْقَاءُ بِانْخِرَاقِ ما بَينَ سَبِيلَيهَا أَوْ مَا بَينَ مَخْرَجِ بَوْلٍ وَمَنِيٍّ، أَوْ مُسْتَحَاضَةٌ.

  15. وَقِسْمٌ مُشْتَرَكٌ: وَهُوَ الْجُنُونُ وَلَوْ أَحْيَانًا. وَيَتَّجِهُ: وَمِنْهُ الصَّرْعُ.

  16. وَإِنْ زَال عَقْلٌ بِمَرَضٍ فَهُوَ إغْمَاءٌ، فَلَا خِيَارَ، فَإِنْ زَال الْمَرَضُ، وَدَامَ الإِغْمَاءُ، فَكَجُنُونٍ

  17. وَجُذَامٍ وَبَرَصٍ وَبَخَرُ فَمٍ وَاسْتِطْلَاقُ بَوْلٍ وَنَجْوٍ وَبَاسُورٍ وَنَاصُورٍ وَقَرْعُ رَأْسٍ وَلَهُ رِيحٌ مُنْكَرَةٌ وَكَوْنُ أَحَدِهِمَا خُنْثَى غَيرَ مُشْكِلٍ فَيُفْسَخُ بِكُلٍّ مِنْ ذَلِكَ فِي الْحَالِ وَلَا يُنْتَظَرُ بُلُوغُ صَغِيرٍ وَلَوْ حَدَثَ بَعْدَ دُخُولٍ.

  18. وَيَتَّجِهُ: وَفَائِدَتُهُ مِنْ جِهَتِهَا أَوْ إذَا كَانَ لَا يُوطَأُ مِثْلُهَا وَعَكْسُهُ.

  19. أَوْ كَانَ بِالْفَاسِخِ عَيبٌ مِثْلُهُ أَوْ مُغَايِرٌ لَهُ

  20. إلَّا مَعَ جَبِّهِ وَرَتْقِهَا فَلَا يَنْبَغِي ثُبُوتُ خِيَارٍ قَالهُ الْمُوَفَّقُ

  21. ٢/٢٠٢٢/٢٠٢

    لَا بِغَيرِ مَا ذُكِرَ بِلَا شَرْطِهِ كَعَوَرٍ وَعَرَجٍ وَقَطْعِ يَدٍ وَرِجْلٍ وَعَمًى وَخَرَسٍ وَطَرَشٍ وَكَوْنُ أَحَدِهِمَا عَقِيمًا أَوْ نِضْوًا خِلَافًا لابْنِ الْقَيِّمِ.

  22. فَصْلٌ

  23. وَلَا يَثْبُتُ خِيَارٌ فِي عَيبٍ زَال بَعْدَ عَقْدٍ وَلَا لِعَالِمٍ بِهِ وَقْتَهُ

  24. وَهُوَ عَلَى التَّرَاخِي لَا يَسْقُطُ فِي عُنَّةٍ إلَّا بِقَوْلٍ وَيَسْقُطُ بِهِ وَلَوْ أَبَانَهَا ثُمَّ أَعَادَهَا

  25. وَيَسْقُطُ فِي غَيرِ عُنَّةٍ بِمَا يَدُلُّ عَلَى رِضًى مَنْ وَطْءٍ أَوْ تَمْكِينٍ مَعَ عِلْمٍ بِهِ كَبِقَوْلٍ وَلَوْ جَهِلَ الْحُكْمَ خِلَافًا لِلشَّيخِ أَوْ زَادَ أَوْ ظَنَّهُ يَسِيرًا

  26. وَمَنْ رَضِيَ بِعَيبٍ ثُمَّ حَدَثَ عَيبٌ آخَرُ مِنْ غَيرِ جِنْسِهِ، فَلَهُ الْخِيَارُ

  27. وَمَنْ فَسَخَ لِعَيبٍ فَبَانَ عَدَمُهُ فَالنِّكَاحُ بَاقٍ بِحَالِهِ

  28. وَلَا يَصِحُّ فَسْخٌ فِي خِيَارِ عَيبٍ وَشَرْطٍ بِلَا حُكْمٍ خِلَافًا لِلشَّيخِ فَيَفْسَخَهُ أَوْ يَرُدَّهُ إلَى مَنْ لَهُ الْخِيَارُ وَيَصِحُّ مَعَ غَيبَةِ زَوْجٍ

  29. فَإِنْ فَسَخَ قَبْلَ دُخُولٍ، فَلَا مَهْرَ وَلَهَا بَعْدَهُ الْمُسَمَّى كَمَا لَوْ طَرَأَ الْعَيبُ بَعْدَ دُخُولٍ

  30. وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى مُغْرٍ مِنْ زَوْجَةٍ عَاقِلَةٍ بَالِغَةٍ لِيُوجَدَ تَغْرِيرٌ مُحَرَّمٌ وَوَلِيٍّ وَوَكِيلٍ فَأَيُّهُمْ انْفَرَدَ بِالْغَرَرِ؛ ضَمِنَ،

  31. وَيُقْبَلُ قَوْلُ وَكِيلٍ وَوَلِيٍّ وَلَوْ مَحْرَمًا فِي عَدَمِ عِلْمٍ بِعَيبٍ وَكَذَا هِيَ فِي عَدَمِ عِلْمٍ بِهِ وَاحْتَمَلَ ذَلِكَ قَالهُ الزَّرْكَشِيُّ

  32. فَلَوْ وَجَدَ مِنْهَا وَوَلِيٌّ؛ فَالضَّمَانُ عَلَى الْوَلِيِّ مِنْهَا، ووَكِيلٍ فَعَلَيهِمَا نِصْفَانِ

  33. وَلَا نَفَقَةَ وَلَا سُكْنَى لِغَارَّةٍ غَيرَ حَامِلٍ

  34. وَمِثْلُهَا فِي رُجُوعٍ عَلَى غَارٍّ لَوْ زَوَّجَ امْرَأَةً، فَأَدْخَلُوا عَلَيهِ غَيرَهَا وَيَلْحَقُهُ الْوَلَدُ وَتَقَدَّمَ

  35. وَإِنْ طَلَقَتْ قَبْلَ دُخُولٍ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ عِلْمٍ بِهِ فَلَا رُجُوعَ لأَنَّ سَبَبَهُ الْفَسْخُ، وَلَمْ يُوجَدْ.

  36. فَصْلٌ

  37. وَلَيسَ لِوَلِيٍّ صَغِيرٍ أَوْ صَغِيرَةٍ، أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ مَجْنُونَةٍ، أَوْ أَمَةٍ تَزْويجُهُمْ بِمَعِيبٍ يُرَدُّ بِهِ فَإِنْ فَعَلَ عَالِمًا لَمْ يَصِحَّ وَإِلَّا صَحَّ وَوَجَبَ عَلَيهِ الْفَسْخُ إذَا عُلِمَ خِلَافًا لِلْمُنْتَهَى فِيمَا يُوهِمُ،

  38. وَلَا لِوَلِيِّ حُرَّةٍ مُكَلَّفَةٍ تَزْويجُهَا بِهِ بِلَا رِضَاهَا فَلَوْ فَعَلَ عَالِمًا لَمْ يَصِحَّ وَإِلَّا صَحَّ وَلَهُ الْفَسْخُ إذَا عَلِمَ

  39. وَإِنْ اخْتَارَتْ مُكَلَّفَةٌ تَزْويجَ مَجْبُوبٍ أَوْ عِنِّينَ؛ لَمْ تُمْنَعْ وَمَجْنُونٍ أَوْ مَجْذُومٍ أَوْ أَبْرَصَ؛ فَلِوَلِيِّهَا الْعَاقِدُ مَنْعُهَا

  40. وَإِنْ عَلِمَتْ الْعَيبَ بَعْدَ عَقْدٍ أَوْ حَدَثَ بِهِ لَمْ يُجْبِرْهَا عَلَى الفَسْخِ لأَنَّ حَقَّهُ فِي ابْتِدَاءِ النِّكَاحِ لَا فِي دَوَامِهِ.