فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١١٬٢٠١غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ٢٠١ج ٢ ص ٢٠١

وَجُذَامٍ وَبَرَصٍ وَبَخَرُ فَمٍ وَاسْتِطْلَاقُ بَوْلٍ وَنَجْوٍ وَبَاسُورٍ وَنَاصُورٍ وَقَرْعُ رَأْسٍ وَلَهُ رِيحٌ مُنْكَرَةٌ وَكَوْنُ أَحَدِهِمَا خُنْثَى غَيرَ مُشْكِلٍ فَيُفْسَخُ بِكُلٍّ مِنْ ذَلِكَ فِي الْحَالِ وَلَا يُنْتَظَرُ بُلُوغُ صَغِيرٍ وَلَوْ حَدَثَ بَعْدَ دُخُولٍ.

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَجُذَامٌ وَبَرَصٌ وَبَخَرُ فَمٍ) قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: يُسْتَعْمَلُ لِلْبَخَرِ السِّوَاكُ، وَيُؤْخَذُ كُلَّ يَوْمٍ وَرَقَةُ آسٍ مَعَ زَبِيبٍ مَنْزُوعِ الْعَجْمِ بِقَدْرِ الْجَوْزَةِ وَاسْتِعْمَالُ الْكَرَفْسِ، وَمَضْغُ النَّعْنَاعِ جَيِّدٌ فِيهِ، قَالَ بَعْضُهُمْ: وَالدَّوَاءُ الْقَوِيُّ لِعِلَاجِهِ أَنْ يَتَغَرْغَرَ بِالصَّبْرِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ عَلَى الرِّيقِ وَوَسَطِ النَّهَارِ وَعِنْدَ النَّوْمِ، وَيَتَمَضْمَضَ بِالْخَرْدَلِ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ أَيَّامٍ ثَلَاثَةً أُخْرَى، يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ مَا يَتَغَيَّرُ فَمُهُ إلَى أَنْ يَبْرَأَ، وَإِمْسَاكُ الذَّهَبِ فِي الْفَمِ يُزِيلُ الْبَخَرَ. (وَاسْتِطْلَاقُ بَوْلٍ وَ) اسْتِطْلَاقُ (نَجْوٍ) أَيْ غَائِطٍ (وَبَاسُورٍ وَنَاصُورٍ) وَهُمَا دَاءَانِ فِي الْمَقْعَدَةِ، فَالْبَاسُورُ مِنْهُ مَا هُوَ نَاتِئٌ كَالْعَدَسِ أَوْ الْحِمَّصِ، أَوْ الْعِنَبِ أَوْ التُّوتِ، وَمِنْهُ مَا هُوَ غَائِرٌ دَاخِلٌ فِي الْمَقْعَدَةِ، وَكُلٌّ مِنْ ذَلِكَ

١٠٬٥٤٩

إمَّا سَائِلٌ أَوْ غَيْرُ سَائِلٍ، وَالنَّاصُورُ: قُرُوحٌ غَائِرَةٌ تَحْدُثُ فِي الْمُقْعَدَةِ يَسِيلُ مِنْهَا صَدِيدٌ، وَتَنْقَسِمُ إلَى نَافِذَةٍ وَغَيْرِ نَافِذَةٍ، وَعَلَامَةُ النَّافِذَةِ أَنْ يَخْرُجَ الرِّيحُ وَالنَّجْوُ بِلَا إرَادَةٍ،

١٠٬٥٥٠

وَإِذَا أَدْخَلَ فِي النَّاصُورِ مِيلًا وَأَدْخَلَ الْأُصْبُعَ فِي الْمَقْعَدَةِ،

١٠٬٥٥١

فَإِنْ الْتَقَى فَالنَّاصُورُ نَافِذٌ. (وَقَرْعُ رَأْسٍ وَلَهُ رِيحٌ مُنْكَرَةٌ) فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ رِيحٌ كَذَلِكَ فَلَا فَسْخَ بِهِ. (وَكَوْنُ أَحَدِهِمَا خُنْثَى غَيْرَ مُشْكِلٍ)

١٠٬٥٥٢

وَأَمَّا الْخُنْثَى الْمُشْكِلُ فَلَا يَصِحُّ نِكَاحُهُ كَمَا تَقَدَّمَ (فَيُفْسَخُ) النِّكَاحُ (بِكُلِّ) وَاحِدٍ (مِنْ ذَلِكَ فِي الْحَالِ) لِأَنَّ مِنْهَا مَا يُخْشَى تَعَدِّي أَذَاهُ، وَمِنْهَا مَا فِيهِ نُفْرَةٌ وَنَقْصٌ، وَمِنْهَا مَا تَتَعَدَّى نَجَاسَتُهُ (وَلَا يُنْتَظَرُ بُلُوغُ صَغِيرٍ) مِنْهُمَا بَلْ يُفْسَخُ فِي الْحَالِ (وَلَوْ حَدَثَ) ذَلِكَ (بَعْدَ دُخُولٍ) ؛ لِأَنَّهُ عَيْبٌ فِي النِّكَاحِ يَثْبُتُ بِهِ الْخِيَارُ مُقَارِنًا، فَأَثْبَتَهُ طَارِئًا كَالْإِعْسَارِ؛ وَلِأَنَّهُ عَقْدٌ عَلَى مَنْفَعَةٍ، فَحُدُوثُ الْعَيْبِ بِهَا يُثْبِتُ الْخِيَارَ كَالْإِجَارَةِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.