فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١١٬٢٠٥غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ٢٠٢ج ٢ ص ٢٠٢

لَا بِغَيرِ مَا ذُكِرَ بِلَا شَرْطِهِ كَعَوَرٍ وَعَرَجٍ وَقَطْعِ يَدٍ وَرِجْلٍ وَعَمًى وَخَرَسٍ وَطَرَشٍ وَكَوْنُ أَحَدِهِمَا عَقِيمًا أَوْ نِضْوًا خِلَافًا لابْنِ الْقَيِّمِ.

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(لَا) يَثْبُتُ خِيَارٌ لِأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ (بِغَيْرِ مَا ذُكِرَ) مِنْ الْعُيُوبِ (بِلَا شَرْطٍ) فَإِنْ كَانَ شَرْطٌ مِنْ الزَّوْجِ عُمِلَ بِهِ (كَعَوَرٍ وَعَرَجٍ وَقَطْعِ يَدٍ وَ) قَطْعِ (رِجْلٍ وَعَمًى وَخَرَسٍ وَطَرَشٍ) وَقَرْعٍ لَا رِيحَ لَهُ (وَكَوْنُ أَحَدِهِمَا عَقِيمًا أَوْ نِضْوًا) أَيْ: نَحِيفًا جِدًّا أَوْ سَمِينًا جِدًّا وَكَشَيْخٍ، وَرَائِحَةِ إبْطٍ وَلَوْ مُنْكَرَةً، لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ لَا يَمْنَعُ الِاسْتِمْتَاعَ، وَلَا يُخْشَى تَعَدِّيهِ (خِلَافًا لِابْنِ الْقَيِّمِ) فَإِنَّهُ

١٠٬٥٥٤

قَالَ فِي " الْهَدْيِ " فِيمَنْ بِهِ عَيْبٌ كَقَطْعِ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ أَوْ عَمًى أَوْ خَرَسٍ أَوْ طَرَشٍ وَكُلُّ عَيْبٍ يُنَفِّرُ الزَّوْجَ الْآخَرَ مِنْهُ، وَلَا يَحْصُلُ بِهِ مَقْصُودُ النِّكَاحِ مِنْ الْمَوَدَّةِ وَالرَّحْمَةِ: يُوجِبُ الْخِيَارَ، وَإِنَّهُ أَوْلَى مِنْ الْبَيْعِ، وَإِنَّمَا: يَنْصَرِفُ الْإِطْلَاقُ إلَى السَّلَامَةِ، فَهُوَ كَالْمَشْرُوطِ عُرْفًا. انْتَهَى.

١٠٬٥٥٥

قَالَ فِي " الْإِنْصَافِ " وَمَا هُوَ بِبَعِيدٍ. انْتَهَى. وَفِيهِ نَظَرٌ، إذْ الْفَرْقُ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ النِّكَاحِ الْوَطْءُ، وَهَذِهِ لَا تَمْنَعُهُ وَالْحُرَّةُ لَا تُقْلَبُ كَمَا تُقْلَبُ الْأَمَةُ، وَالزَّوْجُ قَدْ رَضِيَهَا مُطْلَقًا، وَهُوَ لَمْ يَشْتَرِطْ صِفَةً، فَبَانَتْ دُونَهَا، وَالْبَيْعُ لَيْسَ كَذَلِكَ،

١٠٬٥٥٦

فَإِنْ شَرَطَ نَفْيَ ذَلِكَ أَوْ شَرَطَهَا بِكْرًا أَوْ جَمِيلَةً أَوْ نَسِيبَةً، فَبَانَتْ بِخِلَافِهِ، فَلَهُ الْخِيَارُ لِشَرْطِهِ،

١٠٬٥٥٧

وَكَذَا لَوْ شَرَطَتْهُ أَوْ ظَنَّتْهُ حُرًّا فَبَانَ عَبْدًا، وَتَقَدَّمَ.

[فَصْلٌ لَا يَثْبُتُ خِيَارٌ فِي عَيْبٍ زَالَ بَعْدَ عَقْدٍ] فَصْلٌ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.