فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١١٬٢٣٥غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ٢٠٧ج ٢ ص ٢٠٧

وَإِنْ أَسْلَمَتْ كِتَابِيَّةٌ تَحْتَ كَافِرٍ أَوْ أَحَدُ غَيرِ كِتَابِيَّينِ قَبْلَ دُخُولٍ؛ انْفَسَخَ وَلَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ إنْ أَسْلَمَ فَقَط أَوْ أَسْلَمَا وَادَّعَتْ سَبْقَهُ أَوْ قَالا سَبَقَ أَحَدُنَا وَلَا نَعْلَمُ عَينَهُ

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَإِنْ أَسْلَمَتْ كِتَابِيَّةٌ تَحْتَ كَافِرٍ) كِتَابِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ قَبْلَ دُخُولٍ؛ انْفَسَخَ النِّكَاحُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِكَافِرٍ ابْتِدَاءَ نِكَاحِ مُسْلِمَةٍ (أَوْ) أَسْلَمَ (أَحَدُ) زَوْجَيْنِ (غَيْرِ كِتَابِيَّيْنِ) كَمَجُوسَيْنِ وَوَثَنِيَّيْنِ (قَبْلَ دُخُولٍ؛ انْفَسَخَ) النِّكَاحُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} إلَى قَوْلِهِ، {وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} إذْ لَا يَجُوزُ لِكَافِرٍ نِكَاحُ مُسْلِمَةٍ. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ عَلَى هَذَا كُلُّ مَنْ يَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَلِأَنَّ دِينَهُمَا اخْتَلَفَ؛ فَلَمْ يَجُزْ اسْتِمْرَارُهُ كَابْتِدَائِهِ، وَتُعُجِّلَتْ الْفُرْقَةُ. (وَلَهَا) أَيْ: الزَّوْجَةِ (نِصْفُ الْمَهْرِ إنْ أَسْلَمَ) الزَّوْجُ (فَقَطْ) أَيْ: دُونَهَا، لِمَجِيءِ الْفُرْقَةِ مِنْ قِبَلِهِ بِإِسْلَامِهِ، كَمَا لَوْ طَلَّقَهَا، لَكِنْ لَوْ كَانَ الْمَهْرُ خَمْرًا أَوْ نَحْوَهُ وَقَبَضَتْهُ؛

فَلَا رُجُوعَ بِنِصْفِهِ وَلَا بِبَدَلِهِ إذَنْ كَقَرْضِ خَمْرٍ، ثُمَّ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا (أَوْ) أَيْ: وَلَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ إنْ (أَسْلَمَا وَادَّعَتْ سَبْقَهُ) لَهَا بِالْإِسْلَامِ،

١٠٬٥٨٦

وَقَالَ الزَّوْجُ: بَلْ هِيَ السَّابِقَةُ، فَتَحْلِفُ أَنَّهُ السَّابِقُ بِالْإِسْلَامِ، وَتَأْخُذُ نِصْفَ الْمَهْرِ؛ لِثُبُوتِ الْمَهْرِ فِي ذِمَّتِهِ إلَى حِينِ الْفُرْقَةِ، وَلَا تُقْبَلُ دَعْوَاهُ سُقُوطَهُ، لِأَنَّ الْأَصْلَ خِلَافُهُ (أَوْ) أَيْ: وَلَهَا الْمَهْرُ إنْ (قَالَا) أَيْ: الزَّوْجَانِ بَعْدَ إسْلَامِهِمَا (سَبَقَ أَحَدُنَا) بِالْإِسْلَامِ (وَلَا نَعْلَمُ عَيْنَهُ) فَلَهَا أَيْضًا نِصْفُهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهُ فِي ذِمَّتِهِ، وَالْمُسْقِطُ مَشْكُوكٌ فِيهِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.