بَابٌ نِكَاحُ الكُفَّارِ
غاية المنتهىالحنابلةالمسائل ١١٬٢٢٣ إلى ١١٬٢٧٤
-
٢/٢٠٥٢/٢٠٥
كَنِكَاحِ الْمُسْلِمِينَ فِيمَا يَجِبُ بِهِ مِنْ نَحْو نَفَقَةٍ وَقَسْمٍ وَمَهْرٍ وإيلَاءٍ وَطَلَاقٍ وَإِبَاحَةٍ لِزَوْجٍ أَوَّلٍ وَإِحْصَانٍ وَفِي تَحْرِيمِ الْمُحَرَّمَاتِ كَمَحَارِمَ وَمُطَلَّقَةٍ ثَلَاثًا
-
لَكِنْ يُقِرُّونَ عَلَى أَنْكِحَةٍ مُحَرَّمَةٍ مَا اعْتَقَدُوا حِلَّهَا وَلَمْ يَرتَفَعُوا إلَينَا
-
فَإِنْ أَتَوْنَا قَبْلَ عَقْدِهِ عَقَدْنَاهُ عَلَى حُكْمِنَا
-
وَإِنْ أَتَوْنَا بَعْدَهُ أَوْ أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ فَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ تُبَاحُ إذَنْ كَعَقْدٍ فِي عِدَّةٍ فَرَغَتْ أَوْ عَلَى أُخْتِ زَوْجَةٍ مَاتَتْ أَوْ بِلَا شُهُودٍ أَوْ صِيغَةٍ أُقِرَّا
-
وَإِنْ حَرُمَ ابْتِدَاءُ نِكَاحِهَا حَال إسْلَامٍ أَوْ تَرَافُعٍ كَذَاتِ مَحْرَمٍ أَوْ فِي عِدَّةٍ لَمْ تَفْرُغْ أَوْ حُبْلَى وَلَوْ مِنْ زِنَا أَوْ شُرِطَ الْخِيَارُ فِيهِ مُطْلَقًا أَوْ مُدَّةً لَمْ تَمْضِ أَوْ اسْتَدَامَ نِكَاحُ مُطَلَّقَتِهِ ثَلَاثًا وَلَوْ مُعْتَقِدًا حِلَّهَا فَرَّقَ بَينَهُمَا فَقَبْلَ دُخُولٍ لَا مَهْرَ وَبَعْدَهُ فَمَهْرُ مِثْل .
-
وَيَتَّجِهُ: فِي البَاطِلِ وَالمُسَمَّى فِي الفَاسِدِ .
-
وَإِنْ وَطِئَ كَافِرٌ كَافِرَةً وَاعْتَقَدَاهُ نِكَاحًا؛ أُقِرَّا وَإِلَّا فَلَا
-
وَمَتَى صَحَّ الْمُسَمَّى أَخَذَتْهُ وَإِنْ قَبَضَتْ الْفَاسِدَ كُلَّهُ كَخَمْرٍ وَخِنْزِيرٍ وَاسْتَقَرَّا
-
وَإِنْ بَقِيَ شَيءٌ وَجَبَ قِسْطُهُ مِنْ مَهْرِ مِثْلٍ وَيُعْتَبَرُ القِسْطُ فِيمَا يَدْخُلُهُ كَيلٌ أَوْ وَزْنٌ أَوْ عُدَّ بِهِ
-
وَلَوْ أَسْلَمَا فَانْقَلَبَ خَمْرٌ خَلًّا، ثُمَّ طَلَّقَ، وَلَمْ يَدْخُلْ رَجَعَ بِنِصْفِهِ وَلَوْ تَلِفَ الْخَلُّ قَبْلَ طَلَاقِهِ، رَجَعَ بِنِصْفِ مِثْلِهِ
-
٢/٢٠٦٢/٢٠٦
وَإِنْ لَمْ تَقْبِضْ شَيئًا أَوْ لَمْ يُسَمِّ مَهْرًا فَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا.
فَصْلٌ
-
وَإِنْ أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ مَعًا أَوْ زَوْجُ كِتَابِيَّةٍ فَعَلَى نِكَاحِهِمَا،
-
وَإِنْ أَسْلَمَتْ كِتَابِيَّةٌ تَحْتَ كَافِرٍ أَوْ أَحَدُ غَيرِ كِتَابِيَّينِ قَبْلَ دُخُولٍ؛ انْفَسَخَ وَلَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ إنْ أَسْلَمَ فَقَط أَوْ أَسْلَمَا وَادَّعَتْ سَبْقَهُ أَوْ قَالا سَبَقَ أَحَدُنَا وَلَا نَعْلَمُ عَينَهُ
-
وَإِنْ قَال أَسْلَمْنَا مَعًا فَنَحْنُ عَلَى النِّكَاح، فَأَنْكَرَتْهُ فَقَوْلُهَا
-
وَأَسلَمْتُ فِي عِدَّتِكِ لِمَدْخُولٍ بِهَا؛ فَالنِّكَاحُ بَاقٍ ، فَقَالتْ بَلْ بَعْدَ انْقِضَائِهَا فَقَوْلُهُ
-
وَإنْ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الدُّخُولِ، وَقَفَ الأَمْرُ إلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَإِنْ أَسْلَمَ الثَّانِي قَبْلَهُ فَعَلَى نِكَاحِهِمَا وإلَّا تَبَيَّنَّا فَسْخَهُ مُنْذُ أَسْلَمَ الأَوَّلُ
-
فَلَوْ وَطِئَ وَلَمْ يُسْلِمْ الثَّانِي فِيهَا فَلَهَا مَهْرُ مِثلِهَا أَوْ كَانَ طَلَّقَ لَمْ يَقَعْ وَإنْ أَسْلَمَ فِيهَا مُتَخَلِّفٌ فَبِالْعَكْسِ
-
وَإنْ أَسْلَمَت قَبْلَهُ؛ فَلَهَا نَفَقَةُ الْعِدَّةِ وَلَوْ لَمْ يُسْلِمْ وَإِنْ أَسْلَمَ قَبْلَهَا فَلَا
-
وَإن اخْتَلَفَا فِي السَّابِقِ أَوْ جُهِلَ الأَمْرُ فَقَوْلُهَا وَلَهَا النَّفَقَةُ
-
وَأَسْلَمْتُ بَعْدَ شَهْرَينِ مِنْ إسْلَامِي فَلَا نَفَقَةَ لَكِ فِيهِمَا، فَقَالتْ بَعْدَ شَهْرٍ فَقَوْلُهُ كَأَسْلَمْتُ بَعْدَ الْعِدَّةِ، فَقَالت فِيهَا
-
وَيَجِبُ الصَّدَاقُ بِكُلِّ حَالٍ
-
وَمَنْ هَاجَرَ إلَينَا بِذِمَّةٍ مُؤَبَّدَة أَوْ مُسْلِمًا، أَوْ مُسْلِمَة، وَالآخَرُ بِدَارِ حَرْب؛ لَمْ يَنْفَسِخُ.
فَصْلٌ
-
وَإنْ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعٍ بِعَقْدٍ أَوْ لَا، فَأَسْلَمْنَ كُلُّهُنَّ أَوْ كُنَّ كِتَابِيَّاتٍ اخْتَارَ وَلَوْ مُحْرِمًا أَرْبَعًا مِنْهُنَّ وَلَوْ مِنْ مَيِّتَاتٍ إنْ كَانَ مُكَلَّفًا، وَإلَّا وَقَفَ الأَمْرُ حَتَّى يُكَلَّفَ وَلَيسَ لِوَلِيِّهِ الاخْتِيَارُ وَعَلَيهِ نَفَقَتُهُنَّ إلَى أَنْ يَختَارَ.
-
وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: فِي غَيرِ مُكَلَّفٍ فَقِيرٍ يَذْهَبُ مَالُهُ فِي نَفَقَتِهِنَّ لِكَثرَتِهِنَّ اختِيَارُ وَلِيِّهِ سِيَّمَا مَجْنُونٌ لأَنهُ لَيسَ لَهُ حَدٌّ يَنْتَهِي إلَيهِ.
-
وَيَعْتَزِلُ الْمُخْتَارَاتِ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الْمُفَارَقَاتِ وَأَوَّلُهَا هُنَا مِنْ حِينِ اخْتِيَارِهِ أَوْ يَمُتْنَ
-
فَلَوْ كُنَّ ثَمَانِيًا فَاختَارَ أَرْبَعًا؛ لَمْ يَطَأْ وَاحِدَةً حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الْمُفَارَقَاتِ، فَلَوْ كُنَّ خَمْسًا فَفَارَقَ إحْدَاهُن؛ فَلَهُ وَطءُ ثَلَاثٍ فَقَط حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الْمُفَارَقَةِ، أَوْ سِتًّا، فَلَهُ وَطءُ ثِنْتَينِ، أَوْ سَبْعًا فَلَهُ وَطْئُ وَاحِدَةٍ وَكُلَّما انْقَضَتْ عِدَّةُ مُفُارَقَةٍ حَلَّتْ لَهُ وَاحِدَةٌ مُخْتَارَةٌ
-
وَإِنْ أَسْلَمَ بَعْضُهُنَّ وَلَيسَ الْبَاقِي كِتَابيَّاتٍ مَلَكَ إمْسَاكًا وَفَسْخًا فِي مُسْلِمَةٍ خَاصَّةً وَلَهُ تَعْجِيلُ إمْسَاكٍ مُطْلَقًا وَتَأْخِيرُهُ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الْبَقِيَّةِ، أَوْ يُسْلِمْنَ
-
فَإِنْ لَمْ يُسْلِمْنَ أَوْ أَسْلَمْنَ، وَقَدْ اختَارَ أَرْبَعًا فَعِدَّتُهُن مُنْذُ أَسْلَمَ،
-
وَمَنْ لَمْ يَختَرْ أُجْبِرَ بِحَبْسٍ ثُمَّ تَعْزِيرٍ،
-
وَيَكْفِي فِي اختِيَارٍ أَمْسَكْتُ هَؤُلَاءِ أَوْ تَرَكتُ هَؤُلَاءِ أَوْ اخْتَرْتُ هَذِهِ لِفَسْخٍ أَوْ لإِمْسَاكٍ، أَوْ أَبْقَيتُ هَؤُلَاءِ وَنَحْوَهُ مَنَجَّزًا
-
٢/٢٠٩٢/٢٠٩
وَيَحْصُلُ اخْتِيَارٌ بِوَطءٍ أَوْ طَلَاقٍ فَمَنْ طَلَّقَهَا فَمُخْتَارَةٌ لَا بِظِهَارٍ وَإيلَاءٍ
-
وَسَرَّحْتُ هَؤُلَاءِ، أَوْ فَارَقتَهُنَّ؛ لَمْ يَكُنْ طَلَاقًا لَهُنَّ وَلَا اخْتِيَارَ لِغَيرِهِنَّ إِلا أَنْ يَنْويَهُ كَذَا فِي الإِقْنَاعِ.
-
وإِنْ وَطِئَ الْكُلَّ تَعَيَّنَ الأُوَلُ.
-
وَيَتَّجِهُ: فَإِنْ جَهِلْنَ فَالْكَفُّ أَوْ الْقُرْعَةُ
-
أَوْ إِنْ طَلَّقَ الْكُلَّ ثَلَاثًا، أُخْرِجَ مِنْهُن أَرْبَعٌ بِقُرْعَةٍ وَلَهُ نِكَاحُ الْبَوَاقِي وَالْمَهْرُ لِمَنْ انْفَسَخَ نِكَاحُهَا بِالاختِيَارِ إن كَانَ دَخَلَ بِهَا وإلَّا فَلَا
-
وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُ اخْتِيَارٍ بِشَرْطٍ كَمَنْ أَسْلَمَتْ فَقَدْ اخْتَرْتُهَا وَلَا فَسْخَ نِكَاح مُسْلِمَةٍ لَمْ يَتَقَدَّمْهَا إسْلَامُ أَرْبَعٍ
-
وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ اخْتِيَارٍ فَعَلَى الْجَمِيعِ أَطوَلُ الأَمْرَينِ مِنْ عِدَّةِ وَفَاةٍ أَوْ حَيَاةٍ ويَرِثُ مِنْهُ أَرْبَعٌ بِقُرْعَةٍ
-
وَإِنْ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ نَحْوُ أُخْتَينِ اخْتَارَ مِنْهُمَا وَاحِدَةً
-
وَإِنْ كَانَتَا أُمًّا وَبِنْتًا، دَخَلَ بِأُمِّهَا فَسَدَ نِكَاحُهُمَا وَإِلَّا فَنِكَاحُ الأُمِّ وَحْدَهَا
-
وَإنْ أَسْلَمَت مَنْ تَزَوَّجَتْ بِاثْنَينِ فِي عَقْدٍ؛ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَنْ تَخْتَارَ أَحَدَهُمَا وَلَؤ أَسْلَمُوا مَعًا وَبِعَقْدَينِ فَللأَوَّلِ.
فَصْلٌ
-
وَإِنْ أَسْلَمَ حُرٌّ وَتَحْتَهُ إمَاءٌ فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ أَوْ فِي الْعِدَّةِ قَبلَهُ أَوْ بَعْدَهُ اخْتَارَ إنْ جَازَ لَهُ نِكَاحُهُن وَقتَ اجتِمَاعِ إسلَامِهِ بِإِسْلَامِهِن وإلَّا فَسَدَ
-
فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا فَلَمْ يُسْلِمْنَ حَتَّى أَعْسَرَ أَوْ أَسْلَمَت إحْدَاهُنَّ بَعْدَهُ، ثُمَّ عَتَقَت، ثُمَّ أَسْلَمَ الْبَوَاقِي؛ فَلَهُ الاخْتِيَارُ
-
وإِنْ عَتَقَتْ ثُمَّ أَسْلَمَتْ ثُمَّ أَسْلَمْنَ أَوْ عَتَقَتْ ثُمَّ أَسْلَمْنَ ثُمَّ أَسْلَمَتْ أَوْ عَتَقَت بَينَ إسْلَامِهِ وَإِسْلَامِهَا تَعَيَّنَتْ الأُولَى إن كَانَتْ تُعِفُّهُ،
-
وإنْ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ حُرَّةٌ وَإِمَاءٌ فَأَسْلَمَتْ الْحُرَّةُ فِي عِدَّتِهَا قَبْلَهُنَّ أَوْ بَعْدَهُنَّ؛ انْفَسَخَ نِكَاحُهُنَّ، وَتَعَيَّنَتْ الْحُرَّةُ إنْ كَانَتْ تُعِفُّهُ مَا لَمْ يُعْتَقنَ ثُمَّ يُسلِمْنَ فِي الْعِدَّةِ فَكَالْحَرَائِرِ فَيَختَارُ أَرْبَعًا
-
وَإِنْ لَمْ تُسْلِمْ الْحُرَّةُ حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا اخْتَارَ إذَنْ مِنْ الإِمَاءِ بِشَرْطِهِ.
فَصْلٌ
-
وإِنْ أَسْلَمَ عَبْدٌ وَتَحْتَهُ إمَاءٌ فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ، أَوْ فِي الْعِدَّةِ ثُمَّ عَتَقَ أَوَّ لَا؛ اختَارَ ثِنْتَينِ
-
وَإِنْ أَسْلَمَ وَعَتَقَ، ثُمَّ أَسْلَمْنَ، أَوْ أَسْلَمْنَ ثُمَّ عَتَقَ، ثُمَّ أَسْلَمَ فَكَحُرٍّ، فَيَختَارُ أَرْبَعًا بِشَرْطِهِ
-
وَلَوْ كَانَ تَحْتَهُ حَرَائِرُ فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ خِيَارُ الْفَسْخِ.
فَصْلٌ
-
وَإِنْ ارْتَدَّ أَحَدُ الزَّوْجَينِ أَوْ هُمَا مَعًا قَبْلَ دُخُولٍ؛ انْفَسَخَ نِكَاحٌ وَتَنَصَّفَ مَهْرٌ إنْ سَبَقَهَا أَوْ ارْتَدَّ وَحْدَهُ
-
وَتَقِفُ فُرْقَةٌ بَعْدَ دُخُولٍ عَلَى انْقِضَاءِ عِدَّةٍ وَتَسْقُطُ نَفَقَةُ عِدَّةٍ بِرِدَّتِهَا وَحْدَهَا
-
وإِنْ لَمْ يَعُدْ فَوَطِئَهَا فِيهَا ، أَوْ طَلَّقَ؛ وَجَبَ الْمَهْرُ وَأُدِّبَ وَلَمْ يَقَعْ طَلَاقٌ
-
وَإِنْ انْتَقَلَا أَوْ أَحَدُهُمَا إلَى دِينٍ لَا يُقَرُّ عَلَيهِ أَوْ تَمَجَّسَ كِتَابِيٌّ تَحْتَهُ كِتَابِيَّةٌ أَوْ تَمَجَّسَتْ دُونَهُ فَكَرِدَّةٍ.