فَلَوْ وَطِئَ وَلَمْ يُسْلِمْ الثَّانِي فِيهَا فَلَهَا مَهْرُ مِثلِهَا أَوْ كَانَ طَلَّقَ لَمْ يَقَعْ وَإنْ أَسْلَمَ فِيهَا مُتَخَلِّفٌ فَبِالْعَكْسِ
الشروح عليها
(فَلَوْ وَطِئَ الزَّوْجُ) زَوْجَتَهُ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا وَقَدْ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا (وَلَمْ يُسْلِمْ الثَّانِي فِيهَا) أَيْ: الْعِدَّةِ؛
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا فِيهَا (فَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا) لِأَنَّا تَبَيَّنَّا أَنَّهُ وَطِئَهَا بَعْدَ الْبَيْنُونَةِ وَانْفِسَاخِ النِّكَاحِ، فَيَكُونُ وَاطِئًا فِي غَيْرِ مِلْكٍ.
قَالَ فِي " الشَّرْحِ "" وَالْمُبْدِعِ " وَيُؤَدَّبُ (أَوْ كَانَ طَلَّقَ) قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ (لَمْ يَقَعْ) طَلَاقُهُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ مَضَتْ الْعِدَّةُ وَلَمْ يُسْلِمْ تَبَيَّنَّا فَسْخَ النِّكَاحِ مُنْذُ أَسْلَمَ الْأَوَّلُ، وَالْمَفْسُوخُ نِكَاحُهَا كَالْأَجْنَبِيَّةِ، فَلَا يَقَعُ عَلَيْهَا طَلَاقٌ. (وَإِنْ أَسْلَمَ فِيهَا) أَيْ الْعِدَّةِ (مُتَخَلِّفٌ) عَنْ الْإِسْلَامِ مَعَ وَقْفِ النِّكَاحِ عَلَى انْقِضَاءِ عِدَّتِهِ وَكَانَ إسْلَامُهُ بَعْدَ الْوَطْءِ (فَبِالْعَكْسِ) أَيْ: فَلَا مَهْرَ لِذَلِكَ الْوَطْءِ؛ لِأَنَّهُ وَطِئَهَا فِي نِكَاحِهِ. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي " شَرْحِ الْمُحَرَّرِ ": وَقَدْ ذَكَرُوا، أَيْ: الْأَصْحَابُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ طَلَّقَهَا فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ وَقَعَ طَلَاقُهُ، فَعَلَى هَذَا لَوْ كَانَ قَدْ ظَاهَرَ مِنْهَا أَوْ آلَى، أَوْ قَذَفَهَا؛
صَحَّ ظِهَارُهُ وَإِيلَاؤُهُ وَقَذْفُهُ، وَتَكُونُ كُلُّهَا مَوْقُوفَةً انْتَهَى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.