وَتَجِبُ الْخَمسُ عَلَى كُل مُسْلِم مُكَلَّف غَيرِ حَائِضٍ وَنَفُسَاءَ، وَلَوْ لَمْ يَبلُغهُ شَرعٌ ، أَوْ نَائِمًا أَوْ مُغَطّى عَقلُهُ بِإِغَماءٍ أَوْ سُكرٍ مُبَاحٍ أَوْ مُحَرَّمٍ، فَيَقْضِي حَتَّى زَمنَ جُنُونٍ. وَيَتجِهُ اِحتِمَالٌ: لا نَحو حَيضٍ. طَرَأَ مُتصِلًا بِسُكْرٍ مُحَرَّمٍ.
الشروح عليها
(وَتَجِبُ) الصَّلَوَاتُ (الْخَمْسُ) فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ (عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ) ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى أَوْ خُنْثَى، حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ أَوْ مُبَعَّضٍ، (مُكَلَّفٍ) - أَيْ: بَالِغٍ عَاقِلٍ - (غَيْرِ حَائِضٍ وَنُفَسَاءَ) فَلَا تَجِبُ عَلَيْهِمَا كَمَا تَقَدَّمَ، وَإِلَّا لَأُمِرَتَا بِقَضَائِهَا، (وَلَوْ لَمْ يَبْلُغْ) - أَيْ: الْمُسْلِمَ الْمَذْكُورَ - (شَرْعٌ) ، كَمَنْ أَسْلَمَ بِدَارِ حَرْبٍ وَلَمْ يَبْلُغْهُ أَحْكَامُ الصَّلَاةِ فَيَقْضِيهَا إذَا عَلِمَ كَالنَّائِمِ، (أَوْ) كَانَ (نَائِمًا) أَوْ نَاسِيًا، لِحَدِيثِ «مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، (أَوْ) كَانَ (مُغَطًّى عَقْلُهُ بِإِغْمَاءٍ) ، لِمَا رُوِيَ " أَنَّ عَمَّارًا غُشِيَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: هَلْ صَلَّيْتُ؟
قَالُوا: مَا صَلَّيْتَ مُنْذُ ثَلَاثٍ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَصَلَّى تِلْكَ الثَّلَاثَ " وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ نَحْوُهُ، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُمْ مُخَالِفٌ فَكَانَ كَالْإِجْمَاعِ، وَلِأَنَّ الْإِغْمَاءَ لَا تَطُولُ مُدَّتُهُ غَالِبًا، وَلَا تَثْبُتُ الْوِلَايَةُ عَلَى مَنْ تَلَبَّسَ بِهِ،
وَيَجُوزُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ، وَلَمْ يَسْقُطْ الصَّوْمُ، فَكَذَا الصَّلَاةُ كَالنَّوْمِ، (أَوْ) كَانَ مُغَطًّى عَقْلُهُ بِتَنَاوُلِ (سُكْرٍ مُبَاحٍ) مِنْ دَوَاءٍ وَغَيْرِهِ، وَلَيْسَ خَاصًّا بِالْمُسْكِرِ، فَيَقْضِي كَالْمُغْمَى عَلَيْهِ وَأَوْلَى، (أَوْ) كَانَ مُغَطًّى عَقْلُهُ بِشُرْبِ (مُحَرَّمٍ) اخْتِيَارًا؛ لِأَنَّهُ مَعْصِيَةٌ فَلَا يُنَاسِبُهَا إسْقَاطُ الْوَاجِبِ، أَوْ كُرْهًا إلْحَاقًا لَهُ بِمَا تَقَدَّمَ، (فَيَقْضِي) السَّكْرَانُ الصَّلَاةَ زَمَنَ سُكْرِهِ (حَتَّى زَمَنِ جُنُونٍ) . (وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ لَا) إنْ اسْتَعْمَلَتْ دَوَاءً وَلَوْ مُحَرَّمًا فَاسْتُطْلِقَ دَمٌ (زَمَنَ نَحْوِ حَيْضٍ) مِنْهَا؛ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهَا؛
لِأَنَّ الْحَيْضَ مَانِعٌ مِنْ ابْتِدَاءِ الصَّلَاةِ، فَلَأَنْ يُمْنَعَ مِنْ قَضَائِهَا أَوْلَى، وَهُوَ مُتَّجِهٌ. (طَرَأَ) - أَيْ: الْجُنُونُ عَلَى السَّكْرَانِ - (مُتَّصِلًا بِسُكْرٍ مُحَرَّمٍ) تَغْلِيظًا عَلَيْهِ وَقِيَاسُهُ الصَّوْمُ وَغَيْرُهُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.