وَتَخلِيلُ مَا عَلَقَ بِأَسْنَانِهِ وَمَسحُ الصَّحفَةِ وَأَكلُ مَا تَنَاثَرَ وَغَضُّ طَرْفِهِ عَنْ جَلِيسِهِ وَإيثَارٌ عَلَى نَفْسِهِ وَشُرْبُهُ ثَلَاثًا وَتَمَضْمُضُ مَن شَرِبَ لَبَنًا وَلَعْقُ أَصَابِعِهِ
الشروح عليها
(وَ) يُسَنُّ (تَخْلِيلُ مَا عَلَقَ بِأَسْنَانِهِ) مِنْ طَعَامٍ.
قَالَ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: تَرْكُ الْخِلَالِ يُوهِنُ الْأَسْنَانَ. وَذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ مَرْفُوعًا، وَرُوِيَ:«تَخَلَّلُوا مِنْ الطَّعَامِ فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَشَدُّ عَلَى الْمَلَكِ الَّذِي عَلَى الْعَبْدِ أَنْ يَجِدَ مِنْ أَحَدِكُمْ رِيحَ الطَّعَامِ» . قَالَ النَّاظِمُ: وَيُلْقِي مَا أَخْرَجَهُ الْخِلَالُ، وَلَا يَبْتَلِعُهُ لِلْخَبَرِ. (وَ) يُسَنُّ (مَسْحُ الصَّحْفَةِ) الَّتِي أَكَلَ مِنْهَا (وَ) يُسَنُّ (أَكْلُ مَا تَنَاثَرَ) مِنْهُ أَوْ سَقَطَ مِنْهُ مِنْ الْفَمِ بَعْدَ إزَالَةِ مَا عَلَيْهِ مِنْ أَذًى؛ لِحَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذَا وَقَعَتْ اللُّقْمَةُ مِنْ يَدِ أَحَدِكُمْ فَلْيَمْسَحْ مَا عَلَيْهَا مِنْ الْأَرْضِ وَلْيَأْكُلْهَا» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ (وَ) يُسَنُّ لِمَنْ أَكَلَ مَعَ غَيْرِهِ (غَضُّ طَرْفِهِ عَنْ جَلِيسِهِ) لِئَلَّا يَسْتَحْيِيَ (وَ) يُسَنُّ (إيثَارُهُ عَلَى نَفْسِهِ) لِمَدْحِهِ تَعَالَى فَاعِلَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ} الْآيَةَ (وَشُرْبُهُ ثَلَاثًا) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «مُصُّوا الْمَاءَ مَصًّا، وَلَا تَعُبُّوهُ عَبًّا، فَإِنَّ الْكُبَادَ مِنْ الْعَبِّ» .
وَالْكُبَادُ بِضَمِّ الْكَافِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، قِيلَ: وَجَعُ الْكَبِدِ، وَيَعُبُّ اللَّبَنَ؛ لِأَنَّهُ طَعَامٌ (وَسُنَّ تَمَضْمُضٌ مِنْ شُرْبٍ) قَالَهُ فِي " الْآدَابِ "، وَيُتَوَجَّهُ أَنْ تُسْتَحَبَّ الْمَضْمَضَةُ مِنْ مَا لَهُ دَسَمٌ (وَ) سُنَّ (لَعْقُ أَصَابِعِهِ قَبْلَ الْغُسْلِ وَالْمَسْحِ، أَوْ يُلْعِقَهَا غَيْرَهُ) ؛ لِحَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ:«كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْكُلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ، وَلَا يَمْسَحُ يَدَيْهِ حَتَّى يَلْعَقَهَا» . رَوَاهُ الْخَلَّالُ بِإِسْنَادِهِ؛
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.