فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَ) يُسَنُّ (أَكْلُهُ مِمَّا يَلِيهِ) وَمَحَلُّ ذَلِكَ حَيْثُ (لَا أَنْوَاعَ) مُتَعَدِّدَةٍ،

١٠٬٨١٨

فَإِنْ كَانَ ثَمَّ أَنْوَاعٌ، فَلَهُ التَّنَاوُلُ مِنْهَا، أَوْ كَانَ الطَّعَامُ فَاكِهَةً فَلَا بَأْسَ؛ لِحَدِيثِ عِكْرَاشِ بْنِ ذُؤَيْبٍ قَالَ:«أُتِيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِحَفْنَةٍ كَثِيرَةِ الثَّرِيدِ وَالْوَدَكِ؛ فَأَقْبَلْنَا نَأْكُلُ، فَخَبَطَتْ يَدَيَّ فِي نَوَاحِيهَا، فَقَالَ: يَا عِكْرَاشُ، كُلْ مِنْ مَوْضِعٍ وَاحِدٍ فَإِنَّهُ مِنْ طَعَامٍ وَاحِدٍ. ثُمَّ أُتِينَا بِطَبَقٍ فِيهِ أَلْوَانٌ مِنْ الرُّطَبِ، فَجَالَتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الطَّبَقِ، وَقَالَ يَا عِكْرَاشُ، كُلْ مِنْ حَيْثُ شِئْت؛ فَإِنَّهُ غَيْرُ لَوْنٍ وَاحِدٍ» .

رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.

قَالَ الْآمِدِيُّ: أَوْ كَانَ يَأْكُلُ وَحْدَهُ فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ مِمَّا لَا يَلِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤْذِي بِذَلِكَ.

١٠٬٨١٩

قَالَ فِي شَرْحِ الْإِقْنَاعِ: وَكَذَا لَوْ كَانَ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ مَعَ مَنْ لَا يَسْتَقْذِرُ مِنْهُ بَلْ يَسْتَشْفِي مِنْهُ، كَمَا يَشْهَدُ لَهُ تَتَبُّعُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلدُّبَّاءِ مِنْ حَوَالَيْ الصَّحْفَةِ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ (بِيَمِينِهِ)

١٠٬٨٢٠

وَيُكْرَهُ تَرْكُ الْأَكْلِ بِالْيَمِينِ وَمِمَّا يَلِيهِ،

تعليق

وَلِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ «كُنْت يَتِيمًا فِي حِجْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: يَا غُلَامُ سَمِّ اللَّهَ وَكُلْ بِيَمِينِك وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (وَلَا بَأْسَ) بِالْأَكْلِ (بِمِلْعَقَةٍ) وَإِنْ كَانَ بِدْعَةً؛ لِأَنَّهَا تُعْتَبَرُ بِهَا الْأَحْكَامُ الْخَمْسَةُ (وَ) يُسَنُّ أَكْلُهُ (بِثَلَاثِ أَصَابِعَ) لِحَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْكُلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ، وَلَا يَمْسَحُ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا» .

وَلَمْ يُصَحِّحْ أَحْمَدُ حَدِيثَ أَكْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بِكَفِّهِ (فَيُكْرَهُ) الْأَكْلُ (بِأَقَلَّ) مِنْ ثَلَاثِ أَصَابِعَ؛ لِأَنَّهُ كِبْرٌ (وَ) يُكْرَهُ أَيْضًا (بِأَكْثَرَ) مِنْ ثَلَاثٍ؛ لِأَنَّهُ شَرَهٌ، مَا لَمْ تَكُنْ حَاجَةً. قَالَ مُهَنَّا: سَأَلْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الْأَكْلِ بِالْأَصَابِعِ كُلِّهَا فَذَهَبَ إلَى ثَلَاثِ أَصَابِعَ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.