وَكُرِهَ النِّثَارُ لِمَا فِيهِ مِنْ النُّهْبَةِ وَالْتِقَاطُهُ وَمَنْ حَصَلَ فِي حِجْرِهِ مِنْهُ أَوْ أَخَذَهُ فَلَهُ وَلَوْ لَمْ يَقصِدْ تَمَلُّكَهُ.
الشروح عليها
(وَكُرِهَ النِّثَارُ) فِي الْعُرْسِ وَغَيْرِهِ (لِمَا فِيهِ مِنْ النُّهْبَةِ) وَقَدْ «نَهَى - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَنْ النُّهْبَى وَالْمُثْلَةِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ (وَالْتِقَاطُهُ) دَنَاءَةٌ وَإِسْقَاطُ مُرُوءَةٍ، وَاَللَّهُ يُحِبُّ مَعَالِيَ الْأُمُورِ
وَيَكْرَهُ سَفْسَافَهَا، وَلِأَنَّ فِيهِ تَزَاحُمًا وَقِتَالًا، وَقَدْ يَأْخُذُهُ مَنْ غَيْرُهُ أَحَبُّ إلَى صَاحِبِهِ (وَمَنْ حَصَلَ فِي حِجْرِهِ مِنْهُ) شَيْءٌ (أَوْ أَخَذَهُ فَلَهُ وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْ تَمَلُّكَهُ) لِأَنَّ مَالِكَهُ قَصَدَ تَمْلِيكَهُ لِمَنْ حَازَهُ، وَقَدْ حَازَهُ مَنْ أَخَذَهُ، وَحَصَلَ فِي حِجْرِهِ، فَيَمْلِكَهُ، كَمَا لَوْ وَثَبَتْ سَمَكَةٌ فِي الْبَحْرِ فَوَقَعَتْ فِي حِجْرِهِ،
وَكَذَا لَوْ دَخَلَ صَيْدٌ دَارِهِ أَوْ خَيْمَتَهُ فَأَغْلَقَ عَلَيْهِ الْبَابَ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَخْذُهُ مِنْهُ،
فَإِنْ قَسَمَ الْآخِذُ لِلنِّثَارِ مَا أَخَذَهُ عَلَى الْحَاضِرِينَ لَمْ يُكْرَهْ لَهُ وَلَا لَهُمْ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ، وَقَدْ أَبَاحَهُ لَهُمْ،
وَكَذَلِكَ إنْ وَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، وَأَذِنَ لَهُمْ فِي أَخْذِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَقَعُ فِيهِ تَنَاهُبٌ؛ فَيُبَاحُ، لِعَدَمِ مُوجِبِ الْكَرَاهَةِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.