فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١١٬٥١٨غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ٢٣٩ج ٢ ص ٢٣٩

وَتُبَاحُ الْمُنَاهَدَةُ وَهِيَ أَنْ يُخرِجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ رَفِيِقِهِ شَيئًا مِنْ النَّفَقَةِ وَيَدْفَعُونَهُ إلَى مَنْ يُنْفِقُ عَلَيهِمْ مِنْهُ، وَيَأْكُلُونَ جَمِيعًا، فَلَوْ أَكَلَ بَعضُهُم أَكثَرَ أَوْ تَصَدَّقَ مِنْهُ فَلَا بَأْسَ.

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَتُبَاحُ الْمُنَاهَدَةُ) وَيُقَالُ: النِّهْدُ بِكَسْرِ النُّونِ (وَهِيَ أَنْ يَخْرُجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ رُفْقَةٍ شَيْئًا مِنْ النَّفَقَةِ) وَإِنْ لَمْ يَتَسَاوَوْا (وَيَدْفَعُونَهُ إلَى مَنْ يُنْفِقُ عَلَيْهِمْ مِنْهُ، وَيَأْكُلُونَ جَمِيعًا، فَلَوْ أَكَلَ بَعْضُهُمْ) مِنْ رَفِيقِهِ (أَوْ تَصَدَّقَ) بَعْضُهُمْ (مِنْهُ فَلَا بَأْسَ) لَمْ يَزَلْ النَّاسُ يَفْعَلُونَهُ نَصًّا.

١٠٬٨٤٣

[تَتِمَّةٌ جَعْلُ مَاءِ الْأَيْدِي فِي طَسْتٍ وَاحِدٍ بَعْد الْفَرَاغ مِنْ الطَّعَام]

١٠٬٨٤٤

تَتِمَّةٌ: يُسْتَحَبُّ جَعْلُ مَاءِ الْأَيْدِي فِي طَسْتٍ وَاحِدٍ، فَلَا يَرْفَعُهُ حَتَّى يَمْتَلِئَ، لِئَلَّا يَكُونَ مُتَشَبِّهًا بِالْأَعَاجِمِ فِي زِيِّهِمْ، وَلَا يَضَعُ الصَّابُونَ فِي مَاءِ الطَّسْتِ بَعْدَ غَسْلِ يَدَيْهِ، لِأَنَّهُ يُذِيبُهُ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ لَا يُكْرَهُ غَسْلُ الْيَدِ بِالطِّيبِ؛ فَلَا يُكْرَهُ بِالصَّابُونِ الْمُطَيَّبِ.

١٠٬٨٤٥

وَمَنْ أَكَلَ طَعَامًا فَلْيَقُلْ اسْتِحْبَابًا: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَأَطْعِمْنَا خَيْرًا مِنْهُ،

١٠٬٨٤٦

وَإِذَا شَرِبَ لَبَنًا قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ، وَزِدْنَا مِنْهُ.

١٠٬٨٤٧

وَإِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ وَنَحْوُهُ كَالزُّنْبُورِ وَالنَّحْلِ قَالَ الْحَافِظُ: اسْمُ الذُّبَابِ يَقَعُ عِنْدَ الْعَرَبِ عَلَى الزَّنَابِيرِ وَالنَّحْلِ وَالْبَعُوضِ وَغَيْرِهَا إذَا وَقَعَ فِي طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ سُنَّ غَمْسُهُ فِيهِ كُلِّهِ ثُمَّ لِيَطْرَحْهُ؛ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «إذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي شَرَابِ أَحَدِكُمْ أَوْ قَالَ: فِي طَعَامِ أَحَدِكُمْ؛ فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ، ثُمَّ لِيَطْرَحْهُ، فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءٌ وَفِي الْآخَرِ شِفَاءٌ وَأَنَّهُ يَتَّقِي بِالدَّاءِ» .

١٠٬٨٤٨

وَظَاهِرُهُ اسْتِحْبَابُ غَمْسِهَا مُطْلَقًا، وَإِنْ كَانَتْ حَيَّةً، وَأَفْضَى ذَلِكَ إلَى مَوْتِهَا بِالْغَمْسِ، وَيَغْسِلُ يَدَيْهِ وَفَمَهُ مِنْ ثُومٍ وَبَصَلٍ وَزُهُومَةٍ أَيْ دُسُومَةٍ وَرَائِحَةٍ كَرِيهَةٍ تَنْظِيفًا لِذَلِكَ، وَيَتَأَكَّدُ عِنْدَ النَّوْمِ خَشْيَةَ اللَّمَمِ،

١٠٬٨٤٩

وَفِي الثَّرِيدِ فَضْلٌ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ الطَّعَامِ؛ لِحَدِيثِ:«فَضْلُ الثَّرِيدِ عَلَى الطَّعَامِ كَفَضْلِ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ» وَهُوَ أَنْ يَثْرُدَ الْخُبْزَ ثُمَّ يَبُلَّهُ بِمَرَقِ لَحْمٍ أَوْ غَيْرِهِ،

١٠٬٨٥٠

وَإِذَا أَثَرَدَ غَطَّاهُ شَيْئًا حَتَّى يَذْهَبَ فَوْرَهُ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْبَرَكَةِ.

[فَصْلٌ إعْلَانُ نِكَاحٍ وَضَرْبٌ فِيهِ بِدُفٍّ مُبَاحٍ] فَصْلٌ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.