وَمَنْ جَحَدها أَوْ جُمُعَةٍ كَفَرَ، وَلَوْ فَعَلها، أَوْ جَهْلًا وَعرفَ فَعَلِمَ وَأَصَرَّ،
الشروح عليها
(وَمَنْ جَحَدَهَا) - أَيْ: الصَّلَاةَ - بِأَنْ جَحَدَ وُجُوبَهَا كَفَرَ، (أَوْ) جَحَدَ وُجُوبَ (جُمُعَةٍ كَفَرَ) إنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يَجْهَلُهُ، كَمَنْ نَشَأَ بِدَارِ إسْلَامٍ، (وَلَوْ فَعَلَهَا) ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجْحَدُهَا إلَّا تَكْذِيبًا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ، وَيَصِيرُ مُرْتَدًّا، بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ، قَالَهُ فِي " الْمُبْدِعِ ".
وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَجْهَلُ وُجُوبَهَا، كَحَدِيثِ عَهْدٍ بِإِسْلَامٍ، أَوْ مَنْ نَشَأَ بِبَادِيَةٍ عُرِّفَ وُجُوبَهَا، وَلَمْ يُحْكَمْ بِكُفْرِهِ؛ لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ،
فَإِنْ قَالَ أُنْسِيتُهَا، قِيلَ لَهُ: صَلِّ الْآنَ،
وَإِنْ قَالَ: أَعْجَزُ عَنْهَا، لِعُذْرٍ كَمَرَضٍ أَوْ عَجَزَ عَنْ أَرْكَانِهَا أُعْلِمَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يُسْقِطَ الصَّلَاةَ، وَأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ بِحَسَبِ طَاقَتِهِ،
فَإِنْ أَصَرَّ عَلَى الْجَحْدِ كَفَرَ، لِمَا سَبَقَ. (أَوْ) كَانَ جَحْدُهُ لِوُجُوبِهَا (جَهْلًا) بِهِ (وَعَرَفَ) الْوُجُوبَ، (فَعَلِمَ وَأَصَرَّ) عَلَى جُحُودِهِ كَفَرَ، لِمَا تَقَدَّمَ،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.