فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(قَالَ الشَّيْخُ) تَقِيُّ الدِّينِ: (وَتَنْبَغِي الْإِشَاعَةُ عَنْهُ) - أَيْ: عَنْ تَارِكِ الصَّلَاةِ - (بِتَرْكِهَا حَتَّى يُصَلِّيَ، وَلَا يَنْبَغِي السَّلَامُ عَلَيْهِ، وَلَا إجَابَةُ دَعْوَتِهِ) لَعَلَّهُ يَرْتَدِعُ بِذَلِكَ وَيَرْجِعُ.

٨٦٤

وَمَنْ جَحَدَ وُجُوبَ الْجُمُعَةِ كَفَرَ لِلْإِجْمَاعِ عَلَيْهَا، وَظُهُورِ حُكْمِهَا، فَلَا يُعْذَرُ بِالْجَهْلِ بِهِ إلَّا إذَا كَانَ قَرِيبَ عَهْدٍ بِإِسْلَامٍ، أَوْ نَشَأَ بِبَادِيَةٍ. [خَاتِمَةٌ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ بِمَا كَفَرَ إبْلِيسُ] ُ، فَذَكَرَ أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ شَاقِلَا أَنَّهُ كَفَرَ بِتَرْكِ السُّجُودِ لَا بِجُحُودِهِ،

٨٦٥

وَقِيلَ كَفَرَ لِمُخَالَفَةِ الْأَمْرِ الشِّفَاهِيِّ مِنْ اللَّهِ - تَعَالَى -، فَإِنَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - خَاطَبَهُ بِذَلِكَ.

قَالَ الشَّيْخُ بُرْهَانُ الدِّينِ وَلَدُ صَاحِبِ الْفُرُوعِ " فِي الِاسْتِعَاذَةِ لَهُ.

٨٦٦

وَقَالَ جُمْهُورُ النَّاسِ: كَفَرَ إبْلِيسُ؛ لِأَنَّهُ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَعَانَدَ وَطَعَنَ وَأَصَرَّ وَاعْتَقَدَ أَنَّهُ مُحِقٌّ فِي تَمَرُّدِهِ، وَاسْتَدَلَّ بِ {أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ} فَكَأَنَّهُ تَرَكَ السُّجُودَ لِآدَمَ تَسْفِيهًا لِأَمْرِ اللَّهِ - تَعَالَى - وَحِكْمَتِهِ، وَعَنْ هَذَا الْكِبْرِ عَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَوْلِهِ:«لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ» قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ الْمَيْمُونِيِّ: إنَّمَا أُمِرَ بِالسُّجُودِ فَاسْتَكْبَرَ، وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ، وَالِاسْتِكْبَارُ كُفْرٌ، وَقَالَتْ الْخَوَارِجُ: كُفْرٌ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ - تَعَالَى -، وَكُلُّ مَعْصِيَةٍ كُفْرٌ، وَهَذَا قَوْلٌ بَاطِلٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ. .

[

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.