فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَلَا يَصِحُّ) الْخُلْعُ (إلَّا بِعِوَضٍ) لِأَنَّهُ فَسْخٌ، وَلَا يَمْلِكُ الزَّوْجُ فَسْخَ النِّكَاحِ بِخِلَافِهِ بِلَا مُقْتَضَى؛ بِخِلَافِهِ عَلَى عِوَضٍ، فَيَصِيرُ مُعَاوَضَةً، فَلَا يَجْتَمِعُ لَهُ الْعِوَضُ وَالْمُعَوَّضُ،

١٠٬٩٩٩

وَلَوْ قَالَتْ: بِعْنِي عَبْدَكَ فُلَانًا؛ وَاخْلَعْنِي بِكَذَا، فَفَعَلَ؛ صَحَّ، وَكَانَ بَيْعًا وَخُلْعًا بِعِوَضٍ وَاحِدٍ؛ لِأَنَّهُمَا عَقْدَانِ يَصِحُّ إفْرَادُ كُلٍّ مِنْهُمَا بِعِوَضٍ، فَصَحَّ جَمْعُهُمَا كَبَيْعِ ثَوْبَيْنِ (وَكُرِهَ) خُلْعُ زَوْجَتِهِ (بِأَكْثَرَ مِمَّا آتَاهَا) رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ، «لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي حَدِيثِ جَمِيلَةَ: وَلَا تَزْدَدْ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَعَنْ عَطَاءٍ عَنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْمُخْتَلِعَةِ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا» رَوَاهُ أَبُو حَفْصٍ بِإِسْنَادِهِ.

وَلِأَنَّهُ بَذْلٌ فِي مُقَابَلَةِ فَسْخٍ، فَلَمْ يَزِدْ عَلَى قَدْرِهِ فِي ابْتِدَاءِ الْعَقْدِ كَالْعِوَضِ فِي الْإِقَالَةِ،

١١٬٠٠٠

وَلَا يَحْرُمُ ذَلِكَ.

لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} وَقَالَتْ الرُّبَيِّعِ بِنْتُ مُعَوِّذٍ «اخْتَلَعْتُ مِنْ زَوْجِي بِمَا دُونَ عِقَاصِ رَأْسِي، فَأَجَازَ ذَلِكَ» .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.