فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١١٬٧٥٩غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ٢٦٧ج ٢ ص ٢٦٧

وَيَنْبَغِي لِمُكْرَهٍ التَّأويلُ فَإِنْ قَصَدَ إيقَاعَهُ دُونَ دَفْعِ إكرَاهٍ أَوْ أُكرِهَ عَلَى طَلَاقِ مُعَيَّنَةٍ فَطَلَّقَ غَيرَهَا أَوْ طَلْقَةً فَطَلَّقَ أَكْثَرَ وَقَعَ

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَيَنْبَغِي لِمُكْرَهٍ) عَلَى طَلَاقٍ (التَّأْوِيلُ) فَيَنْوِي بِقَلْبِهِ عَلَى غَيْرِ امْرَأَتِهِ، أَوْ يَنْوِي بِطَلَاقٍ مِنْ عَمَلٍ؛ وَبِثَلَاثٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامِ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْقَعَ طَلَاقَ الْمُكْرَهِ إذَا لَمْ يَتَأَوَّلْ، وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي نِيَّتِهِ؛ لِأَنَّهَا لَا تُعْلَمُ إلَّا مِنْ قِبَلِهِ، وَهُوَ أَدْرَى بِهَا (فَإِنْ قَصَدَ إيقَاعَهُ) أَيْ: الطَّلَاقِ الْمُكْرَهِ عَلَيْهِ (دُونَ دَفْعِ إكْرَاهٍ) عَنْهُ؛ وَقَعَ؛ لِأَنَّهُ قَصَدَهُ وَاخْتَارَهُ،

١١٬٠٩٣

وَكَذَا إنْ لَمْ يَظُنَّ إيقَاعَ مَا هُدِّدَ بِهِ، أَوْ أَمْكَنَهُ التَّخَلُّصُ مِنْ الْإِكْرَاهِ بِنَحْوِ هَرَبٍ أَوْ اخْتِفَاءٍ أَوْ دَفْعِ إكْرَاهٍ، (أَوْ أُكْرِهَ عَلَى طَلَاقِ مُعَيَّنَةٍ) مِنْ نِسَائِهِ كَفَاطِمَةَ (فَطَلَّقَ غَيْرَهَا) كَخَدِيجَةَ وَقَعَ بِهَا طَلَاقُهُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُكْرَهٍ عَلَى طَلَاقِهَا (أَوْ) أُكْرِهَ عَلَى أَنْ يُطَلِّقَ (طَلْقَةً) وَاحِدَةً (فَطَلَّقَ أَكْثَرَ) مِنْ طَلْقَةٍ (وَقَعَ) طَلَاقُهُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُكْرَهٍ عَلَيْهِ.

١١٬٠٩٤

قَالَ فِي شَرْحِ الْإِقْنَاعِ ": قُلْتُ: فَظَاهِرُهُ لَوْ أُكْرِهَ عَلَى أَنْ يُطَلِّقَ، فَطَلَّقَ ثَلَاثًا؛ لَمْ يَقَعْ إنْ لَمْ يَقْصِدْ الْإِيقَاعَ دُونَ دَفْعِ الْإِكْرَاهِ وَ (لَا) يَقَعُ طَلَاقُهُ (إنْ أُكْرِهَ عَلَى) طَلَاقِ (مُبْهَمَةٍ) مِنْ نِسَائِهِ (فَطَلَّقَ) وَاحِدَةً (مُعَيَّنَةً) مِنْهُنَّ؛ لِأَنَّ الْمُبْهَمَةَ الَّتِي أُكْرِهَ عَلَى طَلَاقِهَا، تُحَقَّقُ فِي الْمُعَيَّنَةِ، فَلَا قَرِينَةَ تَدُلُّ عَلَى اخْتِيَارِهِ (أَوْ تَرَكَ التَّأْوِيلَ،

١١٬٠٩٥

وَلَوْ بِلَا عُذْرٍ) لَمْ يَقَعْ طَلَاقُهُ؛ لِعُمُومِ الْخَبَرِ (أَوْ إكْرَاهٍ عَلَى نَحْوِ عِتْقٍ) كَظِهَارٍ (وَ) عَلَى (يَمِينٍ) بِاَللَّهِ (كَ) إكْرَاهٍ (عَلَى طَلَاقٍ) فَلَا يُؤَاخَذُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فِي حَالٍ لَا يُؤَاخَذُ فِيهَا بِالطَّلَاقِ، وَلَا يُقَالُ لَوْ كَانَ الْوَعِيدُ إكْرَاهًا لَكُنَّا مُكْرَهِينَ عَلَى الْعِبَادَاتِ فَلَا ثَوَابَ؛ لِأَنَّ أَصْحَابَنَا قَالُوا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ إنَّنَا مُكْرَهُونَ، وَالثَّوَابُ بِفَضْلِهِ لَا مُسْتَحَقٌّ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، ثُمَّ الْعِبَادَاتُ تُفْعَلُ لِلرَّغْبَةِ.

ذَكَرَهُ فِي " الِانْتِصَارِ "

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.