كِتَابُ الطَّلاقِ
غاية المنتهىالحنابلةالمسائل ١١٬٧٣٨ إلى ١١٬٧٧٧
-
٢/٢٦٦٢/٢٦٦
حَلُّ قَيدِ النِّكَاحِ، أَوْ بَعْضِهِ
-
وَيَحْرُمُ في نَحْو حَيضٍ وَيَجِبُ عَلَى مُولٍ لَمْ يَفِئْ بَعْدَ تَرَبُّصٍ وَيُكْرَهُ بِلَا حَاجَةٍ وَيُبَاحُ عِنْدَهَا وَيُسَنُّ لِتَضَرُّرِهَا بِنِكَاحٍ وَلِتَرْكِهَا نَحْوَ صَلَاةٍ وَعِفَّةٍ، وَلَا يُمْكِنُهُ إجْبَارُهَا
-
وَعَنْهُ يَجِبُ لَتَرْكِهَا عِفَّةٌ وَلِتَفْرِيطِهَا فِي حُقُوقِ الله
-
قَال الشَّيخُ إذَا كَانَتْ تَزْنِي يُفَارِقَهَا، وَإِلَّا كَانَ دَيُّوثًا
-
وَلَهُ عَضْلُهَا فِي هَذِهِ الْحَالِ وَالتَّضْيِيقُ عَلَيهَا لِتَفْتَدِيَ مِنْهُ
-
وَهِيَ كَهُوَ فَيُسَنُّ أَنْ تَخْتَلِعَ إنْ تَرَكَ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالى
-
وَلَا تَجِبُ طَاعَةُ أَبَوَيهِ وَلَوْ عَدْلَينِ فِي طَلَاقٍ أَوْ مَنْعٍ مِنْ تَزْويجٍ
-
وَلَا يَصِحُّ إلَّا مِنْ زَوْجٍ وَلَوْ مُمَيِّزًا يَعْقِلُهُ بِأَنْ يَعْلَمَ أَنَّ زَوْجَتَهُ تَبِينُ مِنْهُ وَمِنْ وَكِيلِهِ، وحَاكِمٍ عَلَى مُولٍ
-
وَتُعْتَبَرُ إرَادَةُ لَفْظِ الطَّلَاقِ لِمَعْنَاهُ فَلَا طَلَاقَ لِفَقِيهٍ يُكَرِّرُهُ وَحَاكٍ وَلَوْ عَنْ نَفْسِهِ وَمُكْرَهٍ قَاصِدٍ دَفْعَ الإِكْرَاهِ وَلَا مَنْ سَبَقَ عَلَى لِسَانِهِ وَلَوْ مِنْ نَائِمٍ وَزَائِلٍ عَقْلُهُ بِجُنُونٍ أَوْ إغْمَاءٍ أَوْ بِرْسَامٍ أَوْ نَشَّافٍ أَوْ سَكِرَ بِجَامِدٍ كَبَنْجٍ وَحَشِيشٍ
-
وَيقَعُ مِمَّنْ أَفَاقَ مِنْ نَحْو جُنُونٍ وَإِغْمَاءٍ فَذَكَرَ أَنَّهُ طَلَّقَ
-
وَمِمَّنْ غَضِبَ خِلَافًا لابْنِ القَيِّمِ أَوْ شَرِبَ طَوْعًا عَالِمًا مُسْكِرًا مَائِعًا بِلَا حَاجَةِ غُصَّةٍ وَلَوْ خَلَطَ فِي كَلَامِهِ أَوْ سَقَطَ تَمْيِيزُهُ بَينَ الأَشْيَاءِ
-
ويؤَاخَذُ بِسَائِرِ أَقْوَالِهِ وَكُلُّ فِعْلٍ يُعْتَبَرُ لَهُ الْعَقْلُ فِيمَا عَلَيهِ كَإِقْرَارٍ وَقَذْفٍ وَظِهَارٍ وَإيلَاءٍ وَسَرِقَةٍ وَزِنًا وَبَيعٍ وَشِرَاءٍ وَوَقْفٍ وَعَارِيَّةٍ وَقَبْضِ أَمَانَةٍ وَإسْلَامٍ وَرِدَّةٍ لَا فِيمَا لَهُ كَوُقُوفٍ وَطَوَافٍ وَسَعْيٍ وَصَوْمٍ وَصَلَاةٍ
-
٢/٢٦٧٢/٢٦٧
قَال جَمَاعَةٌ لَا تَصِحُّ عِبَادَةُ السَّكرَانِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا حَتَّى يَتُوبَ
-
وَلَا يَقَعُ مِنْ مُكرَهٍ شَرِبَ وَلَمْ يَأثَمْ بِخِلَافِ مُكْرَهٍ عَلَى يَسِيرٍ فَشَرِبَ كَثِيرًا
-
أَوْ لَا مِمَّنْ أُكْرِهَ ظُلْمًا لَا بِحَقٍّ كَفِي فَاسِدٍ وَإيلَاءٍ بِعُقُوبَةٍ أَوْ إخْرَاجِهِ مِنْ دِيَارِهِ أَوْ تَهْدِيدٍ لَهُ، أَوْ لِوَلَدِهِ.
-
وَفِي الْفُرُوعِ: ويتَوجَّهُ أَوْ لِوَالِدِهِ وَفِي الْقَوَاعِدِ الأُصُولِيَّةِ وَيَتَوَجَّهُ تَعْدِيَتُهُ إلَى كُلِّ مَنْ يَشُقُّ عَلَيهِ مَشَقَّةً عَظِيمَةً مِنْ وَالِدٍ وَزَوْجَةٍ وَصَدِيقٍ
-
مِنْ قَادِرٍ بِسَلْطَنَتِهِ أَوْ تَغَلُّب كَلِصٍّ بِقَتْلٍ أَوْ قَطعِ طَرَفٍ أَوْ ضَرْبٍ أَوْ حَبْسٍ أَوْ أَخْذِ مَالٍ يَضُرُّهُ كَثِيرًا فِي الْكُلِّ وَظَنِّ إيقَاعِهِ وَلَا يُمْكِنُهُ دَفْعُهُ بِنَحْو هَرَبٍ وَاختِفَاءٍ، فَطلَّقَ تَبَعًا لِقَوْلِهِ
-
بَلْ يَجِبُ طَلَاقُهُ إنْ هَدَّدَهُ بِقَتْلٍ أَوْ قَطعِ طَرَفٍ وَظَنِّهِ مِنْهُ
-
وَكَمُكرَهٍ مَن سُحِرَ لِيُطَلِّقَ إذَا بَلَغَ بِهِ السِّحْرُ أَنْ لَا يَعْلَمُ مَا يَقُولُ قَالهُ الشَّيخُ،
-
وَضَرْبٌ يَسِيرٌ لَيسَ بِإِكرَاهٍ إلَّا لِذِي مُرُوءَةٍ عَلَى وَجْهٍ يَكُونُ إخْرَاقًا وَشُهْرَةً قَالهُ الْمُوَفَّقُ وَالشَارحُ
-
وَلَا يَكُونُ الشَّتْمُ وَالإِخْرَاقُ وَأَخْذُ الْمَالِ الْيَسِيرِ إكرَاهًا
-
وَيَنْبَغِي لِمُكْرَهٍ التَّأويلُ فَإِنْ قَصَدَ إيقَاعَهُ دُونَ دَفْعِ إكرَاهٍ أَوْ أُكرِهَ عَلَى طَلَاقِ مُعَيَّنَةٍ فَطَلَّقَ غَيرَهَا أَوْ طَلْقَةً فَطَلَّقَ أَكْثَرَ وَقَعَ
-
لَا إنْ أُكرِهَ عَلَى مُبْهَمَةٍ فَطَلَّقَ مُعَيَّنَةَ أَوْ تَرَكَ التأْويلَ، وَلَوْ بِلَا عُذْرٍ
-
وَإكرَاهٍ عَلَى نَحْو عِتْقٍ وَيَمِينٍ كَعَلَى طَلَاقٍ
-
وَيَقَعُ بَائِنًا وَلَا يُسْتَحَقُّ عِوَضٌ سُئِلَ عَلَيهِ فِي نِكَاحٍ قِيلَ بِصِحَّتِهِ كَبِلَا وَلِيٍّ أَوْ شَهَادَةِ فَاسِقٍ وَنِكَاحِ مُحَلِّلٍ وَشِغَارٍ وَعِدَّةِ زِنًا وَلَا يَرَاهَا مُطَلِّقٌ
-
٢/٢٦٨٢/٢٦٨
وَلَا يَكُونُ بِدْعِيًّا فِي حَيضٍ لَا خُلْعٌ لِخُلُوِّهِ عَنْ الْعِوَضِ
-
ولَا فِي بَاطِلٍ إجْمَاعًا وَلَا فِي نِكَاحِ فُضُولِيٍّ قَبْلَ إجَازَتِهِ
-
وَيَصِحُّ عِتْقٌ فِي شِرَاءٍ فَاسِدٍ.
-
وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: وَيُجْزِئُ فِي كَفَّارَةٍ وَصدَاقٍ .
فَصْلٌ
-
وَمَنْ صَحَّ طَلَاقُهُ صَحَّ تَوْكِيلُهُ فِيهِ وَتَوَكُلُهُ وَلَوْ امْرَأَةً
-
وَلِوَكِيلٍ لَمْ يُحَدَّ لَهُ حَدٌّ أَنْ يُطَلِّقَ مَتَى شَاءَ لَا وَقْتَ بِدْعَةٍ وَيقَعُ وَلَا أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ إلَّا أَنْ يَجْعَلَهُ لَهُ بِلَفْظٍ أَوْ نِيَّةٍ
-
وَلَا يَمْلِكُ بِإِطْلَاقٍ تَعْلِيقًا فَإِنْ عَلَّقَهُ لَمْ يَقَعْ
-
وَمَنْ وُكِّلَ فِي ثَلَاثٍ فَوَحَّدَ أَوْ وَاحِدَةٍ فَثَلَّثَ، فَوَاحِدَةً
-
وَإِنْ وَكَّلَ اثْنَينِ؛ لَمْ يَنْفَرِدْ أَحَدُهُمَا إلَّا بِإِذْنٍ. وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: وَيَقَعُ بِطَلَاقِ مُتَأَخِّرٍ .
-
وَإِنْ وُكِّلَا فِي ثَلَاثٍ فَطَلَّقَ أَحَدُهُمَا أَكْثَرَ مِنْ الآخَرِ وَقَعَ مَا اجْتَمَعَا عَلَيهِ
-
وَطَلِّقِي نَفْسَكِ كَانَ لَهَا ذَلِكَ مُتَرَاخِيًا كَوَكِيلٍ وَيَبْطُلُ بِرُجُوعٍ وَلَا تَمْلِكُ بِهِ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ إلَّا إنْ جَعَلَهُ لَهَا
-
وَتَمْلِكُ الثَّلَاثَ فِي طَلَاقُكِ بِيَدِكِ وَوَكَّلْتُكِ فِيهِ.
-
وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: لَا قَوْلُهُ ذَلِكَ لِوَكِيلٍ.
-
وَإِنْ خَيَّرَ وَكِيلَهُ أَوْ زَوْجَتَهُ مِنْ ثَلَاثٍ مَلَكَا ثِنْتَينِ فَأَقَلَّ
-
وَوَجَبَ عَلَى نَبِيّنَا تَخْيِيِرُ نِسَائِهِ.