وَيَقَعُ وَتُسَنُّ رَجْعَتُهَا وَيَجِبُ إمْسَاكُهَا حَتَّى تَطْهُرَ، فَإِذَا طَهُرَتْ أَمْسَكَهَا نَدْبًا حَتَّى تَحِيضَ حَيضَةً أُخْرَى
الشروح عليها
(وَتُسَنُّ رَجْعَتُهَا) مِنْ طَلَاقِ الْبِدْعَةِ إنْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا؛ لِلْخَبَرِ، وَأَقَلُّ أَحْوَالِ الْأَمْرِ الِاسْتِحْبَابُ؛ لِيُزِيلَ الْمَعْنَى الَّذِي حُرِّمَ الطَّلَاقُ لِأَجَلِهِ (وَيَجِبُ) عَلَيْهِ (إمْسَاكُهَا حَتَّى تَطْهُرَ، فَإِذَا طَهُرَتْ أَمْسَكَهَا نَدْبًا حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى) ثُمَّ تَطْهُرَ،
فَإِنْ طَلَّقَهَا فِي هَذَا الطُّهْرِ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا فَهُوَ طَلَاقُ سُنَّةٍ، لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ السَّابِقِ.
وَلَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِقِيَامِهَا أَوْ بِقُدُومِ زَيْدٍ، فَقَامَتْ أَوْ قَدِمَ زَيْدٌ وَهِيَ حَائِضٌ طَلُقَتْ لِلْبِدْعَةِ، لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ فِي الْحَيْضِ، وَلَا إثْمَ عَلَى الْمُطَلِّقِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَمَّدْ إيقَاعَ الطَّلَاقِ زَمَنَ الْبِدْعَةِ.
تَنْبِيهٌ: وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إذَا قَدِمَ زَيْدٌ لِلسُّنَّةِ، فَقَدِمَ فِي طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ طَلُقَتْ؛ لِوُجُودِ الصِّفَةِ،
وَإِنْ قَدِمَ زَيْدٌ فِي زَمَانِ الْبِدْعَةِ، لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ عِنْدَ قُدُومِهِ؛ لِأَنَّهَا إذَنْ لَيْسَتْ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ، فَلَمْ يُوجَدْ تَمَامُ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ،
فَإِذَا صَارَتْ إلَى زَمَانِ السُّنَّةِ وَقَعَ الطَّلَاقُ، لِوُجُودِ الشَّرْطِ،
وَإِنْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ عِنْدَ قُدُومِ زَيْدٍ، وَهِيَ غَيْرُ مَدْخُولٍ بِهَا؛ طَلُقَتْ عِنْدَ قُدُومِهِ " حَائِضًا كَانَتْ أَوْ طَاهِرًا، لِأَنَّهُ لَا سُنَّةَ لَهَا وَلَا بِدْعَةَ،
وَإِنْ قَالَهُ لَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَقَدِمَ زَيْدٌ بَعْدَ دُخُولِهِ بِهَا فِي طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ طَلُقَتْ حِينَ قُدُومِهِ؛ لِوُجُودِ الصِّفَةِ؛ لِأَنَّهَا إذَنْ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ،
وَإِنْ قَدِمَ زَيْدٌ زَمَنَ الْبِدْعَةِ لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى يَجِيءَ زَمَنُ السُّنَّةِ لِيُوجَدَ الشَّرْطُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.