بَابٌ سُنَّةُ الطَّلَاقِ وَبِدْعَتُهُ
غاية المنتهىالحنابلةالمسائل ١١٬٧٧٨ إلى ١١٬٨٠٠
-
٢/٢٧٠٢/٢٧٠
السُّنَّةُ لِمُرِيدِهِ إيقَاعُ وَاحِدَةٍ فِي طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ ثُمَّ يَدَعُهَا بِلَا تَطلِيقٍ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا
-
إلَّا فِي طُهْرٍ مُتَعَقِّبٍ لِرَجْعَةٍ مِنْ طَلَاقٍ فِي حَيضٍ فَبِدْعَةٌ ولا يَحْرُمُ، زَادَ فِي التَّرْغِيبِ وَيَلْزَمُهُ وَطْؤُهَا
-
وَإِنْ طَلَّقَ مَدْخُوَلًا بِهَا فِي حَيضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ طُهْرٍ وَطِئَ فِيهِ وَلَمْ يَسْتَبِنْ حَمْلُهَا أَوْ عَلَّقَهُ عَلَى أَكْلِهَا وَنَحْوهِ مِمَّا يُعْلَمُ وُقُوعُهُ حَالتَهُمَا فَبِدْعَةْ مُحَرَّمٌ،
-
وَيَقَعُ وَتُسَنُّ رَجْعَتُهَا وَيَجِبُ إمْسَاكُهَا حَتَّى تَطْهُرَ، فَإِذَا طَهُرَتْ أَمْسَكَهَا نَدْبًا حَتَّى تَحِيضَ حَيضَةً أُخْرَى
-
وَيَحْرُمُ إيقَاعُ ثَلَاثٍ، وَلَوْ بِكَلِمَاتٍ فِي طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ أَوْ أَطْهَارٍ لَا بَعْدَ رَجْعَةٍ أَوْ عَقْدٍ
-
وَلَا سُنَّةَ وَلَا بِدْعَةَ فِي وَقْتٍ أَوْ عُذْرٍ لِغَيرِ مَدْخُولٍ بِهَا وَبَيِّنٌ حَمْلُهَا، وَصَغِيرَةٍ وَآيِسَةٍ
-
فَلَوْ قَال لإِحْدَاهُنَّ أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ أَوْ قَال لِلْبِدْعَةِ؛ طَلُقَتْ فِي الْحَالِ وَلِلسُّنَّةِ طَلْقَةً وَلِلْبِدْعَةِ طَلْقَةً وَقَعَتَا وَيُدَيَّنُ فِي غَيرِ ايِسَةٍ إذَا قَال: أَرَدْتُ إذَا صَارَتْ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ وَيُقْبَلُ حُكمًا
-
وَلِمَنْ لَهَا سُنَّةٌ وَبِدْعَةٌ إنْ قَالهُ فَوَاحِدَةٌ فِي الْحَالِ والأُخْرَى فِي ضِدِّ حَالِهَا إذًا
-
وَلِلسُّنَّةِ فَقَطْ فِي طُهْرِ لَمْ يَطَأْ فِيهِ يَقَعُ فِي الْحَالِ وَفِي حَيضٍ إذَا طَهُرَتْ وَفِي طُهْرٍ وَطَأَ فِيهِ إذَا طَهُرَتْ مِنْ الْحَيضَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ فَلَوْ أَوْلَجَ فِي آخِرِهَا وَاتَّصَلَ بِأَوَّلِ الطُّهْرِ أَوْ أَوْلَجَ مَعَ أَوَّلِ الطُّهْرِ؛ لَمْ يَقَعْ فِي ذَلِكَ الطُّهْرِ أَيضًا
-
وَلِلْبِدْعَةِ فِي حَيضٍ أَوْ فِي طُهْرٍ وَطِئَ فِيهِ؛ يقَعُ فِي الْحَالِ وَإنْ لَمْ يَطَأ فِيهِ فَإذَا حَاضَتْ أَوْ وَطِئَهَا وَيَنْزِعُ فِي الْحَالِ إن كَانَ ثَلَاثًا فَإِنْ بَقِيَ حُدَّ عَالِمٌ وَعُزِّرَ غَيرُهُ.
-
٢/٢٧١٢/٢٧١
وَيَتَّجِهُ: لَا حَدَّ لِلْخِلَافِ فِي عَدَمِ وُقُوعِهِ ثَلَاثًا دَفْعَةً كَمَا يَأْتِي .
-
وَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ تَطْلُقُ الأُولَى فِي طُهْرٍ لَمْ يَطَأْهَا فِيهِ وَالثَّانِيَةَ طَاهِرَةً بَعْدَ رَجْعَةٍ أَوْ عَقدٍ وَكَذَا الثَّالِثَةَ
-
وَاخْتَارَ جَمْعٌ تَطْلُقُ ثَلاثًا فِي طُهْرٍ لِمْ يُصِبْهَا فِيهِ وَنَصَّ عَلَيهِ
-
وَطَالِقٌ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ وَالْبِدْعَةِ نِصْفَينِ، أَوْ لَمْ يَقُلْ نِصْفَينِ، أَوْ قَال: بَعْضُهُن لِلسُّنَّةِ وَبَعْضُهُن لِلْبِدْعَةِ وَقَعَ إذَنْ ثِنْتَانِ وَالثَّالِثَةُ فِي ضِدِّ حَالهَا إذَنْ فَلَوْ قَال: أَرَدْتُ تَأخِيرَ ثِنْتَينِ قُبِلَ حُكْمًا
-
وَلَوْ قَال طَلْقَتَينِ لِلسُّنَّةِ وَوَاحِدَة لِلْبِدْعَةِ أَوْ عَكَسَ فَعَلَى مَا قَال
-
وَأَنْتِ طَالِقٌ فِي كُلِّ قُرْءٍ طَلْقَةً لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَحِيضَ، فَتَطْلُقُ فِي كُلِّ حَيضَةٍ طَلْقَةً
-
إلا غَيرَ مَدْخُولٍ بِهَا فَتَبِينُ بِوَاحِدَةٍ.
فصْلٌ
-
وَأَنْتِ طَالِقٌ أَحْسَنَ طَلَاقٍ أَوْ أَجْمَلَهُ أَوْ أَقْرَبَهُ أَوْ أَعْدَلَهُ أَوْ أَكمَلَهَ أَوْ أَفْضَلَهُ أَوْ أَتَمَّهُ أَوْ أَسَنَّهُ أَوْ طَلْقَةً سُنِّيَّةً أَوْ جَلِيلَةً وَنَحْوَهُ كَلِسُّنَّةٍ وَأَقْبَحَهُ أَوْ أَسْمَجَهُ أَوْ أَفْحَشَهُ أَوْ أَرْدَأَهُ أَوْ أَنْتَنَهُ وَنَحْوَهُ كَلِبِدْعَةٍ
-
إلَّا أَنْ يَنْويَ أَحْسَنُ أَحْوَالِكِ أَوْ أَقْبَحُهَا أَنْ تَكُونِي مُطَلَّقَةً فَيَقَعُ فِي الْحَالِ
-
وَلَوْ قَال نَوَيتُ بأَحْسَنَهِ زَمَنَ بِدْعَةٍ شَبَّهَهُ بِخُلُقِهَا الْحَسَنِ، أَوْ بأَقْبَحَهُ زَمَنَ سُنَّةٍ قُبْحَ عِشرَتِهَا أَوْ عَنْ أَحْسَنِهِ وَنَحْوهِ أَرَدْتُ طَلَاقَ الْبِدْعَةِ، أَوْ عَنْ أَقبَحِهِ وَنَحْوهِ أَرَدْتُ طَلَاقَ السُّنَّةِ دُيِّنَ وَقُبِلَ حُكمًا فِي الأَغْلَظِ فَقَطْ
-
وَطَالِقٌ طَلْقَةً حَسَنَةً قَبِيحَةً أَوْ طَالِقٌ فِي الْحَالِ لِلسُّنَّةِ وَهِيَ حَائِضٌ أَوْ فِي الْحَالِ لِلْبِدْعَةِ فِي طُهْرٍ وَلَمْ يَطَأهَا فِيهِ، تَطلُقُ فِي الْحَالِ
-
وَأَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ إنْ كَانَ الطَّلَاقُ يَقَعُ عَلَيكِ لِلسُّنَّةِ وَهِيَ فِي زَمَنِ السُّنَّةِ طَلَقَتْ وَإلَّا انْحَلَّتْ الصِّفَةُ، وَلَمْ يَقَعْ بِحَالٍ وَإنْ عَكَسَ وَكَانَتْ فِي زَمَنِ الْبِدْعَةِ؛ وَقَعَ وَإلا لَمْ يَقَعْ بِحَالٍ.
فَرْعٌ:
-
يُبَاحُ خُلْعٌ وَطَلَاقٌ زَمَنَ بِدْعَةٍ بِسُؤَالِ الزَّوْجَةِ لَا الأَجْنَبِيِّ.