وَإذَا طَهرتِ فَأَنتِ طَالِقٌ وَهِيَ حَائِضٌ فَإِذَا انقَطَعَ الدَّمُ. وَيَتجِهُ: وَلَوْ فِي أَثنَاءِ الحَيضِ حَيثُ لَا نِيةَ . وَإِلَّا فَإِذَا طَهُرَت مِنْ حَيضَةٍ مستقبلةٍ
الشروح عليها
(وَ) قَالَ لِزَوْجَتِهِ (إذَا طَهُرْت فَأَنْتِ طَالِقٌ وَهِيَ حَائِضٌ) عِنْدَ التَّعْلِيقِ (فَإِذَا انْقَطَعَ الدَّمُ) طَلُقَتْ نَصًّا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} أَيْ: يَنْقَطِعَ دَمُهُنَّ، وَلِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ لَهَا حُكْمُ الطَّاهِرَاتِ فِي وُجُوبِ الطَّهَارَةِ وَالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَصِحَّةِ الطَّهَارَةِ، وَلِأَنَّهَا لَيْسَتْ حَائِضًا، فَوَجَبَ أَنْ تَكُونَ طَاهِرًا، إذْ لَا وَاسِطَةَ. (وَيَتَّجِهُ) أَنَّهَا تَطْلُق بِمُجَرَّدِهِ أَيْ: انْقِطَاعِ الدَّمِ (وَلَوْ) حَصَلَ الِانْقِطَاعُ (فِي أَثْنَاءِ الْحَيْضِ) لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ النَّقَاءَ الْمُتَخَلِّلَ زَمَنَ الْحَيْضِ طُهْرٌ وَمَحَلُّ ذَلِكَ (حَيْثُ لَا نِيَّةَ) مِنْهُ فَإِنْ كَانَ نَوَى فِي تَعْلِيقِهِ ذَلِكَ طُهْرَهَا مِنْ حَيْضَةٍ كَامِلَةٍ، عُمِلَ بِهَا، لِحَدِيثٍ «وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» وَهُوَ مُتَّجِهٌ. (وَإِلَّا) تَكُنْ حَائِضًا حِينَ التَّعْلِيقِ (فَإِذَا طَهُرَتْ) أَيْ: انْقَطَعَ دَمُهَا (مِنْ حَيْضَةٍ مُسْتَقِلَّةٍ) طَلُقَتْ، لِأَنَّ أَدَوَاتِ الشَّرْطِ تَقْتَضِي فِعْلًا مُسْتَقْبَلًا؛
وَلَا يُفْهَمُ مِنْ الْكَلَامِ إلَّا ذَلِكَ، فَتَعَلَّقَتْ الصِّفَةُ بِهِ،
وَكَذَا لَوْ حَصَلَ النَّقَاءُ فِي أَثْنَاءِ الْحَيْضَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ فَإِنَّهَا تَطْلُق حَيْثُ لَا نِيَّةَ كَمَا أَسْلَفَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الِاتِّجَاهِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.