إذَا قَال إنْ كُنتِ حَامِلًا فَأنتِ طَالِقٌ، فَبَانَتْ حَامِلًا زَمَنَ حَلَفَ، وَقَعَ مِنْهُ بِأَن تَلِدَهُ حَيًّا لِدُونِ ستَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ لِدُونِ أَربَعِ سِنِينَ وَلَم يَطَأْ وَفَوقَها أَوْ وَطِئَ بَعدَ حَلِفٍ، وَوَلَدَتْ لِسِتَةِ أَشْهُرٍ فَأَكثَرَ مِنْ أَوَّلِ وَطْئِهِ لَمْ تَطلُق، وَإن لَم تَكُونِي حَامِلا فَبِالعَكسِ.
الشروح عليها
(إذَا قَالَ) لِزَوْجَتِهِ (إنْ كُنْتِ حَامِلًا فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَبَانَتْ حَامِلًا زَمَنَ حَلَفَ وَقَعَ) الطَّلَاقُ (مِنْهُ) أَيْ: زَمَنَ الْحَلِفِ، لِوُجُودِ الصِّفَةِ، وَتَبَيُّنِ كَوْنِهَا حَامِلًا زَمَنَ حَلَفَ (بِأَنْ تَلِدَهُ حَيًّا لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ) مِنْ حَلِفِهِ وَيَعِيشَ (أَوْ لِدُونِ أَرْبَعِ سِنِينَ وَلَمْ يَطَأْ) هَا بَعْدَ حَلِفِهِ لِأَنَّا بِوَضْعِهَا فِي هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ تَبَيَّنَّا أَنَّهَا كَانَتْ حَامِلًا حِينَ الْيَمِينِ، فَ تَطْلُق بِذَلِكَ، لِوُجُودِ الصِّفَةِ (وَ) إنْ أَتَتْ بِوَلَدٍ (فَوْقَهَا) أَيْ: فَوْقَ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ حِينِ التَّعْلِيقِ، لَمْ تَطْلُقْ، لِتَبَيُّنِ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ حَامِلًا حِينَهُ (أَوْ وَطِئَ) مُعَلِّقٌ (بَعْدَ حَلِفٍ، وَوَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِنْ أَوَّلِ وَطْئِهِ لَمْ تَطْلُقْ) لِإِمْكَانِ أَنْ يَكُونَ الْحَمْلُ مِنْ الْوَطْءِ بَعْدَ الْحَلِفِ، وَلِأَصْلِ بَقَاءِ الْعِصْمَةِ (وَ) إنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ (إنْ لَمْ تَكُونِي حَامِلًا) فَأَنْتِ طَالِقٌ (فَ) هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ (بِالْعَكْسِ) مِنْ الَّتِي قَبْلَهَا،
فَإِذَا وَلَدَتْ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ حَلِفٍ؛ لَمْ تَطْلُقْ وَإِنْ وَلَدَتْ بَعْدَ أَرْبَعِ سِنِينَ، طَلُقَتْ، لِتَبَيُّنِ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ حَامِلًا؛
وَكَذَا إنْ وَلَدَتْ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَطْئِهِ بَعْدَ الْحَلِفِ، وَهَذَا الْمَذْهَبُ جَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْحَمْلِ حِينَهُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.