وَيَحرُمُ وَطءُ بَائِنٍ قَبلَ استبرَاء فِيهِمَا وَقَبْلَ زَوَالِ رِيبَةٍ أوْ ظُهُورِ حَملٍ فَإنْ لَم تَكُونِي حَامِلًا وَيَحصُلُ بِحَيضَةٍ مَوجُودَةٍ أَوْ مُسْتَقْبَلَةٍ أَوْ مَاضِيَةٍ لَمْ يَطَأ بعدها
الشروح عليها
(وَيَحْرُمُ وَطْءُ) زَوْجَةٍ (بَائِنٍ) قِيلَ لَهَا: إنْ كُنْت حَامِلًا أَوْ إنْ لَمْ تَكُونِي حَامِلًا فَأَنْتِ طَالِقٌ (قَبْلَ اسْتِبْرَاءٍ فِيهِمَا) أَيْ: صُورَتِي الْإِثْبَاتِ وَالنَّفْيِ حَيْثُ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا؛ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ وَقَعَ الطَّلَاقُ (وَ) يَحْرُمُ وَطْؤُهَا (قَبْلَ زَوَالِ رِيبَةٍ) كَانْتِفَاخِ بَطْنٍ وَحَرَكَتِهِ (أَوْ ظُهُورِ حَمْلٍ) فِي صُورَةِ مَا إذَا قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ تَكُونِي حَامِلًا، لِاحْتِمَالِ أَنْ تَحْمِلَ مِنْ الْوَطْءِ الصَّادِرِ بَعْدَ الْحَلِفِ، فَيَظْهَرُ أَنَّ الطَّلَاقَ لَمْ يَقَعْ، وَقَدْ، كَانَ وَقَعَ، فَيَكُونُ ذَلِكَ ذَرِيعَةً إلَى إبَاحَةِ الْمُحَرَّمِ
وَأَمَّا فِي الْأُولَى فَيَحْرُمُ قَبْلَ زَوَالِ رِيبَةٍ وَبَعْدَ ظُهُورِ حَمْلٍ. (وَيَحْصُلُ) اسْتِبْرَاءٌ (بِحَيْضَةٍ مَوْجُودَةٍ أَوْ مُسْتَقْبَلَةٍ أَوْ مَاضِيَةٍ لَمْ يَطَأْ بَعْدَهَا) أَيْ الْمَاضِيَةِ، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مَعْرِفَةُ بَرَاءَةِ رَحِمِهَا وَهُوَ يَحْصُلُ بِحَيْضَةٍ؛ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، وَلَا حَائِلٌ حَتَّى تُسْتَبْرَأَ بِحَيْضَةٍ» .
قَالَ أَحْمَدُ: فَإِنْ تَأَخَّرَ حَيْضُهَا أُرِيَتْ النِّسَاءَ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ،
فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ أَوْ خَفِيَ عَلَيْهِنَّ انْتَظَرَ عَلَيْهَا تِسْعَةَ أَشْهُرٍ غَالِبَ مُدَّةِ الْحَمْلِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.