وَمَنْ كَتَبَ إذَا قَرَأت كِتَابِي فَأَنْتِ طَالِقٌ فَقُرِئَ عَلَيها؛ وَقَعَ إنْ كَانَتْ أُمِّيَّةً وَإِلا فَلَا وَلَم يَثبُتُ الكِتَابُ إلا بِشَاهِدَينِ وَإِذَا شَهِدَا عِنْدَها كفى.
الشروح عليها
(وَيَتَّجِهُ:) أَنَّهَا لَا تَطْلُق (لِمَجِيءِ الْكِتَابِ، وَأَمَّا لِمَجِيءِ الطَّلَاقِ فَ) إنَّهَا (تَطْلُق، لِوُجُودِ الصِّفَةِ) أَيْ الطَّلَاقِ.
وَقَالَ فِي شَرْحِ الْإِقْنَاعِ " يَنْبَغِي أَنْ يَقَعَ بِذَلِكَ الطَّلْقَةُ الْمُعَلَّقَةُ عَلَى مَجِيءِ الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَتَاهَا طَلَاقُهُ،
وَإِنْ انْمَحَى مَا فِيهِ، أَوْ انْمَحَى ذِكْرُ الطَّلَاقِ، أَوْ ضَاعَ الْكِتَابُ؛ لَمْ تَطْلُقْ انْتَهَى، وَهُوَ مُتَّجِهٌ. (وَمَنْ كَتَبَ) لِامْرَأَتِهِ (إذَا قَرَأْت كِتَابِي فَأَنْتِ طَالِقٌ فَقُرِئَ عَلَيْهَا؛ وَقَعَ) الطَّلَاقُ (إنْ كَانَتْ أُمِّيَّةً) لَا تُحْسِنُ الْقِرَاءَةَ، لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمُرَادُ بِقِرَاءَتِهَا (وَإِلَّا) تَكُنْ أُمِّيَّةً بِأَنْ كَانَتْ تُحْسِنُ الْقِرَاءَةَ (فَلَا) تَطْلُق بِقِرَاءَةِ غَيْرِهَا عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَقْرَأْهُ، وَالْأَصْلُ فِي اللَّفْظِ كَوْنُهُ لِلْحَقِيقَةِ مَا لَمْ تَتَعَذَّرْ (وَلَا يَثْبُتُ الْكِتَابُ إلَّا بِشَاهِدَيْنِ) مِثْلَ كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي (وَإِذَا شَهِدَا عِنْدَهَا كَفَى) وَإِنْ لَمْ يَشْهَدَا بِهِ عِنْدَ الْحَاكِمِ، قَالَ أَحْمَدُ: لَا تَتَزَوَّجُ حَتَّى يَشْهَدَ عِنْدَهَا شَاهِدَا عَدْلٍ لَا حَامِلُ الْكِتَابِ وَحْدَهُ، وَلَا يَكْفِي إنْ شَهِدَ أَنَّ هَذَا خَطَّهُ، كَمَا لَا يَكْفِي ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ قِرَاءَتِهِ عَلَيْهِمَا، وَشَهَادَتِهِمَا بِمَا فِيهِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.