فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٢٬٢٣٧غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ٣٢٧ج ٢ ص ٣٢٧

إذَا طَلَّقَ حُرٌّ مَنْ خَلَا بِهَا فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ أَقَلَّ مِنْ ثَلاثٍ أو عَبْدٌ وَاحِدَةً بِلَا عِوَضٍ فَلَهُ وَلِوَلِيٌّ مَجنُونٍ فِي عِدَّتِهَا رَجعَتُهَا، وَلَوْ كَرهَتْ أَوْ أَمَةٌ عَلَى حُرَّةٍ أو أَبَى سَيِّدٌ أَوْ وَلِيٌّ

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(إذَا طَلَّقَ حُرٌّ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ مُمَيِّزًا بِعَقْلِهِ؛ لِأَنَّ الرَّجْعَةَ إمْسَاكٌ وَهُوَ يَمْلِكُهُ، لِأَوَّلِيَّةِ (مَنْ) دَخَلَ أَوْ (خَلَا بِهَا فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ) طَلَاقَ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ، (أَوْ) طَلَّقَ (عَبْدٌ) مَنْ دَخَلَ أَوْ (خَلَا بِهَا فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ طَلْقَةً وَاحِدَةً بِلَا عِوَضٍ مِنْ الْمَرْأَةِ) وَلَا غَيْرِهَا فِي طَلَاقِ الْحُرِّ أَوْ الْعَبْدِ (فَلَهُ) أَيْ الْمُطَلِّقُ حُرًّا أَوْ كَانَ عَبْدًا فِي عِدَّتِهَا رَجْعَتُهَا،

١١٬٥٣٩

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ بِلَا إذْنِ سَيِّدِ زَوْجٍ. (وَلِوَلِيٍّ مَجْنُونٍ) طَلَّقَ بِلَا عِوَضٍ دُونَ مَا يَمْلِكُهُ وَهُوَ حُرٌّ عَاقِلٌ، ثُمَّ جُنَّ (فِي عِدَّتِهَا رَجْعَتُهَا، وَلَوْ كَرِهَتْ) الْمُطَلَّقَةُ ذَلِكَ، لِقِيَامِ وَلِيِّهِ مَقَامَهُ خَشْيَةَ الْفَوَاتِ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فَتَلَخَّصَ أَنَّ لِلرَّجْعَةِ أَرْبَعَةَ شُرُوطٍ: الْأَوَّلُ: أَنْ: يَكُونَ دَخَلَ أَوْ خَلَا بِهَا، لِأَنَّ غَيْرَهَا لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا، فَلَا تُمْكِنُ رَجْعَتُهَا. الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ النِّكَاحُ صَحِيحًا، لِأَنَّ مَنْ نِكَاحُهَا فَاسِدٌ تَبِينُ بِالطَّلَاقِ؛ فَلَا تُمْكِنُ رَجْعَتُهَا، وَلِأَنَّ الرَّجْعَةَ إعَادَةٌ إلَى النِّكَاحِ،

١١٬٥٤٠

فَإِذَا لَمْ تَحِلَّ بِالنِّكَاحِ لِعَدَمِ صِحَّتِهِ؛ وَجَبَ أَنْ لَا تَحِلَّ بِالرَّجْعَةِ إلَيْهِ الثَّالِثُ: أَنَّهُ يُطَلِّقُ دُونَ مَا يَمْلِكُهُ مِنْ عَدَدِ الطَّلَاقِ، وَهُوَ الثَّلَاثُ لِلْحُرِّ وَالِاثْنَتَانِ لِلْعَبْدِ؛ لِأَنَّ مَنْ اسْتَوْفَى عَدَدَ طَلَاقِهِ لَا تَحِلُّ لَهُ مُطَلَّقَتُهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، فَلَا تُمْكِنُ رَجْعَتُهَا لِذَلِكَ الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ الطَّلَاقُ بِغَيْرِ عِوَضٍ؛ لِأَنَّهُ الْعِوَضُ فِي الطَّلَاقِ إنَّمَا جُعِلَ لِتَفْتَدِي بِهِ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا مِنْ الزَّوْجِ، وَلَا يَحْصُلُ ذَلِكَ مَعَ ثُبُوتِ الرَّجْعَةِ،

١١٬٥٤١

فَإِذَا وُجِدَتْ هَذِهِ الشُّرُوطُ كَانَ لَهُ رَجْعَتُهَا مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ لِلْإِجْمَاعِ، وَدَلِيلُهُ مَا سَبَقَ (أَوْ أَمَةٌ) عَلَى أَمَةٍ أَوْ أَمَةٌ (عَلَى حُرَّةٍ) لِأَنَّهَا اسْتِدَامَةٌ لِلنِّكَاحِ، لَا ابْتِدَاءٌ لَهُ، أَوْ كَانَتْ الرَّجْعِيَّةُ صَغِيرَةً أَوْ مَجْنُونَةً، وَأَبَى (وَلِيٌّ) رَجْعَتَهَا، لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ حُرَّةً مُكَلَّفَةً؛ لَمْ يُعْتَبَرْ رِضَاهَا؛ فَكَذَا سَيِّدُهَا أَوْ وَلِيُّهَا،

١١٬٥٤٢

وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الرَّجْعَةِ إرَادَةُ الْإِصْلَاحِ، وَالْآيَةُ لِلتَّحْرِيضِ عَلَى الْإِصْلَاحِ وَالْمَنْعِ مِنْ قَصْدِ الْإِضْرَارِ.

١١٬٥٤٣

وَإِنْ قَالَ الزَّوْجُ: خَلَوْت بِك قَبْلَ الطَّلَاقِ فَلِي عَلَيْك الرَّجْعَةُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.