كتَابُ الرَّجْعَةِ
غاية المنتهىالحنابلةالمسائل ١٢٬٢٣٦ إلى ١٢٬٢٧٦
-
٢/٣٢٧٢/٣٢٧
إعَادَةُ مُطَلَّقَةٍ غَيرَ بَائِنٍ إلَى مَا كَانَتْ عَلَيهِ بِغَيرِ عَقْدٍ
-
إذَا طَلَّقَ حُرٌّ مَنْ خَلَا بِهَا فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ أَقَلَّ مِنْ ثَلاثٍ أو عَبْدٌ وَاحِدَةً بِلَا عِوَضٍ فَلَهُ وَلِوَلِيٌّ مَجنُونٍ فِي عِدَّتِهَا رَجعَتُهَا، وَلَوْ كَرهَتْ أَوْ أَمَةٌ عَلَى حُرَّةٍ أو أَبَى سَيِّدٌ أَوْ وَلِيٌّ
-
وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الْخَلْوَةِ لِيُرَاجِعَ إن كَذَّبَتْهُ كَمَا لَا يُقْبَلُ مِنْهَا لِيَكْمُلَ صَدَاقٌ، فَكَذَّبَهَا فَإِنْ ادَّعَاهَا بَعدَ قَبْضِهِ، فَأَنكَرَت لم يَرْجِعْ بِشَيءٍ.
-
وَتَحْصُلُ بِلَفظِ رَاجَعْتُهَا وَرَجَعتُهَا وَارتَجَعتُهَا وَأَمْسَكْتُهَا وَرَدَدْتُهَا وَأَعَدْتُهَا ولو لم يَنْوِ أَوْ هَازِلًا أو زَادَ لِلْمَحَبَّةِ أَوْ لِلإِهَانَةِ إلا أَنْ يَنْويَ رَجَعتُهَا إلَى ذَلِكَ بِفِرَاقِهَا كَذَا قِيلَ لَا بِنَكَحْتُهَا وَتَزَوَّجْتُهَا
-
وَلَيسَ مِنْ شَرْطِهَا الإِشْهَادُ خِلَافًا لِجَمْعٍ بَلْ يُستَحَبُّ فَلَا تَبْطُلُ لَوْ أَوْصَى الشُّهُودَ بِكِتْمَانِهَا
-
وَلَوْ طَلَّقَ عَبْدٌ طَلْقَةً ثم عَتَقَ مَلَكَ تَتِمَّةَ ثَلَاثٍ، كَكَافِرٍ رَقَّ بَعْدَ ثِنْتَينِ
-
وَالرَّجْعِيةُ زَوْجَةٌ فِي نَفَقَةٍ وَإرثٍ وَصِحَّةِ لِعَانٍ وَطَلَاقٍ، وَيَلحَقُهَا ظِهَارُهُ وَإيلَاؤُهُ وَلَهَا أَنْ تَتَشَرَّفَ لَهُ وتَتَزَيَّنَ وَلَهُ السَّفَرُ وَالْخَلْوَةُ بِهَا وَوَطؤُهَا
-
وَتَحصُلُ بِهِ رَجَعتُهَا بِغَيرِ رِضَاهَا بِلَا وَلِيٍّ وَشُهُودٍ وَصَدَاقٍ لَا بِمُبَاشَرَةٍ دُونَ فَرْجٍ وَنَظَرٍ إلَيهِ وخَلْوَةٍ بِهَا خِلَافًا لِلأَكْثَرِ
-
وَلَا بِإِنْكَارِ طَلَاقٍ أو زَمَنَ رِدَّةٍ مِنْ أحَدِهِمَا أو مُعَلَّقَةً كَرَاجَعْتُكِ إِنْ شِئْتِ أَوْ قَدِمَ زَيدٌ أو كُلَّمَا طَلقتُكِ فَقَدْ رَاجَعْتُكِ وَلَوْ عَكَسَهُ صَحَّ وَطَلُقَتْ
-
وَتَصِحُّ بَعْدَ طُهْرٍ مِنْ حَيضَةٍ ثَالِثَةٍ, وَلَم تَغتَسِلْ وَلَوْ سِنِينَ
-
٢/٣٢٨٢/٣٢٨
وَتَنْقَطِعُ بَقِيةُ الأَحكَامِ مِنْ قَطْعِ نَفَقَةٍ وإرثٍ وَلُحُوقِ نَسَبٍ وَطَلَاقٍ وَخُلعٍ،
-
وَتَصحُّ قَبلَ وَضْعِ كُلِّ وَلَدٍ مُتَأَخِّرٍ
-
وَمَتَى اغتَسَلَتْ مِنْ ثَالِثَةٍ. وَيَتجِهُ: أو تَيَمَّمَت لِعُذْرٍ. وَلَم يَرْتَجِعهَا بَانَتْ وَلَم تَحِلَّ إلا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ وَتَعُودُ عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ طَلَاقِهَا ولو بَعدَ وَطءِ زَوجٍ آخَرَ
-
وإنْ أَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا وَلَمْ تَعْلَمْ حَتى اعْتَدَّت، وَنَكَحَت مَنْ أَصَابَهَا رُدَّتْ إلَيهِ وَلَا يَطَؤُهَا حَتَّى تَعْتَدَّ مِنْ الثانِي
-
وَكَذَا إنْ صَدَّقَاهُ فَإِنْ كَذبَاهُ رُدَّ قَولُهُ وَإنْ صَدَّقَهُ الثانِي بَانَتْ مِنْهُ وَلَمْ تَحِلَّ لِلأوَّلِ وَإِنْ صَدَقَتْهُ لَمْ يُقْبَلْ عَلَى الثانِي وَلَا يَلْزَمُهَا مَهْرُ الأوَّلِ لَهُ لَكِنْ مَتَى بَانَت مِنْهُ عَادَتْ لِلأَوَّلِ بِلَا عَقدٍ
-
فَإِنْ مَاتَ قَبْلُ بَانَتْ مِنْ ثَانٍ، فَقَال جَمْعٌ يَنْبَغِي أَنْ تَرِثَهُ لإِقْرَارِهِ بِزَوْجِيَّتِهَا وَتَصْدِيقِهَا لَهُ،
-
وَإِنْ مَاتَتْ لَمْ يَرِثهَا الأَوَّلُ؛ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الثانِي بِالإِرثِ وَإِنْ مَاتَ الثانِي؛ لَمْ تَرِثْهُ
-
قَال الزرْكَشِي: وَلَا يُمَكَنُ الأول مِنْ تَزْويجِ أُختِهَا، وَأَرْبَع سِوَاهَا
-
وَمَنْ ادَّعَتْ انقِضَاءَ عِدَّتِهَا بنَحو حَيضٍ أَوْ ولَادَةٍ، وَأَمكَنَ غَالِبًا قُبِلَ بِيَمِينِهَا لَا فِي شَهْرٍ بِحَيضٍ إلا بِبَيِّنَةٍ لَكِنْ لَو مَضَى مَا يُمْكِنُ فَادَّعَتْهُ قَبْلُ مَا لَمْ تَعْزِهِ لِمَا قَبْلُ
-
وَإنْ ادَّعَتْهُ بِأَشهُرٍ، فَكَذَّبَهَا زَوْجٌ فَقَوْلُهُ كَهِيَ لَوْ ادَّعَاهُ لِيُسْقِطَ نَفَقَتَهَا
-
فَطَلَقتُكِ بِرَجَبٍ فَقَالت بَلْ بِرَمَضَانَ فَقَوْلُهَا
-
وَأَقَلُّ مَا تَنْقَضِي بِهِ عِدَّةُ حُرَّةٍ فِيهِ بِأَقْرَاءٍ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا وَلَحْظَةٌ وَأَمَةٍ خَمْسَةَ عَشَرَ وَلَحْظَةٌ
-
٢/٣٢٩٢/٣٢٩
وَمَنْ قَالتْ ابتِدَاءً. وَيَتَّجِهُ: بَعدَ مُضِي مَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا فِيهِ . اِنْقَضتْ عِدَّتِي فَقَال كُنْتُ رَاجَعْتُكِ وَأَنكَرَتْهُ أَوْ تَدَاعَيَا مَعًا فَقَوْلُهَا بِيَمِينِهَا وَلَا يُقْضَى عَلَيهَا بِنُكُولٍ
-
وَلَوْ صَدَّقَهُ سَيِّدُ أَمَةٍ فَإِنْ صَدَّقَتْهُ هِيَ فَكَذبَهَا سَيِّدٌ فَقَوْلُهُ لِتَعَلُّقِ حَقِّهِ وَمَعَ عِلْمِهِ صِدْقَ الزَّوْجِ لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا، وَلَا تَزْويجُهَا وَإنْ عَلِمَت هِيَ لَمْ تُمَكنْ السَّيدَ مِنْ نَفْسِهَا
-
وَمَتَى رَجَعَتْ قُبِلَ كَجَحدِ أَحَدِهِمَا النِّكَاحَ ثم يَعْتَرِفُ بِهِ
-
وَإِنْ سَبَقَ فَقَال: ارتَجَعتُكِ، فَقَالت: انْقَضَتْ عِدَّتِي قَبلَ رَجعَتِكَ فَقَوْلُهُ. ويتَّجه: بِيَمِينِهِ
-
وَأنَّهُ لو ادَّعَاهَا بَعدَ مَوتِهَا قَبلَهُ لِيَرِثَ وبَعْدَ مُضِي مَا يُقبَلُ قَولُهَا فِيهِ لَوْ كَانَتْ حَيَّةً لم يُقبَل .
-
وَانْقَضَتْ عِدَّتِي، ثم قَالت: مَا انقَضَتْ أَوْ قَال أَخْبَرتِنِي بِانْقِضَائِهَا فَأَنكَرَتْ فَلَهُ رَجعَتُهَا.
فصلٌ
-
وَإن طَلَّقَهَا حُرٌّ ثَلَاثًا أو عَبْدٌ ثِنْتَينِ، وَلَوْ عَتَقَ لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى يَطَأَهَا زَوجٌ غَيرُهُ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ فِي قُبُلٍ مَعَ انتِشَارٍ ولو مَجْنُونًا أَوْ خَصِيًّا أو نَائِمًا أو مُغمًى عَلَيهِ، وَأَدخَلَتهُ فِيهِ أو ذِمِّيًّا وَهِيَ ذِمِّيَّةٌ طَلَّقَهَا مُسْلِمٌ أَوْ لم يُنْزِل أو يَبلُغ عَشرًا أو ظَنَّهَا أَجنَبِيةً
-
ويكفِي تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ أَوْ قَدْرِهَا من مَقطُوعِهَا وَتَعُودُ بِطَلَاقٍ ثَلاثٍ
-
ويُحِلُّهَا وَطءٌ مُحَرَّمٌ لِمَرَضٍ وَضِيقِ وَقتِ صَلَاةٍ بِمسجِدٍ وَلِقَبضِ مَهرٍ وَعَدَمِ إطَاقَةِ وَطْءٍ
-
وَلَا يُحِلُّهَا وَطْءٌ مُحَرَّمٌ بِحَيضٍ أو نِفَاسٍ أو إحرَامٍ أو صَومِ فَرضٍ أو فِي دُبُرٍ أَوْ نِكَاحٍ بَاطِلٍ أو فَاسِدٍ أو رِدَّةٌ أو بِشُبْهَةٍ وَلَا عَقدَ أو بِمِلْكِ يَمِينٍ وَلَوْ كَانَتْ أَمَةً، فَاشتَرَاهَا مُطَلِّقُهَا لم تحلَّ
-
وَمَنْ غَابَ مِنْ مُطَلَّقَتِهِ ثَلَاثًا، ثم حَضَرَ، فَذَكَرَت أَنَّهَا نَكَحَت مَنْ أَصَابَهَا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا، وَأَمْكَنَ فَلَهُ نِكَاحُهَا إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ صِدقُهَا لَا إنْ رَجَعَت قَبلَ عَقدٍ وَلَا يُقْبَلُ بَعْدَهُ
-
فَلَوْ كَذَّبَهَا الثانِي فِي وَطءٍ. ويتَّجه: أو عَقدٍ . فَقَولُهُ فِي تَنصِيفِ مَهرٍ وَقَوْلُهَا في إبَاحَتِهَا لِلأَوَّلِ إنْ لَمْ يُكَذِّبْهَا فَإِن رَجَعَ وَصَدَّقَهَا دُيِّنَ فَقَط
-
فَإِنْ قَال مَا أَعلَمُ أنه وَطِئَهَا؛ لَمْ تَحْرُمْ عَلَيهِ وَكَذَا لو تَزَوَّجَت حَاضِرًا أو فَارَقَهَا وَادَّعَت إصَابَتُهُ وَهُوَ مُنْكِرُهَا
-
وَمَنْ جَاءَتْ حَاكِمًا، وَادَّعَت أَن زَوجَهَا طَلَّقَهَا، وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَلَهُ تَزْويِجُهَا إِنْ ظَنَّ صِدْقَهَا، وَلَا سِيمَا إنْ كَانَ الزَّوجُ لَا يُعرَفُ.
-
٢/٣٣١٢/٣٣١
ويتَّجِهُ احتمَال: وَكَذَا لو ادَّعَتْ أَنْ لَهَا زَوْجًا مُعْسِرًا لِتَفْسَخَ.
-
لأن قَوْلَهَا أَثْبَتَ النكَاحَ؛ فَقُبِلَ فِي زَوَالِهِ بِخِلَافِ ثَابِتٍ بِلَا قَوْلِهَا وَادَّعَت طَلَاقَهَا؛ فَلَا تُزَوَّجُ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ بِاتفَاقِ الْمُسْلِمِينَ.
-
وَيَتَّجِهُ: لو حَضَرَ زَوجٌ وَأَنْكَرَ الطَّلَاقَ، يُقبَلُ .
-
ولو شَهِدَا أَن فُلَانًا طَلَّقَ ثَلَاثًا، وَوُجِدَ مَعَهَا بَعْدُ، وَادَّعَى الْعَقْدَ ثَانِيًا بِشُرُوطِهِ؛ قُبِلَ مِنهُ
-
وَإِن عَلِمَت كَذِبَهُ لم يَحِلَّ لَهَا تَمكِينُهُ وَتَدفَعَهُ بِالأَسهَلِ ولو أَدَّى إلَى قَتلِهِ وَكَذَا لو ادَّعَى نِكَاحَهَا وَأَثْبَتَهُ بِبَيِّنَةِ زُورٍ.