وَلَيسَ مِنْ شَرْطِهَا الإِشْهَادُ خِلَافًا لِجَمْعٍ بَلْ يُستَحَبُّ فَلَا تَبْطُلُ لَوْ أَوْصَى الشُّهُودَ بِكِتْمَانِهَا
الشروح عليها
(وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِهَا) أَيْ: الرَّجْعَةِ (الْإِشْهَادُ) عَلَيْهَا وَهَذَا الْمَذْهَبُ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ لِأَنَّهَا لَا تَفْتَقِرُ إلَى قَبُولٍ كَسَائِرِ حُقُوقِ الزَّوْجِ،
وَكَذَا لَا تَفْتَقِرُ إلَى وَلِيٍّ وَلَا صَدَاقٍ وَلَا رِضَى الْمَرْأَةِ، كَمَا مَرَّ، وَلَا عِلْمِهَا إجْمَاعًا لِأَنَّ حُكْمَ الرَّجْعِيَّةِ حُكْمُ الزَّوْجَاتِ، وَالرَّجْعَةُ إمْسَاكٌ قَوْله تَعَالَى {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} وَإِنَّمَا تَشَعَّثَ النِّكَاحُ بِالطَّلْقَةِ، وَانْعَقَدَ بِهَا سَبَبُ زَوَالِهِ؛ فَالرَّجْعَةُ تُزِيلُ شَعَثَهُ، وَتَقْطَعُ مُضِيَّهُ إلَى الْبَيْنُونَةِ؛ فَلَمْ تَحْتَجْ إلَى مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ ابْتِدَاءُ النِّكَاحِ (خِلَافًا لِجَمْعٍ) اشْتَرَطُوا الْإِشْهَادَ عَلَيْهَا، وَهِيَ رِوَايَةُ مُهَنَّا، وَعُزِيَتْ إلَى اخْتِيَارِ الْخِرَقِيِّ وَأَبِي إِسْحَاقَ بْنِ شَاقِلَا فِي تَعَالِيقِهِ " (بَلْ يُسْتَحَبُّ) الْإِشْهَادُ عَلَيْهَا احْتِيَاطًا (فَلَا تَبْطُلُ) الرَّجْعَةُ (لَوْ) أَشْهَدُوا (وَصِيَّ الشُّهُودِ بِكِتْمَانِهَا) لِعَدَمِ اشْتِرَاطِ الْإِشْهَادِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.