فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٢٬٢٥٤غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ٣٢٨ج ٢ ص ٣٢٨

وَمَنْ ادَّعَتْ انقِضَاءَ عِدَّتِهَا بنَحو حَيضٍ أَوْ ولَادَةٍ، وَأَمكَنَ غَالِبًا قُبِلَ بِيَمِينِهَا لَا فِي شَهْرٍ بِحَيضٍ إلا بِبَيِّنَةٍ لَكِنْ لَو مَضَى مَا يُمْكِنُ فَادَّعَتْهُ قَبْلُ مَا لَمْ تَعْزِهِ لِمَا قَبْلُ

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَمَنْ ادَّعَتْ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا بِنَحْوِ حَيْضٍ أَوْ وِلَادَةٍ، وَأَمْكَنَ ذَلِكَ غَالِبًا) بِأَنْ مَضَى زَمَنٌ يُمْكِنُ انْقِضَاؤُهَا فِيهِ (قَبْلَ) قَوْلِهَا (بِيَمِينِهَا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} أَيْ: مِنْ الْحَمْلِ وَالْحَيْضِ، فَلَوْلَا أَنَّ قَوْلَهُنَّ مَقْبُولٌ لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِنَّ كِتْمَانُهُ، وَلِأَنَّهُ أَمْرٌ يَخُصُّ الْمَرْأَةَ بِمَعْرِفَتِهِ، فَقُبِلَ قَوْلُهَا فِيهِ كَالنِّيَّةِ مِنْ الْإِنْسَانِ حَيْثُ اُعْتُبِرَتْ،

١١٬٥٥٧

وَإِنْ لَمْ يَمْضِ مَا يُمْكِنُ انْقِضَاءُ عِدَّتِهَا فِيهِ، رُدَّ قَوْلُهَا،

١١٬٥٥٨

فَإِنْ مَضَى مَا يُمْكِنُ صِدْقُهَا فِيهِ، ثُمَّ ادَّعَتْهُ فَإِنْ بَقِيَتْ عَلَى دَعْوَاهَا الْمَرْدُودَةِ، لَمْ تُقْبَلْ،

١١٬٥٥٩

وَإِنْ ادَّعَتْ انْقِضَاءَهَا فِي الْمُدَّةِ كُلِّهَا أَوْ فِي مَا يُمْكِنُ مِنْهَا؛ قُبِلَتْ.

١١٬٥٦٠

وَإِنْ ادَّعَتْ أَنَّهَا أَسْقَطَتْ مَا تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ، لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهَا فِي أَقَلَّ مِنْ ثَمَانِينَ يَوْمًا مِنْ حِينِ إمْكَانِ الْوَطْءِ بَعْدَ الْعَقْدِ؛ لِأَنَّ الْعِدَّةَ لَا تَنْقَضِي إلَّا بِمَا يَتَبَيَّنُ فِيهَا خَلْقُ الْإِنْسَانِ، وَأَقَلُّ مُدَّةٍ يَتَبَيَّنُ فِيهَا خَلْقُ الْإِنْسَانِ ثَمَانُونَ يَوْمًا، وَلَا تَنْقَضِي عِدَّةٌ بِمَا تُلْقِيهِ الْمَرْأَةُ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ مُضْغَةً وَيَتَبَيَّنُ فِيهِ خَلْقُ إنْسَانٍ، كَمَا لَا تَصِيرُ بِهِ أَمَةٌ أُمَّ وَلَدٍ، وَلَا يَثْبُتُ بِهِ حُكْمُ نِفَاسٍ وَلَا وُقُوعُ طَلَاقٍ مُعَلَّقٍ بِوِلَادَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَ (لَا) تُقْبَلُ دَعْوَاهَا انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا (فِي شَهْرٍ بِحَيْضٍ إلَّا بِبَيِّنَةٍ) نَصًّا؛

لِقَوْلِ شُرَيْحٍ إذَا ادَّعَتْ أَنَّهَا حَاضَتْ ثَلَاثَ حِيَضٍ فِي شَهْرٍ وَجَاءَتْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ النِّسَاءِ الْعُدُولِ مِنْ بِطَانَةِ أَهْلِهَا مِمَّنْ يُرْضَى صِدْقُهُ وَعَدْلُهُ أَنَّهَا رَأَتْ مَا يُحَرِّمُ عَلَيْهَا الصَّلَاةَ مِنْ الطَّمْثِ؛ وَتَغْتَسِلُ عَنْهُ كُلَّ قَرْءٍ، وَتُصَلِّي، فَقَدْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، وَإِلَّا فَهِيَ كَاذِبَةٌ، فَقَالَ عَلَيَّ قالون: وَمَعْنَاهُ بِالرُّومِيَّةِ أَصَبْت وَأَحْسَنْت؛ وَإِنَّمَا لَمْ تُصَدَّقْ فِي ذَلِكَ مَعَ إمْكَانِهِ، لِنُدْرَتِهِ

١١٬٥٦١

بِخِلَافِ مَا زَادَ عَلَى الشَّهْرِ،

١١٬٥٦٢

وَكَذَلِكَ لَوْ ادَّعَتْ خِلَافَ عَادَةٍ مُنْتَظِمَةٍ، فَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا إلَّا بِبَيِّنَةٍ.

١١٬٥٦٣

وَإِنْ ادَّعَتْ الْحُرَّةُ انْقِضَاءَ الْعِدَّةِ بِالْحَيْضِ فِي أَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ صُدِّقَتْ،

١١٬٥٦٤

وَفِي أَقَلَّ مِنْ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا وَلَحْظَةٍ لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهَا؛ لِعَدَمِ الْإِمْكَانِ (لَكِنْ لَوْ) بَقِيَتْ عَلَى دَعْوَاهَا انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ حَتَّى (مَضَى) عَلَيْهَا (مَا يُمْكِنُ) صِدْقُهَا فِيهِ كَمَا لَوْ مَضَى عَلَيْهَا أَكْثَرُ مِنْ شَهْرٍ (فَادَّعَتْهُ) أَيْ: الِانْقِضَاءَ (قَبْلَ) قَوْلِهَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْ جِهَتِهَا وَهِيَ مُؤْتَمَنَةٌ عَلَى نَفْسِهَا، وَمَحَلُّ قَبُولِ قَوْلِهَا؛ (مَا لَمْ تَعْزِهِ) أَيْ: الِانْقِضَاءَ (لِمَا قَبْلَ) التِّسْعَةِ وَعِشْرِينَ يَوْمًا،

١١٬٥٦٥

فَإِنْ عَزَتْهُ لِمَا قَبْلَهَا؛ لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهَا لِاسْتِحَالَةِ ذَلِكَ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْفَاسِقَةِ وَالْمَرِيضَةِ وَالْمُسْلِمَةِ وَالْكَافِرَةِ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَا يُقْبَلُ فِيهِ قَوْلُ الْإِنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ لَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ حَالِهِ كَإِخْبَارِهِ عَنْ نِيَّتِهِ فِيمَا يُعْتَبَرُ فِيهِ نِيَّتُهُ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.