لأن قَوْلَهَا أَثْبَتَ النكَاحَ؛ فَقُبِلَ فِي زَوَالِهِ بِخِلَافِ ثَابِتٍ بِلَا قَوْلِهَا وَادَّعَت طَلَاقَهَا؛ فَلَا تُزَوَّجُ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ بِاتفَاقِ الْمُسْلِمِينَ.
الشروح عليها
(لِأَنَّ قَوْلَهَا أَثْبَتَ النِّكَاحَ؛ فَقُبِلَ) قَوْلُهَا (فِي زَوَالِهِ) وَهُوَ مُتَّجِهٌ (بِخِلَافِ نِكَاحٍ ثَابِتٍ بِلَا قَوْلِهَا) كَأَنْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ مَعْرُوفٌ. (وَادَّعَتْ طَلَاقَهَا؛ فَلَا تُزَوَّجُ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ) لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الطَّلَاقِ،
بِخِلَافِ مَا إذَا ادَّعَتْ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا مَنْ أَصَابَهَا، وَطَلَّقَهَا، وَلَمْ تُعَيِّنْهُ،
فَإِنَّ النِّكَاحَ لَمْ يَثْبُتْ لِمُعَيَّنٍ، بَلْ لِمَجْهُولٍ، فَهُوَ كَمَا لَوْ قَالَ: عِنْدِي مَالٌ لِشَخْصٍ، وَسَلَّمْتُهُ إلَيْهِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ إقْرَارًا بِالِاتِّفَاقِ، فَكَذَلِكَ قَوْلُهَا كَانَ لِي زَوْجٌ وَطَلَّقَنِي، وَسَيِّدٌ وَأَعْتَقَنِي وَلَوْ قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي فُلَانٌ وَطَلَّقَنِي؛ فَهُوَ كَالْإِقْرَارِ بِالْمَالِ وَادَّعَى الْوَفَاءَ؛
وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ إقْرَارًا، ذَكَرَهُ فِي " الِاخْتِيَارَاتِ ".
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.