فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٢٬٣٧٢غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ٣٤٣ج ٢ ص ٣٤٣

وَأَعْتِق عَبْدَكَ عَنْ كَفَّارَتِكَ، وَلَكَ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ، فَفَعَلَ بِنِيَّةِ ذَلِكَ؛ لَمْ يُجْزِئْهُ وَإِلَّا أَجْزَأَ كَمُتَبَرِّعٍ بِهِ عَنْهُ لَا بِلَا إذنِهِ.

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَ) لَوْ قَالَ إنْسَانٌ لِمَنْ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ: (أَعْتِقْ عَبْدَك عَنْ كَفَّارَتِك، وَلَك عَشَرَةُ دَنَانِيرَ، فَفَعَلَ) أَيْ: أَعْتَقَهُ (بِنِيَّةِ ذَلِكَ؛ لَمْ يُجْزِئْهُ) لِاعْتِيَاضِهِ عَنْ الْعِتْقِ، وَوَلَاؤُهُ لَهُ، لِعُمُومِ حَدِيثِ «الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» فَإِنْ رَدَّ الْمُعْتِقُ الْعَشَرَةَ بَعْدَ الْعِتْقِ عَلَى بَاذِلهَا لِيَكُونَ الْعِتْقُ عَنْ الْكَفَّارَةِ لَمْ يُجْزِئُ الْعِتْقُ عَنْهَا لِأَنَّ الْعِتْقَ ابْتِدَاءً، وَقَعَ غَيْرَ مُجْزِئٍ، فَلَمْ يَنْقَلِبْ مُجْزِئًا بِرَدِّ الْعِوَضِ (وَإِلَّا) يَنْوِ الْمُعْتِقُ ذَلِكَ، بَلْ قَصَدَ ابْتِدَاءً الْعِتْقَ عَنْ الْكَفَّارَةِ وَحْدَهَا، وَعَزَمَ عَلَى رَدِّ الْعَشَرَةِ قَبْلَ الْعِتْقِ؛

وَأَعْتَقَهُ عَنْ كَفَّارَتِهِ؛ (أَجْزَأَ) عِتْقُهُ عَنْهَا؛ لِتَمَحُّضِهِ لَهَا (كَمُتَبَرِّعٍ بِهِ عَنْهُ) أَيْ: كَمَا لَوْ أَعْتَقَ إنْسَانٌ قِنَّهُ عَنْ كَفَّارَةٍ عَلَى غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ تَبَرُّعًا، فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ،

١١٬٦٧٢

لَا إنْ أَعْتَقَ قِنَّهُ عَنْ كَفَّارَةٍ عَلَى غَيْرِهِ (بِلَا إذْنِهِ) فَلَا يُجْزِئُ، لِأَنَّ الْعِتْقَ عِبَادَةٌ،

١١٬٦٧٣

وَمَنْ شَرْطِهَا النِّيَّةُ؛ فَلَمْ يَصِحَّ أَدَاؤُهَا عَمَّنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ بِدُونِ إذْنِهِ مَعَ كَوْنِهِ مِنْ أَهْلِ الْإِذْنِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.