وَأَعْتِق عَبْدَكَ عَنْ كَفَّارَتِكَ، وَلَكَ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ، فَفَعَلَ بِنِيَّةِ ذَلِكَ؛ لَمْ يُجْزِئْهُ وَإِلَّا أَجْزَأَ كَمُتَبَرِّعٍ بِهِ عَنْهُ لَا بِلَا إذنِهِ.
Its commentaries
(وَ) لَوْ قَالَ إنْسَانٌ لِمَنْ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ: (أَعْتِقْ عَبْدَك عَنْ كَفَّارَتِك، وَلَك عَشَرَةُ دَنَانِيرَ، فَفَعَلَ) أَيْ: أَعْتَقَهُ (بِنِيَّةِ ذَلِكَ؛ لَمْ يُجْزِئْهُ) لِاعْتِيَاضِهِ عَنْ الْعِتْقِ، وَوَلَاؤُهُ لَهُ، لِعُمُومِ حَدِيثِ «الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» فَإِنْ رَدَّ الْمُعْتِقُ الْعَشَرَةَ بَعْدَ الْعِتْقِ عَلَى بَاذِلهَا لِيَكُونَ الْعِتْقُ عَنْ الْكَفَّارَةِ لَمْ يُجْزِئُ الْعِتْقُ عَنْهَا لِأَنَّ الْعِتْقَ ابْتِدَاءً، وَقَعَ غَيْرَ مُجْزِئٍ، فَلَمْ يَنْقَلِبْ مُجْزِئًا بِرَدِّ الْعِوَضِ (وَإِلَّا) يَنْوِ الْمُعْتِقُ ذَلِكَ، بَلْ قَصَدَ ابْتِدَاءً الْعِتْقَ عَنْ الْكَفَّارَةِ وَحْدَهَا، وَعَزَمَ عَلَى رَدِّ الْعَشَرَةِ قَبْلَ الْعِتْقِ؛
وَأَعْتَقَهُ عَنْ كَفَّارَتِهِ؛ (أَجْزَأَ) عِتْقُهُ عَنْهَا؛ لِتَمَحُّضِهِ لَهَا (كَمُتَبَرِّعٍ بِهِ عَنْهُ) أَيْ: كَمَا لَوْ أَعْتَقَ إنْسَانٌ قِنَّهُ عَنْ كَفَّارَةٍ عَلَى غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ تَبَرُّعًا، فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ،
لَا إنْ أَعْتَقَ قِنَّهُ عَنْ كَفَّارَةٍ عَلَى غَيْرِهِ (بِلَا إذْنِهِ) فَلَا يُجْزِئُ، لِأَنَّ الْعِتْقَ عِبَادَةٌ،
وَمَنْ شَرْطِهَا النِّيَّةُ؛ فَلَمْ يَصِحَّ أَدَاؤُهَا عَمَّنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ بِدُونِ إذْنِهِ مَعَ كَوْنِهِ مِنْ أَهْلِ الْإِذْنِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.