الرَّابِعَةُ: منْ لَم تَحِسبُ لِصِغَرٍ أَو إيَاسٍ المُفَارِقَةُ فِي الْحَيَاةِ؛ فَتَعْتَدُّ حُرَّةٌ بِثَلَاثَةِ أَشهُرٍ مِنْ وَقْتِهَا وَأَمَةٌ بِشَهْرَينِ وَمُبَعَّضَةٌ بِالْحِسَابِ، فَيُزَادُ عَلَى الشَّهْرَينِ لِمَنْ ثُلُثُهَا حُرٌّ ثُلُثُ شَهرٍ أَو نِصفُهَا نِصفُهُ أَوْ ثُلُثَاهَا ثُلُثَاهُ عِشْرُونَ يَوْمًا
الشروح عليها
(الرَّابِعَةُ) مِنْ الْمُعْتَدَّةِ (مِنْ لَمْ تَحِضْ لِصِغَرٍ أَوْ إيَاسٍ الْمُفَارَقَةِ فِي الْحَيَاةِ؛ فَتَعْتَدُّ حُرَّةٌ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاللائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللائِي لَمْ يَحِضْنَ} أَيْ: كَذَلِكَ (مِنْ وَقْتِهَا) أَيْ الْفُرْقَةِ،
فَإِذَا فَارَقَهَا نِصْفَ اللَّيْلِ أَوْ النَّهَارِ؛ اعْتَدَّتْ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ إلَى مِثْلِهِ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ. (وَ) تَعْتَدُّ (أَمَةٌ) لَمْ تَحِضْ (بِشَهْرَيْنِ) نَصًّا، وَاحْتُجَّ بِقَوْلِ عُمَرَ: عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ حَيْضَتَانِ؛
وَلَوْ لَمْ تَحِضْ كَانَ عِدَّتُهَا شَهْرَيْنِ. رَوَاهُ الْأَثْرَمُ، وَلِيَكُونَ الْبَدَلُ كَالْمُبْدَلِ، وَلِأَنَّ غَالِبَ النِّسَاءِ يَحِضْنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ حَيْضَةً. (وَ) تَعْتَدُّ (مُبَعَّضَةٌ) لَمْ تَحِضْ لِذَلِكَ (بِالْحِسَابِ، فَيَزْدَادُ عَلَى الشَّهْرَيْنِ لِمَنْ ثُلُثُهَا حُرٌّ ثُلُثُ شَهْرٍ أَوْ) مَنْ (نِصْفُهَا) حُرٌّ (نِصْفُهُ أَوْ) مَنْ (ثُلُثَاهَا) حُرٌّ ثُلُثَاهُ (عِشْرُونَ يَوْمًا) وَأُمُّ وَلَدٍ وَمُكَاتَبَةٌ وَمُدَبَّرَةٌ فِي عِدَّةٍ كَامِلَةٍ لِأَنَّهَا مَمْلُوكَةٌ،
وَكَذَا مُعَلَّقٌ عِتْقُهَا عَلَى صِفَةٍ قَبْلَ وُجُودِهَا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.