فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٢٬٥٠٥غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ٣٥٩ج ٢ ص ٣٥٩

الخَامِسَةُ: مَن ارتَفَعَ حَيضُهَا وَلَو بَعدَ حَيضَةٍ أَو حَيضَتَينِ، وَلَمْ تَدْرِ سبَبَهُ فَتَعْتَدُّ لِلحَملِ غَالِبَ مُدَّتِهِ ثُم تَعْتَدُّ كَآيِسَةٍ عَلَى مَا فُصِّلَ وَلَا تَنْقَضِي بِعَوْدِ الْحَيضِ بَعْدَ الْمُدَّةِ

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(الْخَامِسَةُ) مِنْ الْمُعْتَدَّاتِ (مَنْ ارْتَفَعَ حَيْضُهَا وَلَوْ) كَانَ ارْتِفَاعُهُ (بَعْدَ حَيْضَةٍ أَوْ حَيْضَتَيْنِ، وَلَمْ تَدْرِ سَبَبَهُ فَتَعْتَدُّ) سَنَةً مُنْذُ انْقَطَعَ بَعْدَ الطَّلَاقِ نَصًّا،

١١٬٧٩٧

فَإِنْ كَانَ انْقِطَاعُهُ قَبْلَ الطَّلَاقِ؛ فَتَعْتَدُّ مِنْ انْقِطَاعِهِ (لِلْحَمْلِ غَالِبَ مُدَّتِهِ) تِسْعَةُ أَشْهُرٍ لِيُعْلَمَ بَرَاءَةُ رَحِمِهَا (ثُمَّ تَعْتَدُّ بَعْدَ ذَلِكَ كَآيِسَةٍ عَلَى مَا فُصِّلَ) آنِفًا فِي الْحُرَّةِ وَالْمُبَعَّضَةِ وَالْأَمَةِ.

قَالَ الشَّافِعِيُّ: هَذَا قَضَاءُ عُمَرَ فِي الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ لَا يُنْكِرُهُ مِنْهُمْ مُنْكِرٌ عَلِمْنَاهُ، وَلِأَنَّ الْغَرَضَ بِالْعِدَّةِ مَعْرِفَةُ بَرَاءَةِ رَحِمِهَا، وَهِيَ تَحْصُلُ بِذَلِكَ، فَاكْتَفَى بِهِ، وَإِنَّمَا اعْتَبَرْنَا مُضِيَّ سَنَةٍ مِنْ الِانْقِطَاعِ - وَلَوْ بَعْدَ حَيْضَةٍ أَوْ حَيْضَتَيْنِ لِأَنَّهَا لَا تَبْنِي عِدَّةً عَلَى عِدَّةٍ أُخْرَى، وَإِنَّمَا وَجَبَتْ الْعِدَّةُ بَعْدَ التِّسْعَةِ أَشْهُرٍ؛ لِأَنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ إنَّمَا تَجِبُ بِالْعِلْمِ بِبَرَاءَةِ الرَّحِمِ مِنْ الْحَمْلِ

١١٬٧٩٨

إمَّا بِالصِّغَرِ أَوْ الْإِيَاسِ، وَهُنَا لَمَّا احْتَمَلَ انْقِطَاعُ الْحَيْضِ لِلْحَمْلِ أَوْ لِلْإِيَاسِ اُعْتُبِرَتْ الْبَرَاءَةُ مِنْ الْحَمْلِ بِمُضِيِّ مُدَّتِهِ، فَتَعَيَّنَ كَوْنُ الِانْقِطَاعِ لِلْإِيَاسِ، فَوَجَبَتْ عِدَّتُهُ عِنْدَ تَعَيُّنِهِ، وَلَمْ يُعْتَبَرْ مَا مَضَى كَمَا لَا يُعْتَبَرُ مَا مَضَى مِنْ الْحَيْضِ قَبْلَ الْإِيَاسِ لِأَنَّ الْإِيَاسَ طَرَأَ عَلَيْهِ (وَلَا تَنْقَضِي) الْعِدَّةُ (بِعَوْدِ الْحَيْضِ بَعْدَ الْمُدَّةِ) لِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا كَالصَّغِيرَةِ تَعْتَدُّ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ ثُمَّ تَحِيضُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.