السادِسَةُ: امرَأَةُ المَفْقُودِ فَتَتَرَبَّصُ حُرَّةٌ وَأَمَةٌ مَا تَقَدَّمَ فِي مِيرَاثه ثُم تَعتَدُّ لِلوَفَاةِ وَلَا يَفتَقِرُ إلَى حُكمِ حَاكِمٍ بِضَربِ الْمُدَّةِ وَعِدَّةُ الوَفَاةِ وَالْفُرقَةِ وَلَا إلَى طَلَاقِ وَليِّ زَوجِهَا بَعدَ اعتِدَادِهَا
الشروح عليها
(السَّادِسَةُ) مِنْ الْمُعْتَدَّاتِ (امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ) أَيْ: مَنْ انْقَطَعَ خَبَرُهُ، فَلَمْ تَعْلَمْ حَيَاتَهُ وَلَا مَوْتَهُ (فَتَتَرَبَّصُ حُرَّةٌ وَأَمَةٌ مَا تَقَدَّمَ فِي مِيرَاثِهِ) وَهِيَ تَمَامُ تِسْعِينَ سَنَةً مُنْذُ وُلِدَ إنْ كَانَ ظَاهِرُ غَيْبَتِهِ السَّلَامَةَ، وَأَرْبَعُ سِنِينَ مُنْذُ فُقِدَ إنْ كَانَ ظَاهِرُهَا الْهَلَاكَ كَالْمَفْقُودِ مِنْ بَيْنِ أَهْلِهِ أَوْ فِي مَفَازَةٍ أَوْ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ حَالَ حَرْبٍ وَنَحْوِهِ، وَسَاوَتْ الْأَمَةُ هُنَا الْحُرَّةَ، لِأَنَّ تَرَبُّصَ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ لِيُعْلَمَ حَالُهُ مِنْ حَيَاةٍ وَمَوْتٍ، وَذَلِكَ لَا يَخْتَلِفُ بِحَالِ زَوْجَتِهِ (ثُمَّ تَعْتَدُّ) فِي الْحَالَيْنِ (لِلْوَفَاةِ) الْحُرَّةُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَالْأَمَةُ نِصْفَ ذَلِكَ (وَلَا يَفْتَقِرُ) ذَلِكَ التَّرَبُّصُ (إلَى حُكْمِ حَاكِمٍ بِضَرْبِ الْمُدَّةِ وَعِدَّةِ الْوَفَاةِ وَالْفُرْقَةِ) لِأَنَّهَا فُرْقَةٌ تَتْبَعُهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ، فَلَا تَتَوَقَّفُ عَلَى ذَلِكَ كَقِيَامِ الْبَيِّنَةِ بِمَوْتِهِ وَكَمُدَّةِ الْإِيلَاءِ (وَلَا) تَفْتَقِرُ (إلَى طَلَاقِ وَلِيِّ زَوْجِهَا بَعْدَ اعْتِدَادِهَا) لِوَفَاةٍ لِتَعْتَدَّ بَعْدَهُ بِثَلَاثَةِ قُرُوءٍ، لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لِوَلِيِّهِ فِي طَلَاقِ امْرَأَتِهِ، وَلِحُكْمِنَا عَلَيْهَا بِعِدَّةِ الْوَفَاةِ؛
فَلَا يُجَامِعُهَا عِدَّةُ طَلَاقٍ كَمَا لَوْ تُيُقِّنَ مَوْتُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.