فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَمَتَى فَرَّقَ) الْحَاكِمُ (بَيْنَ زَوْجَيْنِ لِمُوجِبٍ) يَقْتَضِيهِ (كَ) تَعَذُّرِ (نَفَقَةٍ) مِنْ جِهَةِ زَوْجٍ (وَ) أُخُوَّةِ (رَضَاعٍ) وَعُنَّةٍ (وَرِدَّةِ) زَوْجٍ أَوْ زَوْجَةٍ (ثُمَّ بَانَ انْتِفَاؤُهُ) أَيْ: الْمُوجِبِ لِلتَّفْرِيقِ (فَكَمَفْقُودٍ) يَعْنِي أَنَّ حُكْمَ ذَلِكَ حُكْمُ الْمَفْقُودِ إذَا تَرَبَّصَتْ زَوْجَتُهُ الْمُدَّةَ الشَّرْعِيَّةَ وَاعْتَدَّتْ تَزَوَّجَتْ، فَإِنَّهَا تُرَدُّ إلَيْهِ إنْ لَمْ يَكُنْ وَطِئَهَا الزَّوْجُ الثَّانِي، وَيُخَيَّرُ بَعْدَ وَطْئِهِ بَيْنَ أَخْذِهَا وَأَخْذِ صَدَاقِهَا الَّذِي أَصْدَقَهَا الثَّانِي ذَكَرَهُ فِي " الْفُرُوعِ ".

١١٬٨١٩

وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: خُرُوجُ الْبُضْعِ مِنْ مِلْكِ الزَّوْجِ مُتَقَوِّمٌ بِالْمُسَمَّى كَمَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَهُوَ أَنَصُّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ؛ ثُمَّ قَالَ: وَنَظِيرُ هَذَا أَنْ يَشْهَدَ قَوْمٌ بِتَعَذُّرِ النَّفَقَةِ مِنْ جِهَةِ الزَّوْجِ فَيُفَرِّقُ الْحَاكِمُ بَيْنَهُمَا ثُمَّ تَظْهَرُ أَنَّ النَّفَقَةَ لَمْ تَكُنْ تَتَعَذَّرُ وَقَدْ تَزَوَّجَتْ مَنْ دَخَلَ بِهَا، فَقِيَاسُ الْمَفْقُودِ أَنْ يُخَيَّرَ الزَّوْجُ بَيْنَ امْرَأَتِهِ وَبَيْنَ مَهْرِهَا،

١١٬٨٢٠

وَكَذَلِكَ لَوْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا الْحَاكِمُ لِكَوْنِهِ عِنِّينًا ثُمَّ تَبَيَّنَ خِلَافُهُ، وَبِالْجُمْلَةِ فَكُلُّ صُورَةٍ فَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ لِسَبَبٍ يُوجِبُ الْفُرْقَةَ ثُمَّ تَبَيَّنَ انْتِفَاءُ ذَلِكَ السَّبَبِ؛ فَهُوَ يُشْبِهُ الْمَفْقُودَ؛ وَالتَّخْيِيرُ فِيهِ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَالْمَهْرِ أَعْدَلُ الْأَقْوَالِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.