فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٢٬٥٧٦غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ٣٦٨ج ٢ ص ٣٦٨

وَإِنْ مَاتَ زَوْجُ أُمِّ وَلَدٍ وَسَيِّدُهَا، وَجُهِلَ أَسْبَقُهُمَا لَزِمَهَا بَعْدَ مَوْتِ آخِرِهِمَا عِدَّةُ حُرَّةٍ لِوَفَاةٍ فَقَطْ وَلَا تَرِثُ مِنْ الزَّوْجِ وَلَا اسْتِبْرَاءَ مُطْلَقًا خِلَافًا لَهُمَا لأَنَّ أُمَّ الْوَلَدِ لَا تَصِيرُ فِرَاشًا لِلسَّيِّدِ بِلَا وَطْءٍ ثَانٍ إلَّا عَلَى قَوْلٍ ضَعِيفٍ.

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَإِنْ مَاتَ زَوْجُ أُمِّ وَلَدٍ وَسَيِّدُهَا، وَجُهِلَ أَسْبَقُهُمَا) مَوْتًا (لَزِمَهَا بَعْدَ مَوْتِ آخِرِهِمَا عِدَّةُ حُرَّةٍ لِوَفَاةٍ فَقَطْ) لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ هُوَ الْمُتَأَخِّرُ، فَيَلْزَمُهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ مِنْ حِينِ مَوْتِهِ لِأَنَّهُ أَحْوَطُ؛ لِأَنَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ هُوَ الْمُتَقَدِّمُ تَكُونُ الْمُدَّةُ أَقْصَى مِنْ هَذِهِ فَأَوْجَبْنَاهُ مِنْ حِينِ مَوْتِ الْآخَرِ لِلِاحْتِيَاطِ؛ لِدُخُولِ تِلْكَ الْمُدَّةِ فِيهَا فَيَسْقُطُ الْغَرَضُ بِيَقِينٍ لِمَا أَوْجَبْنَا فِيهِ عِدَّةَ الْوَفَاةِ (وَلَا تَرِثُ) أُمُّ الْوَلَدِ (مِنْ الزَّوْجِ) شَيْئًا؛

لِأَنَّ الْأَصْلَ الرِّقُّ وَالْحُرِّيَّةُ مَشْكُوكٌ فِيهَا؛ فَلَمْ تَرِثْ مَعَ الشَّكِّ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْإِرْثِ وَالْعِدَّةِ أَنَّ الْعِدَّةَ إسْقَاطٌ عَلَيْهَا اسْتِظْهَارًا لَا ضَرَرَ فِيهِ عَلَى غَيْرِهَا وَإِيجَابُ الْإِرْثِ إسْقَاطٌ لِحَقِّ غَيْرِهَا، وَلِأَنَّ الْأَصْلَ تَحْرِيمُ النِّكَاحِ عَلَيْهَا؛ فَلَا يَزُولُ إلَّا بِيَقِينٍ، وَالْأَصْلُ عَدَمُ الْإِرْثِ لَهَا؛ فَلَا يَزُولُ إلَّا بِيَقِينٍ. (وَلَا اسْتِبْرَاءَ) عَلَيْهَا (مُطْلَقًا) أَيْ: عَلَى كُلِّ التَّقْدِيرَيْنِ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ الزَّوْجُ هُوَ الْمُتَقَدِّمُ فَقَدْ مَاتَ السَّيِّدُ وَهِيَ مُعْتَدَّةٌ مِنْهُ،

١١٬٨٨٣

وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُتَأَخِّرُ فَقَدْ مَاتَ وَهِيَ مُزَوَّجَةٌ، وَلَا يَلْزَمُهَا اسْتِبْرَاءٌ

١١٬٨٨٤

وَأَمَّا السُّرِّيَّةُ، إذَا مَاتَ السَّيِّدُ عَنْهَا وَالزَّوْجُ وَجُهِلَ أَسْبَقُهُمَا فَلَا يَلْزَمُهَا إلَّا عِدَّةُ أَمَةٍ لِلْوَفَاةِ لَا عِدَّةُ حُرَّةٍ؛ إذْ لَا شُبْهَةَ لَهَا فِي الْحُرِّيَّةِ (خِلَافًا لَهُمَا) أَيْ: لِصَاحِبِ " الْإِقْنَاعِ وَالْمُنْتَهَى " فَإِنَّهُمَا أَلْزَمَاهَا أَنْ تَعْتَدَّ الْأَطْوَلَ مِنْ عِدَّةِ حُرَّةٍ لِوَفَاةٍ أَوْ اسْتِبْرَاءٍ مَعَ أَنَّ صَاحِبَ " الْمُنْتَهَى " ذَكَرَ قُبَيْلَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ إذَا مَاتَ السَّيِّدُ بَعْدَ عِدَّتِهَا فَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا، وَذَلِكَ (لِأَنَّ أُمَّ الْوَلَدِ لَا تَصِيرُ فِرَاشًا لِلسَّيِّدِ بِلَا وَطْءٍ ثَانٍ إلَّا عَلَى قَوْلٍ ضَعِيفٍ) قِيلَ إنَّهُ لِأَبِي بَكْرٍ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا عَلِمَتْ أَنَّ آخِرَهُمَا مَوْتًا أَصَابَهَا وَجَهِلَتْهُ، أَوْ عَلَى مَا إذَا شَكَّتْ فِي أَنَّ آخِرَهُمَا مَوْتًا وَطِئَهَا،

١١٬٨٨٥

أَمَّا إذَا تَحَقَّقَتْ عَدَمُ وَطْئِهِ فَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.