الثَّانِيَةُ: أَن يَضْرِبَهُ بِمُثقَلٍ فَوْقَ عَمُودِ الْفُسْطَاطِ عَمدٌ لَا كَهُوَ وَهُوَ الخَشَبَةُ التِي يَقُومُ عَلَيهَا بَيتُ الشَّعرِ أَوْ بِمَا يَغلِبُ عَلَى الظَّنِّ مَوْتُهُ بِهِ مِنْ كُوذَيْنِ: وَهُوَ مَا يَدُقُّ بِهِ الدَّقَّاقُ الثِّيَابَ، وَلُتٍّ نَوعٌ مِنْ السِّلَاحِ، وَدَبُّوسٍ وَسِنْدَانٍ وَحَجَرٍ كَبِيرٍ
الشروح عليها
(الثَّانِيَةُ: أَنْ يَضْرِبَهُ بِمُثْقَلٍ) كَبِيرٍ (فَوْقَ عَمُودِ الْفُسْطَاطِ) الَّذِي تَتَّخِذُهُ الْعَرَبُ لِبُيُوتِهَا فِيهِ رِقَّةٌ وَرَشَاقَةٌ (لَا) بِمُثْقَلٍ (كَهُوَ) ؛ أَيْ: عَمُودَيْ الْفُسْطَاطِ نَصًّا. (وَهِيَ الْخَشَبَةُ الَّتِي يَقُومُ عَلَيْهَا بَيْتُ الشَّعْرِ) «لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا سُئِلَ عَنْ الْمَرْأَةِ الَّتِي ضَرَبَتْ جَارَتَهَا بِعَمُودِ فُسْطَاطٍ فَقَتَلَتْهَا وَجَنِينَهَا، قَضَى فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ وَقَضَى بِدِيَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا» وَالْعَاقِلَةُ لَا تَحْمِلُ الْعَمْدَ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْقَتْلَ بِعَمُودِ الْفُسْطَاطِ لَيْسَ بِعَمْدٍ،
وَأَنَّ الْعَمْدَ يَكُونُ بِمَا فَوْقَهُ،
وَأَمَّا الْعَمُودُ الَّذِي تَتَّخِذُهُ التُّرْكُ وَغَيْرُهُمْ لِخِيَامِهِمْ؛ فَالْقَتْلُ بِهِ عَمْدٌ؛ لِأَنَّهُ يَقْتُلُ غَالِبًا، أَوْ يَضْرِبُهُ (بِمَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ مَوْتُهُ بِهِ) لِثِقَلِهِ (مِنْ كُوذَيْنِ: وَهُوَ مَا يَدُقُّ بِهِ الدَّقَّاقُ الثِّيَابَ وَ) مِنْ (لُتٍّ) بِضَمِّ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ الْمُثَنَّاةِ فَوْقُ (نَوْعٌ مِنْ السِّلَاحِ) مَعْرُوفٌ (وَدَبُّوسٍ وَسِنْدَانِ) حَدَّادٍ (وَحَجَرٍ كَبِيرٍ وَلَوْ) كَانَ ضَرَبَهُ بِذَلِكَ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.