الثَّالِثَةُ: أَنَّ يُلْقِيَهُ بِزُبْيَةِ أَسَدٍ وَنَحوهِ أَوْ مَكتُوفًا بِفَضاءٍ بِحَضْرَةِ ذَلِكَ أَوْ فِي مَضِيقٍ بِحَضْرَةِ حَيَّةٍ ويُنهِشُهُ كَلْبًا أَوْ حَيَّةً أَو يُلْسِعُهُ عَقْرَبًا مِنْ القَوَاتِلِ غَالِبًا فَيُقتَلُ بِهِ.
الشروح عليها
(الثَّالِثَةُ: أَنْ يُلْقِيَهُ بِزُبْيَةِ أَسَدٍ) بِضَمِّ الزَّايِ؛ أَيْ: حَفِيرَتِهِ (وَنَحْوِهِ) كَنَمِرٍ فَيَقْتُلُهُ (أَوْ) يُلْقِيهِ (مَكْتُوفًا بِفَضَاءٍ بِحَضْرَةِ ذَلِكَ) ؛ أَيْ: الْأَسَدِ وَنَحْوِهِ، فَيَقْتُلُهُ، أَوْ يُلْقِيهِ (فِي مَضِيقٍ بِحَضْرَةِ حَيَّةٍ) فَيَقْتُلُهُ (أَوْ يُنْهِشُهُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ (كَلْبًا أَوْ حَيَّةً) مِنْ الْقَوَاتِلِ (أَوْ يُلْسِعُهُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ (عَقْرَبًا مِنْ) الْعَقَارِبِ (الْقَوَاتِلِ غَالِبًا) فَيَمُوتُ (فَيُقْتَلُ بِهِ) ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا يَقْتُلُ غَالِبًا، وَالسَّبُعُ وَنَحْوُهُ كَالْآلَةِ لِلْآدَمِيِّ، فَيُشْتَرَطُ أَنْ يَفْعَلَ بِهِ الْأَسَدُ وَنَحْوُهُ فِعْلًا يَقْتُلُ مِثْلُهُ،
وَإِنْ كَانَ مَا ذُكِرَ لَا يَقْتُلُ غَالِبًا، كَثُعْبَانِ الْحِجَازِ أَوْ سَبُعٍ صَغِيرٍ، أَوْ كَلْبٍ صَغِيرٍ، أَوْ كَتَّفَهُ وَأَلْقَاهُ فِي أَرْضٍ غَيْرِ مَسْبَعَةٍ، فَأَكَلَهُ سَبُعٌ أَوْ نَهَشَتْهُ حَيَّةٌ فَمَاتَ؛ فَشِبْهُ عَمْدٍ، فَيَضْمَنُهُ بِالدِّيَةِ عَلَى عَاقِلَتِهِ، وَالْكَفَّارَةُ فِي مَالِهِ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ فِعْلًا تَلِفَ بِهِ، وَهُوَ لَا يَقْتُلُ مِثْلُهُ غَالِبًا.
تَتِمَّةٌ: وَإِنْ أَلْقَاهُ فِي مَوْضِعٍ لَمْ يُعْهَدْ وُصُولُ زِيَادَةِ الْمَاءِ إلَيْهِ، أَوْ تُحْتَمَلُ زِيَادَةُ الْمَاءِ وَعَدَمُهَا فِيهِ، فَوَصَلَتْ إلَيْهِ الزِّيَادَةُ، وَمَاتَ بِهَا؛ فَشِبْهُ عَمْدٍ لِمَا سَبَقَ،
وَإِنْ كَانَ يَعْلَمُ زِيَادَةَ الْمَاءِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَأَلْقَاهُ مَشْدُودًا، فَمَاتَ بِهِ؛ فَهُوَ عَمْدٌ؛ لِأَنَّهُ يَقْتُلُ غَالِبًا.
الصُّورَةُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.