فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَمَنْ قَالَ: كُنْتُ يَوْمَ قَتَلْت صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا، وَأَمْكَنَ) ذَلِكَ بِأَنْ احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ الْقَتْلُ حَالَ صِغَرِهِ أَوْ عُهِدَ لَهُ حَالُ جُنُونٍ (صُدِّقَ بِيَمِينِهِ) ؛ لِأَنَّهُ يُنْكِرُ وُجُودَ الْقَوَدِ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ،

١٢٬١٨٠

وَكَذَا لَوْ ثَبَتَ زَوَالُ عَقْلِهِ،

١٢٬١٨١

وَقَالَ: كُنْت مَجْنُونًا، وَقَالَ الْوَلِيُّ: بَلْ سَكْرَانُ،

١٢٬١٨٢

وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ مَا ادَّعَاهُ لَمْ يُقْبَلْ.

١٢٬١٨٣

تَنْبِيهٌ: وَإِنْ قَتَلَ، وَهُوَ عَاقِلٌ ثُمَّ جُنَّ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ الْقِصَاصُ؛ لِأَنَّهُ كَانَ حِينَ الْجِنَايَةِ عَاقِلًا، سَوَاءٌ ثَبَتَ ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ، وَيُقْتَصُّ مِنْهُ فِي حَالِ جُنُونِهِ.

١٢٬١٨٤

وَلَوْ ثَبَتَ عَلَيْهِ حَدُّ زِنًا أَوْ حَدُّ شُرْبٍ أَوْ سَرِقَةٍ بِإِقْرَارِهِ، ثُمَّ جُنَّ؛ لَمْ يُقَمْ عَلَيْهِ حَالَ جُنُونِهِ؛ لِأَنَّ رُجُوعَهُ عَنْ ذَلِكَ يَمْنَعُ إقَامَتَهُ،

١٢٬١٨٥

بِخِلَافِ الْقِصَاصِ، وَالسَّكْرَانُ وَشَبَهُهُ كَمَنْ زَالَ عَقْلُهُ بِسَبَبٍ لَا يُعْذَرُ فِيهِ، كَمَنْ يَشْرَبُ الْأَدْوِيَةَ الْمُخَبِّثَةَ، إذَا قَتَلَ فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ؛ لِأَنَّ الصَّحَابَةَ أَوْجَبُوا عَلَيْهِ حَدَّ الْقَذْفِ،

١٢٬١٨٦

وَإِذَا وَجَبَ حَدُّ الْقَذْفِ؛ فَالْقِصَاصُ الْمُتَمَحِّضِ حَقُّ آدَمِيٍّ أَوْلَى [؛ وَلِأَنَّهُ يَقْضِي إلَى أَنْ يَصِيرَ عِصْيَانُهُ] سَبَبًا لِإِسْقَاطِ الْعُقُوبَةِ عَنْهُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.