وَمَنْ أُرِيدَ قَتْلُهُ قَوَدًا بِبَيِّنَةٍ فَقَال شَخْصٌ: أنَا الْقَاتِلُ لَا هَذَا؛ فَلَا قَوَدَ وَعَلَى مُقِرٍّ الدِّيَةُ
الشروح عليها
(وَمَنْ أُرِيدَ قَتْلُهُ قَوَدًا بِبَيِّنَةٍ) بِالْقَتْلِ لَا بِإِقْرَارِهِ (فَقَالَ شَخْصٌ: أَنَا الْقَاتِلُ لَا هَذَا؛ فَلَا قَوَدَ) عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا (وَعَلَى مُقِرٍّ الدِّيَةُ) لِمَا رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا ذَبَحَ رَجُلًا فِي خَرِبَةٍ، وَتَرَكَهُ وَهَرَبَ، وَكَانَ قَصَّابٌ قَدْ ذَبَحَ شَاةً، وَأَرَادَ ذَبْحَ الْأُخْرَى فَهَرَبَتْ مِنْهُ إلَى الْخَرِبَةِ، فَتَبِعَهَا حَتَّى وَقَفَ عَلَى الْقَتِيلِ، وَالسِّكِّينُ بِيَدِهِ مُلَطَّخَةٌ بِالدَّمِ، فَأُخِذَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، وَجِيءَ بِهِ إلَى عُمَرَ فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ، فَقَالَ الْقَاتِلُ فِي نَفْسِهِ: يَا وَيْلَهُ قَتَلْتُ نَفْسًا، وَيُقْتَلُ بِسَبَبِي آخَرُ، فَقَامَ فَقَالَ: أَنَا قَتَلْتُهُ، وَلَمْ يَقْتُلْهُ هَذَا، فَقَالَ عُمَرُ: إنْ كَانَ قَدْ قَتَلَ نَفْسًا فَقَدْ أَحْيَا نَفْسًا، وَدَرَأَ عَنْهُ الْقِصَاصَ؛
وَلِأَنَّ الدَّعْوَى عَلَى الْأَوَّلِ شُبْهَةٌ فِي دَرْءِ الْقِصَاصِ عَنْ الثَّانِي؛ فَتَجِبُ الدِّيَةُ عَلَيْهِ؛ لِإِقْرَارِهِ بِالْقَتْلِ الْمُوجِبِ لَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.